1. Home
  2. لبنان
  3. كلهم وراء اذلال اللبنانيين.. السنيورة يتهم البيطار انه يخدم من يملك نيترات الامونيوم!
كلهم وراء اذلال اللبنانيين.. السنيورة يتهم البيطار انه يخدم من يملك نيترات الامونيوم!

كلهم وراء اذلال اللبنانيين.. السنيورة يتهم البيطار انه يخدم من يملك نيترات الامونيوم!

18
0

تجاوز سعر صرف الدولار عتبة ال27 ألف ليرة، وإذا شد حاله كما هو متوقع، سيتجاوز عتبة الثلاثين ألفاً خلال أيام قليلة! والناس متروكة إلى مصيرها تصارع كواسر متسلطين ومحتكرين، وسط غياب فاضح غير مسبوق للحكومة الجثة التي يرأسها نجيب ميقاتي، ومواصلة رأس الحكم إدارة الظهر لكل التوحش الذي يضرب معيشة اللبنانيين وحياتهم! بالمقابل يتعمق التعاطي بازدراء مع وجع الناس من جانب “حامل الأختام”، و”شريكه” نبيه بري، بوصفهما الجهة المسؤولة عن ربط عودة مجلس الوزراء إلى الإجتماع بتنفيذ مطلب “قبع” قاضي التحقيق العدلي طارق البيطار، ومصادرة الحقيقة والعدالة مطلب الشعب اللبناني وليس فقط أهل الضحايا والمتضررين!
مقابل التدهور المريع في قيمة الليرة والإرتفاع الصاروخي في أسعار المحروقات وكافة السلع الغذائية، انعقد إجتماع في السراي خلف أبواب مغلقة لم يرشح عنه أي خطوة أو تدبير، وبدا أن “طمأنة” ميقاتي للموفد الفرنسي دوكان أن “الإتصالات قائمة لإيجاد حل للوضع الحكومي” لا أساس لها، مع عدم إظهار أي ليونة من جانب أمل وحزب الله. تزامناً مع ترويج يفيد بأن ثمة ما يشي بتطورات في ملف تفجير المرفأ ستحاصر الرعونة السياسية والتدخل السافر بالشأن القضائي، ما سينعكس أكثر على الأزمة الحكومية.
بهذا السياق لفتت الإنتباه حملة الوزير القاضي محمد مرتضى والحديث الصحفي الخطير لفؤاد السنيورة، وقد اتفقا في المضمون على نحر العدالة وحقوق الضحايا وحقوق اللبنانيين.
أطلق الوزير محمد مرتضى حملة تحرض طائفي فاقت كل ما سبق له من مواقف، بلغ معها مستوى تخوين القضاء على قاعدة الربط بين”العدالة والعمالة” في مسار التحقيق في جريمة تفجير المرفأ! لاقته حركة أمل التي مع تناولها أداء القصر الجمهوري وضعت كل التحقيق العدلي في خانة تنفيذ “كيدية سياسية بلبوس قضائي”! وقالت أمل، في ما اعتبر سقوط مشاريع التسوية لتشكيل لجنة تحقيق برلمانية تصادر التحقيق في جريمة المرفأ، أن “من عطلوا إيجاد الحلول بهذا المسار القضائي الملتوي والمتآمر يتحملون مسؤولية كل التداعي الذي يشهده الواقع اللبناني اليوم”.


ولأن التقدم في المسار القضائي يرعب منظومة الفساد، عبّر فؤاد السنيورة عن توجسه من المنحى القضائي الآيل إلى تحجيم الحصانات وإسقاطها، والإنتهاء من زمن الإفلات من العقاب. بشدة هاجم القاضي البيطار ورئيس مجلس القضاء الأعلى عبود ومما قاله: “أما آن للقاضي البيطار أن يعلم أن هناك محكمة خاصة للرؤساء والوزراء مثلما هناك محكمة خاصة للقضاة وأخرى للعسكريين”. ولماذا يثابر المحقق على سلوكٍ هو مثار جدل وإن كان من جانب المدعى عليهم فيقول السنيورة: “سواء أكان يعلم أم لا يعلم، فإن القاضي البيطار، وبهذه الطريقة يحرف عملية التحقيق عن مسارها. إنه يخدم مصالح أخرى، ليست بعيدة عمن كان يملك نيترات الأمونيوم، والذي استطاع أن يحميها في المرفأ ويقوم بالسحب منها من دون أية عراقيل”!
لا يستحق الذعر الذي ينتاب السنيورة التعليق لأنه تأكيد على صوابية مسار العدالة، ومن المفيد النصيحة بأن يوحد موقفه مع بري وحزب الله علّ ذلك يخدم أكثر منحى الهروب من العدالة والمحاسبة! هنا نفتح مزدوجين لتنوير المتابع بان مطالبة السنيورة بنقل المحاكمة إلى المجلس الأعلى الوهمي ما هي إلاّ دعوة للتبرئة المسبقة لمدعى عليهم بالجناية! دولته يعلم أن توجيه الإتهام يتطلب ثلثي مجلس النواب، أي 86 نائباً وهذا متعذر ومستحيل، وبالتالي يكون سقوط الإتهام فتكرس البراءة ويقفل الملف، لكنه يرمد بيروت مرة ثانية ويقتل الضحايا مرة أخرى! ولأن السنيورة مدرك لذلك راح يردد أن البديل “الإستعانة بهيئة دولية مستقلة، أو عن طريق الجامعة العربية للتحقيق في الإنفجار”، ولم يتنازل من عليائه ويخبرنا من هي الجهة من الممسكين بالأختام ستتخذ هذا القرار: عون، نصرالله، بري ..ميقاتي! مفهوم إنها دعوة لطي التحقيق!
كلمة أخيرة بهذا الموضوع. اليوم قبل أي أمر آخر واجب اللبنانيين دعم مسار التحقيق في جريمة المرفأ، ودعم قاضي التحقيق العدلي طارق البيطار، لأن التقدم على هذا المسار، يعني فتح القضاء لملفات المرتكبين الذين يتحملون مسؤولية تصحير البلد من قدراته وإمكاناته، فلا ينبغي تضييع البوصلة.
ويبقى أنه ما من جهة رسمية خبّرت الناس كيف وجد مستودع السلاح الحمساوي في مخيم البرج الشمالي؟ وما التداعيات لذلك وإلى أين هذا التفلت للجيوش التي أنشاتها طهران للدفاع عنها وتحويل اللبناني والمقيم على حدٍ سواء إلى وقودٍ في خدمة لطموحات خارج ساعٍ إلى الهيمنة ! أما ما يدور من لغط حول زيارة الموفد الفرنسي دوكان وعدم طلب لقاء رئيس الجمهورية فالجواب على هذه القضية في قصر بعبدا وليس في قصر الصنوبر.


tags: