1. Home
  2. لبنان
  3. فوق الانهيارات.. باشروا مخطط تدمير القضاء!
فوق الانهيارات.. باشروا مخطط تدمير القضاء!

فوق الانهيارات.. باشروا مخطط تدمير القضاء!

27
0

ينخر الهريان منظومة الفساد المتسلطة، يقاتل كل من موقعه لمنع الدخول إلى مغاور الفساد المتحكم بها! الحكومة – الجثة تراقب اللبنانيين يحاصرهم الموت من العوز والجوع. وفي ظل حكومة “الإنقاذ” والحكم القوي للثنائي القصر وحارة حريك، تتدحرج كرة الإنهيار ويستمر الصعود الصاروخي في سعر صرف الدولار الذي لامس ال25 الفاً ولا سقف لارتفاعه، كما لا قعر للتداعيات التي سيتركها على استمرار حياة الناس! ومع إفتضاح مشروع قوى الهيمنة والتسلط الذي يستهدف القضاء والعدالة والحقيقة وحقوق كل اللبنانيين، بدليل التصريح الخطير لوزير الثقافة القاضي محمد مرتضى، لا يرف جفنٍ لمسؤول أمام هول تقازف الأمواج قوارب الموت للهاربين من الجحيم الذي نجحوا في تحويل لبنان إليه!
“أمين” بيت المال، رياض سلامة، يعيق التدقيق الجنائي ويهدد بإفشاله مع تهديد شركة “الفاريز ومارسال” بالتخلي عن مهمتها! ومغارة وزارة الطاقة تتغول فتواصل بفجاجة تغطية منهبة لم تتوقف في أي يوم، وها هي تبتز اللبنانيين بمدهم بلحظات فقط من الإنارة، لأن أولويتها تجزئة الإتفاق مع العراق، وتشغيل زبانيتها بنقل المحروقات، منهية العقد مع الشركة الإماراتية الحكومية، لتعذر العمولات كما يبدو، وتضرب عرض الحائط باحتجاج وتنبيه مدير المناقصات جان العلية!
أما المقيم في القصر، فيقفز إلى الأمام بوهم القدرة على تغطية مسؤولية رأس الحكم عن كل الإنهيارات، وهي الوجه الآخر لميدالية الإرتهان، فينتقل إلى التظلم ويتهم الآخرين، الأشباح الذين لم يسمهم، بأنهم طوقوا جهوده وأحبطوا مشاريعه ومنعوه من أي إنجاز بهدف إغتياله سياسياً!
2- كلهم في منظومة الحكم ينتظرون توجهات الجهة الأبرز المسؤولة عن الفراغ والتعطيل، ينتظرون خطبة نصرالله يوم غد، ولا يعولون كثيراً على زيارة ميقاتي اليوم إلى الفاتيكان، والدعم الذي يمكن أن توفره الكرسي الرسولي للبنان إنطلاقاً من علاقات الفاتيكان ودوره على غير صعيد.. نعم ينتظرون ماذا سيقول السيد نصرالله، لأنهم شركاء في تسليمه قرار البلد. الأكيد أنه سيتجاوز بشكلٍ ما حيثيات القرار الإسترالي بتصنيف حزب الله منظمة إرهابية، ويمكنه تحميل مروحة من البلدان من العدو الإمبريالي في واشنطن إلى العدو الصهيوني في تل أبيب المسؤولية، لكن هذا الأمر يتسع شرقاً وغرباً ولا يكفي توزيع الملامة، لأنه يتسبب بإنهيارت تضرب البلد وتؤثر سلباً في وضع المغتربين، وبالأخص الإغتراب الشيعي! نعم البعض ينتظر وبالأخص النجيب معرفة ما إذا كان أمين عام حزب الله بصدد “إنعاش” الحكومة، بالسماح لها بأن تجتمع ولو مرة، وأقله حل عقدة الحصار الحوثي داخلها، ما قد يفتح باباً ولو بشكلٍ موارب، للحديث مع دول الخليج وإبداء حدٍ أدنى من الإهتمام بالمصالح الوطنية ومصالح المواطنين، أو “إكرام الميت دفنه”!
3- لكن الحديث الخطير لوزير “الثقافة” والقاضي محمد مرتضى، أكد المؤكد وهو أن حزب الله سيستمر بارتهان الحكومة حتى “قبع” قاضي التحقيق العدلي! والخطير في حديث مرتضى أنه يشكل خطوة متقدمة في استهداف الرئيس سهيل عبود وفي الإستباحة السياسية للقضاء، ويقفز فوق ظاهرة الإستقالات القضائية!


قال محمد مرتضى:” هناك من عمل وما زال يعمل على تحويل كارثة انفجار المرفأ، التي تعد من أكبر الكوارث التي حلّت بلبنان، إلى أداة الاستثارة الغرائزية الطائفية خدمة لأهدافٍ خاصة، وإلى وسيلة لوأد الوحدة الوطنية والتشويش على مكامن قوتنا خدمة لمشاريع خارجية. فأصر من الأساس ألا يتولى التحقيق في قضية إنفجار المرفأ إلاّ قاضٍ من الطائفة المسيحية، وألاّ تتولى المراجعات القضائية المقدمة إلاّ قضاة من الطائفة عينها، فشطر “العدلية” وما برح يحاول شطر البلد طائفياً، إذ أسهم مع مروحة عريضة من شركائه، بتحريضٍ من مشغليهم، في إيهام الرأي العام أن هذه الكارثة حلّت بالمسيحيين من دون المسلمين كما أسهم وإياهم، وهذا الأمر الأخطر، أنها حلّت بفعل المسلمين ومن هم على حلفٍ معهم ومن يدور في فلكهم من غير المسلمين، ولكننا نبشره بأن مساعيه هو وشركاؤه ومشغلوه وحاضنوه، محليون ودوليون، سوف تبؤ بالفشل، وإنه وإياهم سوف ينكفيء مولياً الأدبار جاراً أذيال الخيبة”!
كأن مرتضى المذكور، اعاد ترداد مفردات واحدة من مقالات الأخبار وما تحمله من تحريض طائفي وتهديد لكل الآخرين، ويبدو أنه مرتاح إلى ظاهرة الاستقالات القضائية. فقد وردت معطيات عن إستقالة 4 قضاة على خلفية تردي ظروف العمل القضائي! ما يعني خطوة موجعة للبلد، فالاستقالات ليست مرتبطة بانهيار قيمة رواتب القضاة وحسب، بل بسبب الاستباحة السياسية للقضاء، بدليل ما يجري في التحقيق في جريمة تفجير المرفأ والعاصمة. وكذلك الإستهداف لكل قضية يتجرأ فيها قاضٍ على التمسك بالعدالة والحقيقة. يعني ان الاستقالات لا تطال التابع للمنظومة الذي يضرب بسيفها ويأكل من صحنها، بل من هم الأعلى سمعة وكفاءة ونزاهة، والكارثة الداهمة أن يفقد القضاء زبدة قوته ونقائه.
إحتضان القضاء، أولوية كما حماية مسار الحقيقة والعدالة في جريمة ترميد بيروت، والأمل كبير أن جهات واسعة ستلتقي اليوم حول قصر العدالة تمسكاً بالقاضي الشجاع والنزيه طارق البيطار ومن هم مثله وقد فاجاؤا كل منظومة القتل والارتهان!


tags: