1. Home
  2. لبنان
  3. المقتلة الاوكرانية ستطال شظاياها العالم!
المقتلة الاوكرانية ستطال شظاياها العالم!

المقتلة الاوكرانية ستطال شظاياها العالم!

41
0

إنه اليوم الخامس على المقتلة الأوكرانية! لا شيء يشي أن هذا الغزو القيصري الإجرامي سيتوقف، كان سهلاً قرار بوتين بدء الحرب لكنه سيكون متعذراً التراجع عنه، خصوصاً وأن العالم نبذ روسيا البوتينية واتخذ إجرءات محاصرة الروسيا وراء حدودها، وهي الإجراءات الأخطر على الإطلاق التي يمكن تشبيهها بأن الجميع يطلقون النار على أرجلهم، لأن العواقب الإقتصادية والإجتماعية كما الإنسانية تفوق التصور!
أوكرانيا يتم إستباحتها في جريمة لا يمكن تبريرها، وفوق القتل والدمار والتهجير وتعميق الجراح بين شعبي البلدين، فإن النتائج خطيرة كما توقع رئيس البنك الدولي وستطال الإقتصاد العالمي والإقتصاد الروسي. إنها حرب الرغيف الذي ستعجز شعوب كثيرة عن تأمينه وسيتضاعف سعره، وحرب التدفئة لأن الغاز سيتراجع ويمتد الصقيع، وحرب ستبطيء الصناعة والإنتاج وتفاقم التكلفة أمام القفزات الكبيرة في ارتفاع أسعار الطاقة في عالمٍ لم يتجاوز الجائحة!


تراجع العمليات العسكرية ليلاً ليس المؤشر الذي يبنى عليه، بل إنه ارتبط كما يبدو بمحادثات ستتم اليوم بين موسكو وكييف على الحدود بين أوكرانيا وبيلورسيا، لكن التوقعات ليست كبيرة، وما يجري ليس أكثر من هدنة بين جولتي قتال، يتم خلالها زيادة التحشيد من جانب الجيش الروسي، وزيادة الإستعداد للمواجهة من جانب الأوكران، الذين يقاومون ببسالة وتسببوا بإخفاقٍ كبير لقوات الغزو التي اعترفت بقتلى وجرحى وأسرى وشاهد العالم بقايا الآليات العسكرية الروسية تلتهما النار! والإستعدادات تعبر عنها القرارات المتلاحقة بتوفير الدعم العسكري الأوروبي والغربي للجيش الأوكراني ولا سيما تزويده بصواريخ ستينغر المضادة للطيران والصواريخ الحديثة المضادة للدروع وللآليات العسكرية.
ومن بين أبرز نتائج هذا الغزو إتساع أطلسة أوروبا، والإلتحام بين أوروبا والولايات المتحدة، لكن القرار الذي سيترك تأثيراً واسع النطاق على موازين القوى، هو القرار الألماني ببناء قوات عسكرية متطورة، خلافاً للنهج الذي اعتمدته ألمانيا منذ قيامها بعد سقوط النازي. فقد تقرر تخصيص 100 مليار أورو لبدء بناء جيش ألماني حديث، وقررت برلين تخصيص 2% من الناتج القومي لهذا الجانب، وهو ما كانت المستشارة ميركل ومن سبقها في المستشارية أن رفضوه طويلا!

2- وفيما لاصوت في العالم يعلو على صوت الحرب ومواجهة الغزو، فإن العالم يسعى لتدارك النتائج واستيعاب التداعيات غذائياً ومن حيث إمدادات الطاقة وما سيتركه الإرتفاع الحاد بالأسعار..إلاّ في لبنان المنكوب بتحكم نفايات سياسية يخوض أطرافها حرب “داحس والغبراء” ضد الموقف الإيجابي الوحيد الذي تم إتخاذه ضد الغزو الإجرامي وقد صدر وسط ملابسات لم تتظهر كلها..وقوبل الموقف بفجور غير مسبوق، كأن يتباكى حزب الله و”حليفه” المذهبي على الخروج عن سياسة “الناي بالنفس”(..) وينتفض أتباع النظام السوري شاجبين، ويتخلى القصر عن وزيره للخارجية بوحبيب ومعه تياره البرتقالي، ويسارع باسيل إلى الإرتماء في أحضان حزب الله، الذي وعده بتوليفة نواب تعوض بعض تراجعه نتيجة العزلة الشعبية، هذا لو فُرض عليهم إجراء الإنتخابات ولم ينجحوا بالإطاحة بها.
قضايا بالغة الأهمية مثل مشروع الموازنة لم يتم أي إعادة بحث به، رغم أن التطورات العالمية نسفتها، لأن أرقامها لم تعد تتطابق مع أسعار السلع الحيوية كالبنزين والمازوت والغاز والقمح، هذا فضلاً عن أنها أساساً موازنة مشوهة لم تحمل الحد الأدنى من الخطوات الإصلاحية المطلوبة لكبح الإنهيار. والمخاطر ستكون أفدح لأنهم يهدرون المتبقي من الودائع في عملية تثبيت سعر الصرف مرة أخرى، وهو عملية قصيرة النظر لم تؤثر أبداً على أسعار السلع الغذائية والخدمات التي تواصل التحليق ولا حسيب ولا رقيب!

3- قرع طبول الإنتخابات يتسع ويلفت الإنتباه أن القوى السياسية، شركاء نظام المحاصصة، لم تطلق ماكيناتها الإنتخابية، رغم أن الفترة الفاصلة عن موعد 15 أيار هي بحدود ال75 يوماً فقط، ولم تبادر بعد لتقديم ترشيحات. بالمقابل هناك جهود جدية من جانب قوى التغيير لخوض هذا الإستحقاق، وهو محطة مهمة على طريق بناء البديل السياسي. بالأمس اطلقت حملة زحلة والبقاع الأوسط، واختار ناخبون من أنصار تحالف “شمالنا” المرشحين عن الدائرة الثالثة شمالاً التي تضم أقضية زغرتا وبشري والكورة والبترون، واليوم يتم من صيدا إطلاق: “الجنوب معاً”، وهو الإطار السياسي الإنتخابي الموحد في دوائر الجنوب، ويؤمل منه كما أكدت قوى التغيير أن “يتسع لكل لبنانية ولبناني يسعى للتغيير وبناء المعارضة”.
بالتوازي بدا موقف مفتي الجمهورية في رسالة “الإسراء والمعراج” يعادل فتوى تحث أهل السنة والجماعة جميعاً على الذهاب إلى الإنتخابات. والأكيد أنه لا يمكن عزل دعوة المفتي دريان، عن التحرك الذي أطلقه رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، ولفت الإنتباه التحذير من الأجواء التي تشيع القنوط والتردد، وتقف خلفها “الجهات المهيمنة”، والمقصود حزب الله، والتي تردد أنها “ستفوز ولا شيء سيتغير”، فتطلق دار الفتوى النداء إلى “الإقبال على التصويت الكثيف” والخروج فوراً من “الحيرة والتردد”.


tags: