1. Home
  2. لبنان
  3. ماذا تنتظرون عندما يسود “نظام الافلات من العقاب”؟
ماذا تنتظرون عندما يسود “نظام الافلات من العقاب”؟

ماذا تنتظرون عندما يسود “نظام الافلات من العقاب”؟

22
0

كتب حكمت سمعان: “مدير ثانوية رسمية و45 سنة خدمة في وزارة التربية، متقاعد أكاد أموت جوعاً لولا أولادي المغترب منهم والمقيم حتى إشعار آخر. لذا كس أختكم واحد يقول للتاني وأنا أصفق لكم يا حيوانات تحكمنا!!”
وضع حكمت نموذج عما يعيشه عشرات ألوف المتقاعدين وهؤلاء ممن ضحى وخدم ووصل إلى موقعه بكفاءته وعبر امتحان مجلس خدمة مدنية يوم كان المجلس يرفد الدولة بالكفاءات والقدرات..لكن ماذا عن الآخرين سكان أحياء الصفيح حول المدن وفي أحيائها المنسية؟ وماذا عن أبناء الريف؟ وماذا عن الناس التي تتكور على نفسها في زمن “هبة” جوعاً وبرداً؟
البلد متروك يا أبناء الأفاعي، الناس أعداد تعتبرونهم بمثابة شعب زائد، وأطرف ما واجهته كمتابع للمعطيات والتطورات ومتعاطٍ في الشأن العام، كان الهبة لدى البعض إنتصاراً للقانون، فبدت هبة بعين واحدة. عبدالله الساعي كان يعرف أنه يتصرف ضد القانون وسلم نفسه ولم يقاوم وموجود الآن وراء القضبان، والنفايات السياسية ستتجبر وتعلم به الناس من خلال الإقتصاص منه إن سُمح لها! كثر لم يتوقفوا عند الحقيقة الساطعة وهي أن عبدالله ما كان ليقدم على ما أقدم عليه لولا سيادة “نظام الإفلات من العقاب”! طيب نهبوا الدولة وأفقروا اللبنانيين ونفذوا أكبر سطو في التاريخ طال جني أعمار الناس، وما من متهم، فيما عبدالله وراء القضبان قرر بشجاعة خوض معركة الأمعاء الخاوية لأنه كان يدافع عن حقه وعرقه!


من الآخر لو عبدالله الساعي كان مدعوماً تابعاً لأي واحد من الناهبين المتجبرين ممن رهنوا البلد لبندقية تابعة للخارج، كان أخد ال50 ألف دولار متل كل أصدقاء كارتل المصارف..عبدالله متل مواطن تعرض للإذلال مراراً أمام المصرف، واختنق ويراقب مذهولاً واحد إسمه رياض سلامة ملاحق أمام القضاء الأوروبي بكل تهم الفساد والإفساد، يتصرف بما يملكه عبدالله، على بدعة سعر الصيرفة!
عبدالله ما سرق بل أخذ مصرياتو.. وما تخبرونا خبار أنه شو بيصير لو الآخرين عملوا متل عبدالله: ياحبيبي الكارتل المصرفي قامر مع النفايات السياسية وحقق الأرباح غير المشروعة، والأموال موجودة مليارات الدولارات في الخارج وأملاك بالداخل تغطي كل المنهوب، والحل إعادة أموال الناس للناس، وغياب العدالة هو الأخطر! ومرة تانية لازم يفهم كارتل المصارف مع سلامة وزمرته والنفايات السياسية المتجبرة، كل الناس تعرف أنكم من سرق الأموال الناس ومن بدد تعب كل من وضع لبنة في بناء البلد اللي عم تكسروا: الناهبون القتلة مكانهم وراء القضبان حتى دفع الثمن، والسجن ليس ل عبدالله الساعي .. وحكمت سمعان لازم يعيش بكرامته!
انتوا الناس صنعتم “17 تشرين”، فأحدثتم الفارق، وقلتم لن نكون حطباً في صراع ديناصورات السلطة والتابعين للخارج والمحتمين ببندقية لا شرعية. ما حدن يخبركم أنه الثورة ما عملت شي أبداً. في بعد بالطرقات مواكب؟ في نمر زرقاء؟ في نمر حكومية؟ بعد في معترين عم يسكروا الطرقات ت يقطع الزعيم؟ اللي عملتوا كتير وقادرين أكتر..إنتوا كل الفارق، ولولاكم وبقعة الضوء اللي خلقتها “17 تشرين” والهواء النظيف اللي غطى الساحات والطرقات، برأيكم بدون كل ذلك، هل كان ممكنا أن نصل إلى زمن نشوف قاضي (وقضاة إلى جانبه) يدعي بجرم الجناية بالقتل على كل منظومة الإجرام، التي تقاتل من خلال قوانين فاسدة للإفلات من الحساب؟ في بريء بالدنيا يهرب من القضاء؟ أكيد في القضاء خامات وقامات تعكس المعدن الحقيقي لشعبنا ولبلدنا، لكن لولا الذي تشاركتم في صناعته لكانت جريمة العصر، الإبادة الجماعية، ترميد قلب بيروت، قد قيدت ضد مجهول. هلق في حدن بدو يقول : آيه وين الأحكام؟ معه حق، لكن الإدانة حصلت ويثبتها فرار كل المتهمين الكبار من العدالة، بعضهم يحتمي بحصانات وبعضهم بحمايات، باقي سوا نصنع التغيير حتى يتحاسبوا أمام قضاء من رموزه طارق البيطار وسهيل عبود وكتار متلهم..سوا منصنع التغيير حتى نرفع الإذلال عن عبدالله وعبدالله وكتار ممن هم مثلهم. إتجاه البوصلة معروف وأكيد لن نضيعها!

2- يتواصل الإنخفاض في سعر صرف الدولار، وخلال أيام بلغ حجم الإنخفاض 10 آلاف ليرة. لكن أسعار السلع ما زالت على حالها، إلاّ من خفوضات شكلية والذريعة: اشترينا ع الغالي! فيما كارتل الدواء يعطش السوق ويمتنع عن تسليم الأدوية لأنه يعرف أن سعر صرف الدولار سيعود للتحليق، والتراجع في أسعار المحروقات بالقطارة، وفي كل ذلك أكثر من دليل على أننا أمام مرحلة إصطناعية لا أساس لها في الإقتصاد ولا أرضية نقدية حقيقية تبررها.
البلد أمام الاعيب سلامة، معطوفة على ألاعيب ميقاتي –بري وخلفهما المنظومة السياسية، التي لجأت إلى خداع الناس مع إقتراب الإنتخابات، وما يجري مناورة ليس إلاّ من بين نتائجها مسارعة كثيرين من ذوي الدخل المتواضع لبيع الدولارات القليلة عندهم، وهم يتعرضون لقصف من أبواقٍ إعلامية وتلفزة مسخرة لخدمة سلامة، تمتدح إنجاز “صيرفة” وبطولة ماريان الحويك مساعدة الحاكم المتهمة بتهريب الأموال. السؤال بسيط يملكون هذه القدرة لماذا سمحوا بالإنهيار؟ وألا يجب محاسبتهم قضائياً؟
الأسئلة كثيرة وأولها ما الجدوى من الإمتصاص الكلي لليرة في ظلِّ إنعدام الثقة واستمرار المضاربين بتخزين الدولار؟ والأهم ما القدرة على الإستمرار في ضخ الدولار في السوق؟ ومعروف أن المعدل بات نحو 40 مليون دولار يومياً أي 200 مليون دولار في أسبوع من 5 أيام عمل وفي شهر من 22 يوم عمل يكون حجم الضخ بالدولار قد بلغ 880 مليون دولار، أي على عتبة المليار دولار؟ فمن أين تدفع هذه الدولارات وما مصير التوظيفات الإلزامية أو المتبقي منها كونها آخر حقوق المودعين؟
السؤال الحقيقي ما سيكون عليه سعر الصرف في اللحظة التي يتوقف فيها المركزي عن دفع الدولار، خصوصاً أنه من غير المتوقع حدوث أي إنفراجات في الأوضاع السياسية والإقتصادية والمالية؟ المجرمون الناهبون يواصلون مخططهم دون حسيب أو رقيب!

وبعد قال ميقاتي أنه لا يقبل من الثنائي الطائفي أن يحرجه في جدول أعمال مجلس الوزراء وهو انتظرهم أكثر من أشهر، والأكيد أنهم ارتعبوا من عزم وبأس النجيب في نهجه للحفاظ على صلاحيات دستورية منوطة برئاسة مجلس الوزراء؟ والأكيد أن عون سيتراجع عن تلبية المطالب الإنتخابية للصهر لأن ميقاتي يقول في مجالسه أن لا تعيينات لتسديد فواتير إنتخابية! الآتي قريب والمياه بتكذب الغطاس.


tags: