1. Home
  2. لبنان
  3. قوى التغيير تقدم الخيار البديل للناخبين!
قوى التغيير تقدم الخيار البديل للناخبين!

قوى التغيير تقدم الخيار البديل للناخبين!

27
0

لبنان في قلب المئة اليوم الأخيرة التي تسبق الإنتخابات النيابية في ال15 من أيار المقبل!
وبالأرقام، فإن المتبقي 97 يوماً فقط، قبل خوض إنتخابات هي الأقسى وستكون الأصعب بكل المقاييس، كونها تتم في قلب الإنهيارات العاصفة والتسلط الفئوي والمسلح، الذي يستأثر بإمكانات السلطة، كما غياب هيئة حقيقية مستقلة تشرف على الإنتخابات.
ميزتها أنها ولأول مرة بتاريخ لبنان تقدم خياراً آخر للبنانيين، هو البديل، عن المزرعة والمحاصصة والزبائنية، الذي نشدته جموعهم يوم غطت ساحات لبنان ودنيا الإغتراب في “17 تشرين”. إنتخابات تجري لأول مرة بين متسلطين ومعارضة حقيقية، بين من ارتهن البلد وبين مقاومين حقيقيين ينتشرون على إمتداد الجغرافيا اللبنانية وفي المغتربات، أولويتهم إستعادة الدولة المخطوفة بالسلاح والفساد والطائفية، واستعادة الدستور والقضاء المستقل، وحماية رغيف الناس وتأمين حبة الدواء كأولويات مطلقة.
إنها المواجهة الإنتخابية الأولى من نوعها في لبنان بين المتسلطين والمعارضة. فمن جهة أولى، تتم بين نظام المحاصصة الطائفي والمذهبي الغنائمي الذي أستأثر بالسلطة منذ ال90 فدمر البلد وارتهنه لمحور الخراب، وانتهك الحقوق والكرامات وحول اللبنانيين إلى شعب متسولٍ، بعدما نهب الدولة وسطى على مقدراتها، ونهب جني أعمار الناس، ويحتمي ببندقية لا شرعية، يتعامل أصحابها مع لبنان، بوصفه واحدة من الساحات المهيمن عليها، وظيفتها خدمة مصالح نظام الملالي في طهران..، ومن الجهة الثانية معارضة خرجت من رحم “17 تشرين” عرّت كل “النفايات السياسية، وكشفت مثالبها وإجرامها..ومع الهواء النقي الذي حملها كلاعب سياسي جديد، كشفت زيف اللافتات الكاذبة والمخادعة التي تعودت على رفعها قوى النهب والإجرام عشية كل إستحقاقٍ إنتخابي.
يوم أمس 6 شباط كان محطة مميزة من الحدث المهيب في البقاع الغربي وراشيا بإعلان إئتلاف “سهلنا والجبل” إلى بيروت اللؤلؤة أول المقاومة لتحرير العاصمة ولبنان، انبثق إئتلاف “بيروت تقاوم” وهي لم تتأخر يوماً عن مجابهة الظلم ونصرة مظلوم.. فكان ذلك بعد إطلاق إئتلاف “شمالنا” في الأقضية الأربعة، كما إطلاق إئتلاف قوى التغيير في عكار، بواكير عما ستشهده دوائر إنتخابية أخرى، فتمنح اللبنانيين الفرصة لأن يتفحصوا الطبيعة العميقة للقوى الجديدة، والبرامج المرفوعة، التي تتمحور حول هم التغيير الجذري والكامل.
لأول مرة في لبنان سيختار الناس المرشحين، ينتقون الأكفأ والأجدر والأصلب، في خوض معركة استعادة البلد وانتشاله من الجحيم الذي دفعوه إليه.. في مواجهة متزعمي طوائف وأحزاب طائفية، لم يرشحوا تاريخياً إلاّ الأتباع منفذي أوامر المتسلطين، مجالس عار، كانت أولويتها حماية المصالح الخاصة والضيقة، فكان التشريع غب الطلب، والبصم على موازنات ومشاريع، كانوا يعلمون أنها تمول من ودائع الناس وعرقهم، والحصيلة المرة معروفة ويتمر ربها المواطن !
ولأن المعركة واضحة، ونحو 82% من مواطنينا باتوا على خط الفقر أو تحته، ويخسر البلد ثروته النوعية: شبابه والنخب الأكثر كفاءة، فإن الناس تعرف أين البوصلة، وهم أخرجوا كل الطبقة السياسية من الفضاء العام وأدانوها..فإن الإنتخابات، رغم كل ما يقال، والهنات في بعض الدوائر التي ينبغي معالجتها وهنا سقف المواجهة السياسية مسالة محورية، ليست في مصلحة المتسلطين، هناك مؤشرات مقلقة من جانب الممسكين بالقرار الذين يخشون وجود معارضة تعمل لقيام جبهة سياسية تبلور البديل السياسي المرتجى.. لذلك يقصفون الناخبين ببورصة من الأحاديث المتفذلكة عن “الحواصل” والأعداد إستناداً إلى إنتخابات العام 2018!
نعم هناك إحتقار للناس غير مسبوق، حولوهم إلى أعداد يمتلكونها، ويحددون خياراتها، متجاهلين عمدا أن الأكثرية الموصوفة من اللبنانيين صنعت “17 تشرين” وإن إنكفأت عن الساحات فلم تنقل البندقية من كتف إلى كتف.. وارتباطاً ببورصة “الحواصل” التي يتباهى بها “أنبياء” الدراسات والإحصاءات، فهم يخرجون إلى نتيجة واحدة ترد على ألسنة المتحدثين باسم حزب الله كما الآخرين، ومفادها أن ما سيحصل سيكون طفيفاً..ليذهبوا إلى بيت القصيد وهو العمل لتطيير الإنتخابات بذرائع لوجستية مالية أولاً، وبعدها إفتعال خروقات أمنية، كما بالسعي لإعدام حق المغتربين من المشاركة في الإقتراع العام ما سيعطل الانتخابات، واخر الترهات ما جاءت به الاخبار اليوم من مبرر التاجيل بالزعم انه ما من جهة بوسعها مواجهة حزب الله!! إن المضي في إطلاق الحملات الإنتخابية الجدية لقوى التغيير، هو الفباء تطويق المؤامرة التي تستهدف الإستحقاقات الدستورية وعزل القوى التي تعتزم المضي في سرقة إدعاء تمثيلها للناس.

2- قضايا عديدة على السطح، إلى جانب الإستحقاق الإنتخابي، أبرزها موازنة الإبادة الجماعية التي وضعها حيتان المصارف والنهب، وتستحق على الدوام التفنيد وإبراز مخاطرها على البلد وأهله. ومن شأن المواجهة وتبيان مخاطرها كسر الإتجاهات الخطيرة التي تحملها.. وثانياً التنبه أكثر، إلى صفقة في الأفق بشأن ترسيم الحدود البحرية جنوباً، حدود الثروة والحقوق. وأيضأً السؤال إلى متى إهمال ترسيم الحدود البحرية شمالاً مع النظام السوري وقد تسلط على مساحة من المياه الإقتصادية الخالصة!

3- إن حاكم مصرف لبنان ملاحق دولياً بأخطر التهم، لذلك من غير المقبول لمن يقف على رأس كنيسة وصفها منذ أيام الموفد البابوي “كالاغر” بأنها ثرية وشعبها فقير، أن يتم تبنى الدفاع عن أحد أبرز رموز الفساد، وهو شبيه بمن طردهم السيد من بيت أبيه! ولئن كانت الملاحقة القضائية كيدية مهينة للقضاء، فإن دفاع الراعي عنه، كما عن الكارتل المصرفي في أضعف الإيمان غير مقبول .. ومع إنتشار العوز وإتساع المجاعة على الكنيسة الثرية كما يعلن الكرسي الرسولي أن تعمل لحماية المؤمنين من أتباعها فتساهم خطوة على طريق إسترجاع البلد.

4- مفرح جداً أن يسترجع العراق الشقيق 337 قطعة أثرية كانت موجودة في متحف “نابو” المملوك من جواد عدرة وزينة عدرا نائبة رئيس الحكومة السابقة. لكن السؤال، وبعدما أغرقت جهات لبنانية لم تلاحق العراق بنحو 27 ألف شهادة عليا مزورة.. كيف وصلت هذه القطع الأثرية إلى آل عدرا؟ أين القضاء ولماذا يتلكأ؟ ولا يضع يده على هذه القضية ويفصل في كل ما يذاع ويشاع ويملاْ الأسماع من أن قضية هذه الآثار عند آل عدرا، وربما سواها، موضع ملاحقة من الأنتربول؟ عجبي!


tags: