1. Home
  2. لبنان
  3. ما حدا بيقدر يحبس المي والناس متل المي!
ما حدا بيقدر يحبس المي والناس متل المي!

ما حدا بيقدر يحبس المي والناس متل المي!

54
0

إنه العد العكسي ليوم 15 أيار. الباقي من الزمن 94 يوماً، وكلما تبلور السقف السياسي وتوحدت طروحات قوى التغيير، القوى التشرينية، تحت عنوان إستعادة الدولة المخطوفة، حتى يكون متاح البناء وإقامة البديل عن نظام المحاصصة الطائفي الغنائمي، سيتم ردم الهوة وتسريع التلاقي مع الناس التواقة للتغيير!
ما حدن يغلط بالحساب وبالتقدير، ويتذاكي بطروحات ملتبسة، الناس في مكان آخر، كان إعتكافها موقفاً وليس عودة إلى مقاعد المتفرجين. من لحظة تشكيل حكومة حسان دياب، إنتهت مرحلة ومن غير المسموح أن يترك لمتسلقين تكرار الألاعيب. مرة أخرى السقف السياسي البديل هو ما ينبغي بلورته كبديل عما تريد النفايات السياسية تعويمه، ومن سيرفعه من وجوه هو ما سيعجل عملية عودة الناس إلى دورها السياسي ويفرض التصويت العقابي ضد الناهبين القتلة ممن ارتهن البلد للخارج.
لازم نتأكد أنه مستحيل “ماحدا بيقدر يحبس المي، والناس متل المي، إلاّ ما تلاقي منفز تنفجر منه”! ما حدن يعتقد أن المنظومة التي التقت بمناسبة عيد مارمارون، خلف مشهد العسكر المدروز صفوفاً طويلة غطت وسط بيروت، قادرة على أن تستعيد الثقة، أو يمكن إحياء “العظام وهي رميم” باستقدام مفتعل ل”جوقة زقيفة” راحت تهتف بشعارات شعبوية، فقد كان على البطريرك أن يزجرهم لأن المناسبة ليست مهرجاناً سياسياً، كما وأنه ليس بمثل هذه الممارسات ممكن أن يتبدل حكم الشعب.
الفرصة آتية حتى الناس تستعيد أصواتها، والتحدي على التشرينيين أن يستمعوا، ويقدموا ما يقنع من أن البديل موجود، للمساهمة في إطفاء الجمر واستعادة الدولة وانتشال البلد. وما حدن يراهن غلط ويستسلم لإنعكاسات سلبية متأتية عن موجة التهجير التي بلغت 71 ألفاً في العام 2021، الأكيد أنها جرح كبير، لكن مهما ازدادت الصعوبات واتسع القهر، فإن كل التجارب بتخبرنا أن المغتربين ومن تهجروا كما المقيمين هم معاً درع البلد والحماية للوجود. اللبنانيون عاشوا بكرامة وابدعوا قبل زمن فحص الدم من الفجار، ودوماً عزز التنوع التميز، ومن يوم “17 تشرين” كُسِرت الكنتنة الطائفية والإنقسامات المناطقية والاستتباع.
.
2- استمعوا إلى المقترحات التي حملها الموفد الأميركي هوكشتاين حول ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، ولفت الإنتباه أن الجانب الأميركي تحدث عن غياب الموقف اللبناني الموحد، وقوله أن كل دول المنطقة بدأت عمليات الإستخراج إلاّ لبنان. وبهذا السياق برز التأكيد الأميركي أن المفاوضات تدور حتى الخط 23، وأن ما يجري عملية تفاوض وما من جهة ستحصل على 100% مما تطرحه. المعنى أن حقل قانا للبنان مقابل كاريش ليس محسوماً، وكل الأمور معلقة وعدم توقيع مرسوم تعديل الحدود البحرية ربما أضعف الموقف التفاوضي اللبناني لأن القصر تجاهل توقيع المرسوم واكتفى برسالة إلى الأمم المتحدة!
كما تبين أن تزويد لبنان بالغاز رهن بدء الإصلاحات في الكهرباء والأمور قيد المتابعة كما قال الموفد الأميركي “نحرز تقدماً في الوصول إلى ترتيب مع البنك الدولي لتسهيل وتمويل شراء الغاز.. يجب أن نرى شيئاً ناجحاً وتمرير الإصلاحات الضرورية وأن تكون جادة وبعد ذلك يمكننا توسيع العمل ليشمل صفقة الكهرباء الأردنية وربما زيادة كمية الغاز”!

3- فشل مجلس القضاء في التوصل إلى صيغة لتشكيلات جزئية على مستوى محاكم التمييز، وهي ضرورية لاستعادة نصاب هيئة محكمة التمييز لدورها ومكانتها. وتبين أن التدخلات السياسية في القضاء فعلت فعلها، فتكتل أعضاء في المجلس الأعلى أيدوا موقف مدعي عام التمييز غسان عويدات، ورفضوا إقتراح الرئيس سهيل عبود تثبيت قضاة مستقلين مشهود لهم في رئاسة 3 غرف في التمييز وهم: جانيت حنا، ناجي عيد ورندة كفوري. وبدت نقمة المتكتلين التابعين لجهات سياسية عارمة، ضد كل قاض مستقل رفض الإنصياع للضغوط وامتنع عن إتخاذ قرار بتنحية المحقق العدلي طارق البيطار!
الوضع المتأزم في العدلية، سينعكس سلباً على التحقيق العدلي في جريمة العصر، فحتى اليوم نجح المعطلون بوقف التحقيق 3 أشهر، خلال أقل من سنة على تسلم القاضي البيطار مهامه، كما أن التعطيل سينعكس على مجمل عمل العدلية، والدور المرتجى من القضاء ما يزيد من الصعوبات التي تعترض قوى التغيير. .بهذا السياق سيشهد محيط قصر العدل تظاهرة جديدة اليوم من جانب أهالي الضحايا والناشطين رفضاً للتعطيل!
بالتوازي أطل برأسه أمر خطير وهو استعجال حكومة الثورة المضادة الخطوات لهدم مبنى الإهراءات قبل إستكمال التحقيقات، وقد زعم وزير الإقتصاد أن المبنى متصدع وآيل إلى السقوط. خطير هذا المنحى فبقاء الإهراءات ضرورة كشاهد على جريمة ابادة جماعية وتدمير أجزاء من قلب العاصمة تسببت بها منظومة النفايات المستبدة المتسلطة بحماية بندقية لا شرعية!


tags: