أصبح الموت فجأة مطلبا في حياة اللبناني العاجز عن هجرة هذا البلد والأكثر عجزا عن مقاومة ذل العيش فيه
وباتت رغبته في الحصول عليه آخر أمنياته قبل توديع هذا العام
ذاك اللبناني المعروف بحبه للحياة وللاستمرار اللبناني المعايش للظروف الصعبة والمقاوم لها ابن الحروب الاهلية والانقلابات العسكرية والتهجير القسري لم يعد يحتمل أكثر وأكثر فأقبل على الموت راغبا مطيعا يحاول انهاء حياته
بعضهم ينجو مرة ويفشل مرة أخرى وبعضهم يسابقه الموت فتنتهي حياته من المرة الاولى
وآخرون يأبون الرحيل وحده فيحاولون أن يجرجروا عائلاتهم معهم نحو الابدية
نحن اليوم أمام واقع خطر ومخيف فالظاهرة لا يكفيها تحقيق سريع بنشرة الاخبار ولا تواصل أسرع مع جمعيات الدعم النفسي بل تحتاج لتواصل مستمر وتوعية أكثر استمرارية كي لا نخسر ما تبقى من شبابنا هنا في الوطن
الموت ليس غاية الحياة هي الغاية والوسيلة للتحسين فإجعل دوما من الأمل حليفا لك