1. Home
  2. لبنان
  3. العدالة اتية لاصحاب الحقوق وعبدالله الساعي لن يكون وحيدا!
العدالة اتية لاصحاب الحقوق وعبدالله الساعي لن يكون وحيدا!

العدالة اتية لاصحاب الحقوق وعبدالله الساعي لن يكون وحيدا!

35
0

العناوين تتزاحم وفصول الإنهيار الأخلاقي لعصابة النفايات السياسية تتوالى وتطغى على ما عداها! يتساقط القتلى بالوباء ويقترب من المليون شخص العدد الإجمالي لمن أعلن أنه أصيب، وليس هو العدد النهائي فالفحوصات ليست واسعة بالقدر المطلوب، ما يعني أن الضحايا والمصابين سقطوا في إمتحان فشل قيام السلطة بالحد الأدنى من دورها في حماية الحياة أولى الأولويات في كل مجتمعات المعمورة!
لكن السلطة في مكان آخر، تدبج ميزانية نهب وخطة “تعاف” تسلب اللقمة المتبقية، وتقضي على الأمل بالنهوض مع مخطط بيع ما تملكه الدولة لتعويض الناهبين كارتل مصرفي سياسي إحتكاري، لكن اليوم لا نزيد عليهم الهموم ولا ننغص عليهم بهجة إفراج الثنائي الطائفي عن الجلسات المشروطة لمجلس الوزراء! اللبنانيون كانوا يوم أمس صوتاً واحداً مع إبن بلدة كفريا عبدالله الساعي اللي دخل ع المصرف بجب جنين وطالب بحقه وعرق جبينه. عبدالله ما سرق ولم يشعل النار بنفسه، لم يرد أن يكون “بوعزيزي” أخر كما حدث عشرات المرات في لبنان بعد “17 تشرين” ولم يرف جفن للطغاة، هدد بحرق نفسه والمصرف، وكسر حقبة تسول الحق، إن لم يتسلم ما له من حقوق يفترض أن القانون يحميها. عبدالله انتفض لكرامة وحق لأن من ينفذ القانون في البلد يحمي اللصوص الناهبين: نهبوا 120 مليار دولار تعب للناس وما في شخص منهم متهم..لكن عبدالله الساعي اللي “ارتكب” جريمة الإصرار على استرجاع حقه صار وراء القضبان!


من الآخر القانون ضد عبدالله لكن عدالة الأرض وعدالة السماء مع عبدالله، والرهان كبير على وجود قاضي، متل ما عم نشوف اليوم بالعدلية، يمثل هالعدالة فينصف عبدالله ولا نكون أمام تكرار حتمي للظاهرة. مطرقة القاضي بهاللحظة يجب أن تساعد البلد فلا يتحول كتار إلى مشاريع إنتحاريين. عبدالله بيعرف إنه خالف القانون، ولكن عبدالله دق جرس: لازم القييمن على تنفيذ القانون أن يضمنوا حماية الحقوق والكرامة. عبدالله متل عشرات الألوف تعرض إلى الإذلال أمام المصرف، وهو من لحظة سلم حاله إلى القوى الأمنية بيعرف إنه ما من كائن يجرؤ على إعتبار ما قام به غير عادل!
عبدالله الساعي إبن كفريا البقاعية، زار المصرف مئات المرات ورجع خائب ومهان، والسبب أنه هذه السلطة لم تحم حقه ولم تنفذ القانون الذي ما وجد إلاّ ليحمي عرق جبين عبدالله وأمثال عبدالله! خلونا ننتبه منيح أهل ضحايا المرفأ بالشارع ومليون لبناني نزلوا يوم 4 آب وغطوا وسط بيروت لأن في مجرمين نفايات سياسية متسلطين يمنعون القضاء من إحقاق العدالة وحماية الحقوق ومعاملة الناس سواسية!
من حادثة عبدالله الساعي، اللي بتبقى نقطة في بحر مشهد الكازاخ يجرفون البنوك لأنها حوت يمتص دماء الناس خدمة لمتجبرين طوعوا القوانين خدمة لتسلطهم، إلى مشهد أهالي الضحايا، الأمهات والآباء، يحملون صور الكسندرا نجار والياس الخوري والعشرات غيرهم ولن يتعبوا حتى العدالة! وما حدن يحلم أن المرتكبين سيهربون بفعلتهم من دفع الثمن، وأن المخطط الإجرامي اللي خبرنا عنه أمس الصهر المدلل رح يمشي: مقايضة ضرب حق المغتربين بالإقتراع مقابل مصادرة الحقيقة والعدالة ومنع الوصول إلى إعلان القرار الإتهامي لحماية نظام الإفلات من العقاب! شو هيي جريمة عبدالله الساعي أمام جرائمكم؟
من جب جنين إلى محيط العدلية، الناس كشفت بالملموس إنه عندما سلطة لا تقوم بالحد الأدنى من مسؤوليتها وواجبها، لن تتمكن كل الوقت من حرف القوانين عن جوهر الرسالة التي وجدت القوانين من أجلها. نعم، باتت الناس تنظر لهذه النفايات على أنها سلطة إحتلال، كان البطريرك الراعي من أكثر من سنة وصفها بأنها سلطة معادية لشعبها، والكل بيعرف أنه مع إصرارهم على الفرار بما ارتكبوه بحق الناس سيحاولون مرة بعد مرة إحياء النظام البوليسي والدولة البوليسية، وهذا ما يجب كسره لأن من يهددونا بهم كأدوات وجعهم متل وجعنا!
وبعد، أصدر القاضي منيف بركات قراراً بضبط مبلغ ال50 ألف دولار العائدة لعبدالله، لكن زوجته تمكنت من الإبتعاد ومعها الأموال، وأكيد عم يبرموا عليها. القرار قانوني ابداً المال مالها ومال زوجها وحقها التصرف به كيفما شاءت إلاّ في حال شكوى الزوج والإدعاء عليها بالسرقة؟ بهاللحظة القضاء، من خلال قرار بركات، مع المصرف اللي تبغدد بأموال الناس، والقضاء لا ينبغي أن يكون حزب المصرف وحزب حماية قاتلي فرح الناس.
المادة 184 قالت:”يعد ممارسة حق كل فعل قضت به ضرورة حالية لدفع تعرض غير محق ولا مثار على النفس أو الملك أو نفس الغير أو ملكه. وإذا ما وقع تجاوز في الدفاع أمكن إعفاء فاعل الجريمة من العقوبة في الشروط المذكورة في المادة 228″.. التي قالت أنه”إذا أفرط فاعل الجريمة في ممارسة حق الدفاع المشروع لا يعاقب إذا أقدم على الفعل في ثورة إنفعال شديد انعدمت معها قوة وعيه وإرادته”.
اللبنانيون اليوم مع عبدالله الساعي، واليوم في صفحة جديدة فتحت في موضوع استعادة الأموال المنهوبة. القانون موجود ويجب أن يطبق، وكل المصارف تمتلك فائضاً من الملكية يغطي كل الودائع المنهوبة.
وردة إلى عبدالله الساعي الموجود الآن خلف القضبان!


tags: