1. Home
  2. لبنان
  3. معارك الجبنة في عز الجوع!!
معارك الجبنة في عز الجوع!!

معارك الجبنة في عز الجوع!!

54
0

القتال على الحصص الحكومية على أشده، وميقاتي لم يطلب أي موعدٍ في القصر لأن التقدم لم يتم، وتشكيلة المتاريس الحكومية عالقة، والصيغ التي حملها ابراهيم رفضها باسيل، والخشية كبيرة أن اللعب بالأسماء يكمن خلفه إصرار الفريق الرئاسي على الاستحواز على الثلث المعطل، ما يمكنه من الإمساك بقرار الحكومة لأن بين يديه يكون مفتاح التعطيل والإستئثار!
الحصص أولوية الأولويات كما دوماً لمنظومة يجمع النهب واللصوصية والتبعية بين أطرافها، وبالتالي لا شيء في البلد يكدر العيش الرغيد لمنظومة الفساد! انتباه ما من كلمة عن البرنامج الأفضل للإنقاذ أو كيفية انتشال البلد ووقف إختطاف الدولة، هذه تفاصيل مملة بالنسبة لأمراء الطوائف زعماء ميليشيات الحرب والمال رموز الفساد والإفساد! لذلك لا الطوابير على محطات الوقود أمر يثير الإهتمام، ولا تراجع قدرة اللبنانيين على تأمين الوجبات الغذائية أمر مقلق وقد وصل مؤشر التراجع في مبيعات المتاجر الكبرى إلى نحو من 70%، والمدارس والجامعة الوطنية متروكة يحلها حلال والجامعة اللبنانية قد لا تفتح أبوابها بعد إنكشاف الهزال الإداري فيها بدءاً من رئاستها. أما تمدد الوباء وارتفاع نسبة الإصابات وانتشار متحور “دلتا” فأمر غير مقلق لمنظومة النهب والاستعراض، وما من جهة تقرع ناقوس الخطر مع وجود نحو 252 مواطناً في غرف العناية الفائقة بينهم نحو 55 على آلات الإنعاش!


وكأولويات القصر هي أولويات باقي القصور. بري حذر ميقاتي من خطر التنازل والقبول بالثلث المعطل لأنه عند ذلك لن يشارك في الحكومة، ومثله فعل فرنجية. وبالمقابل يتمترس عون وراء التوقيع وهو يعرف أنه بدون إمساكه بقرار استمرار الحكومة أو إقالتها، ينتهي الدور الذي لعبه طيلة الفترات الماضية، وهو دور أكبر بكثير مما حدده له الدستور. يعني لن يتمكن كلما أراد، العودة إلى اجتماعات المجلس الأعلى للدفاع، واستدعاء الوزراء، وأخذ صور المؤتمرات التي تنظمها سلطة الظل في القصر، كما أن نفوذه سيتراجع على القضاء والأمن.. لذلك حربه تدور على الحكومة ودورها اللاحق، وسلاحه عدم توقيع مراسيم التأليف إلاّ على تشكيلة يتحكم بقرارها ودورها، لأنه بدون ذلك، فإن السنة الأخيرة من حكمه سينبت فيها الحشيش على “دراج” بعبدا!
في الصراع على الحصص الحكومية، يغيب موقف ماسك الأختام أي حزب الله. وبعد الإتصالات بين ماكرون ورئيسي، تبين أن القرار كلياً في الخارج، وقد بدا أن الرئيس الإيراني يريد من باريس الإقرار بدور فاصل لحزب الله في العملية، بعدما برأت باريس طهران من المسؤولية عن احتجاز التأليف. وبالطبع تنتظر طهران واشنطن، لأنه مبكر “التضحية” بأي من الأوراق التي تستأثر بها ما دامت مفاوضات فيينا معلقة! وهكذا سيجد نفسه ميقاتي بين اعتذار متأخر أو اعتكافٍ طويل!
البلد ينهار أكثر فأكثر، والسلطة تذوب، والمؤسسات تتداعى، والإعتكاف عن تصريف الأعمال يتمادى، وهناك وزراء “ضبوا الشنط” للرحيل وما من قضية تجد لها حلولاً فالإنفصام والطلاق نهائي بين هواجس منظومة الفساد وبقية البلد. في هذا الوقت يتقدم هاجس رفع المتبقي من الدعم عن المحروقات بشكلٍ تلقائي، وسط غياب الجهة مسؤولة عن اتخاذ القرار، والأكيد أن الأموال التي تم تخصيصها لشهر أيلول نفذت، ولم يصل شيء للناس لأن الدعم كان لكارتل الإحتكارات والدويلة وميليشيات النظام السوري المستفيدة من التهريب! وما من جهة تتوقف أمام العصب الحيوي للبلد المتعلق بقضية النقل التي ستشل البلد وكل القطاعات، ولا أمام تكلفة المحروقات التي ستتسبب بموجة ارتفاع كبيرة في الأسعار! كرة النار هذه متروكة تأكل الأخضر واليابس، ويستحيل أن يكون أي بلد قد نُكب بمثل ما نُكب لبنان من قبل هذه المنظومة الناهبة التابعة للخارج!
2-بالتزامن يوم حافل في مكتب قاضي التحقيق العدلي في جريمة تفجير المرفأ طارق بيطار. قبل الظهر سيحقق مع المدير السابق للمخابرات العسكرية العميد كميل ضاهر، وابتداء من الواحدة سيكون موعد التحقيق مع موسى هزيمة مدير إقليم بيروت في الجمارك بالإنابة، وكلاهما مدعى عليهما بجناية “القصد الإحتمالي” بالقتل وجنحة الإهمال، وسبق وأن تقدما بدفوع اسقطها قاضي التحقيق الذي قرر المضي في الاستجوابات.
كان موسى هزيمة المرجع في مرفأ بيروت بين العامين 2012 و2014 وهو الجهة التي تلقت أول تقرير عن خطورة شحنة “نيترات الأمونيوم”. إنه التقرير الذي وضعه العقيد في الجمارك جوزيف سكاف، وطلب بموجبه إخراج السفينة “روسوس” من المرفأ وإبعادها محذراً من خطورة حمولتها..المعطيات تقول أن هزيمة لم يقم بإحالة التقرير إلى الجهات العليا في الجمارك، أي المدير العام، واكتفى بتحويله إلى الضابطة في بيروت ل”أخذ العلم وإجراء المقتضى” أي أرسله نزولاً!!..والأنكى أنه بعد ذلك باقتراح من رئيس لجنة المانيفست آنذاك بدري ضاهر( الموقوف حالياً) تم التغاضي عن عبارة وجود “نيترات أمونيوم” فشطبت.. ومعروف أن العقيد المتقاعد سكاف لقي مصرعه في “ظروف غامضة” أمام منزله في بيت الشعار وذلك في آذار 2017!
عشية موعد جلسة التحقيق ترددت معطيات أن هزيمة قد لا يمتثل لأنه كبير في السن ومصاب بمرض السرطان، ولفت الانتباه أن نجله لؤي هزيمة قال أنه سيحضر والمهم “أن يبقى القانون قانوناً”..مضيفاً أنه إن تم توقيف والده فسيكون ذلك توقيفاً سياسياً!


tags: