“يا أمة سخرت من جهلها الأمم”!
“يوم الغضب” للسائقين ضد من؟ ومن أجل ماذا؟ وإلام يستمر خداع الناس؟ وألم يحن للسائقين الخروج من هذه التحركات الموسمية الإستعراضية، والذهاب مع بقية خلق الله، لمواجه النفايات السياسية ومافياتها المسؤولة عن مآسي البلد الذين يمعنون في تدمير مقوماته وقدراته وقد جعلوه مكاناً غير صالح للعيش!
يقف بسام طليس عضو المكتب السياسي في حركة أمل على رأس الذين نزلوا إلى محاور الطرق منذ ساعات الفجر الأولى، أحرقوا الإطارات وقطعوا الطرقات! معلمه نبيه بري، وأخبار بعض الحركة تقول أن وحدة من العدو إخترقت الحدود لتحرق صورته المرفوعة في بلدة الخيام(..)، هو النبيه، وراء إحتجاز جلسات مجلس الوزراء تلبية لقرار حزب الله القاضي ب”قبع” قاضي التحقيق العدلي طارق البيطار، و”قبع” الحقيقة والعدالة ولو اقتضى الأمر “قبع” العدلية! أي أن النبيه يمنع إجتماع الحكومة حيث يفترض مناقشة الإنهيارات العامة في البلد، ومحاولة الحد منها، وإيجاد شيء من الحلول لها، والنبيه وراء هذا التحرك للتجييش ضمن صراع المافيا المتحكمة، الذي تسبب صباح اليوم بتعطيل حياة الناس الباحثة عن رغيف!
إنه الغضب على الناس، والإصرار على تدفيع المواطنين الباحثين عن الرغيف، الثمن البغيض لهذا الإستعراض، الذي يقع في صلبه مخطط إبقاء النقابات واتحاداتها في خدمة طائفيين متسلطين ومشاريع التحكم بالبد وتأخير ظروف التغيير!
2- قال سيجوجل الآراء القيمة العظيمة ليخلص إلى الخلاصات والموقف المرتجى! بعدما أُسقطت واقعياً محاولة تعويم العهد والصهر المحبوب، والغريب أنه طالما هم فريق واحد موحد تحت قيادة حزب الله على ماذا سيتحاورون؟ هزلت ! كل ما يجري من كباش بين التحالف المافيوي لا يهدف إلاّ للتغطية على جرائم مرتكبة بحق الناس، أطاحت إستقرارهم الإجتماعي ورغيفهم وحبة الدواء.. ويراد منها التغطية على نهج إختطاف الدولة بالسلاح والفساد والطائفية، نهج التمسك بنظام المحاصصة الغنائمي، نهج التلطي خلف الحصانات، ونظام الإفلات من العقاب! ما من أحد من المتحاورين أو رافضي هذا الحوار ، احترم الدستور والمؤسسات، أو تنازل وأطل من وراء أبراج حماية المواقع والقصور، على وجع الناس وعيشهم وتوقف أمام الإنسداد الذي يحيط بهم!
لا قعر لتدني سعر صرف الليرة، ولا سقف لكرة نار الأسعار التي تأكل الأخضر واليابس، وها هي بورصة المحروقات تسجل هذا الصباح ارتفاعاً إضافيا، فبات سعر صفيحة البنزين 378 ألفاً والمازوت 410 آلاف فيما بلغ سعر قارورة الغاز 360 ألفا! وستنعكس هذه الإرتفاعات على أسعار السلع الأخرى، فيما أن الحد الأدنى للأجور يعادل 20 دولاراً! وعائلات لا تعد تعيش يومها بما يعادل 67 سنتيم من الدولار يا كفرة!
3- بالتوازي مضى حزب الله في اختطاف البلد واسترهان اللبنانيين، في تنفيذ مخطط تصاعدي بقطع كل علاقة مع السعودية ودول الخليج، وهو ينتقل في خطواته التصعيدية المنسجمة مع الأجندة الإيرانية التي تستهدف العرب وبالأخص دول الخليج، وكأن محاصرة اللبنانيين وقطع أرزاقهم تعوض طهران وحزب الله الخسائر الفادحة التي تتكبدها ميليشيات الحوثي في اليمن التي تتراجع على كل الجبهات! والأنكى أنه في مواجهة كل هذا النهج الخطير، يكمن في الأداء الهزلي لرئيس الحكومة”سبع الفلا” عندما لا يتورع من ممارسة الضغط على القضاء لمنع ملاحقة رجا سلامة، ومعه رياض سلامة وما سيقود إليه ذلك بشأن عملية تهريب الأموال، أموال المودعين إلى الخارج، ويعلن أنه تحرك دفاعاً عن حقوق المودعين(..) “السبع” نفسه يغرس رأسه في الرمال ويبتلع إملاءات حزب الله المتتالية وكل الممارسات التي تضرب عرض الحائط مصالح البلد وكل المواطنين، ويواصل خطواته المتدحرجة لإحكام عزل لبنان، وأخرها مهرجان التحريض ضد السعودية الذي استضافه حزب الله في مربعه الأمني، ليتوج حتى الآن حملة الإستعداء، وكذلك التحريض على المغتربين في دول الخليج! فيواصل النجيب رئيس الحكومة محاولات التملص من المسؤولية، ولا يهدد بالإستقالة دفاعاً عن مصالح البلد ومصالح اللبنانيين!
وفيما غاب الموقف المنتظر من السلطة الرسمية التي لا يحق لها التهرب من المسؤولية، غرد السفير السعودي البخاري مظهراً الأسى على الدرك الذي بلغه البلد فقال: “القفز فوق آلام وآمال الشعب اللبناني الشقيق ما هو إلاّ تغاضٍ عن الحقيقة الساطعة أمام أعين اللبنانيين أنفسهم وتنكر مقصود لحقيقة مؤلمة سببها لوثة إستعلاء حزب الله الإرهابي، على منطق الدولة وفشل خياراته السياسية”!
وبعد، كل الخشية أن المتسلطين يستدرجون إنفجاراً إجتماعياً ويراهنون على حدوث فوضى واسعة تمكن المافيا من التحكم بالوضع وعبر الرشوة المتنوعة تعيد تمتين التحكم والتسلط وتؤجل عملية التغيير الآتية..التي تضع كل الذين صنعوا “17 تشرين” أمام تحد مختلف عما سبقه.