1. Home
  2. لبنان
  3. ضحايا الطوابير.. جديد إجرام دولة المافيا !!
ضحايا الطوابير.. جديد إجرام دولة المافيا !!

ضحايا الطوابير.. جديد إجرام دولة المافيا !!

67
0

ضحيتان سقطا أمس على محطات الوقود، وسقط معهم عدد كبير من الجرحى، هم ضحايا الأزمات الخانقة التي يقف خلفها برابرة العصر المتحكمين باللبنانيين، ما ينذر بأوسع إنفجار إجتماعي يمكن أن ينقلب إلى صدامات أمنية! دم ضحايا البداوي وجرحى بخعون وطرابلس في رقبة منظومة البرابرة المتحكمة
لم يُذل اللبناني في تاريخه كما في هذا العهد، عهد سيطرة حزب الله و”شريكه” ميشال عون، عهد انفلات كارتلات الإحتكار ليحرموا الناس حبة الدواء والرغيف، بعدما نهبوا الأموال المودعة في المصارف! عهد اقتلاع لبنان وإلحاقه بالمحور الإيراني لتبدأ مرحلة قوننة التهريب، تنفيذاً لأقذر قرار متخذ على أعلى مستويات الحكم ويقضي بنقل الثروة من لبنان إلى الخارج، ما يجعل مهمة انتشال البلد شبه مستحيلة! لتتم السيطرة على لبنان الذي يريدونه مجرد جغرافيا وشعب يائس!
الناس في الطرقات إحتجاجاً على العتمة وشح مادة المازوت، والبلد يعيش على وقع شائعات حول رفع الدعم نهائياً، وهو بالأساس لم يكن يصل منه للناس إلاّ القليل والنادر! امتدت طوابير السيارات مسافات طويلة على محطات الوقود، وكل لبنان غرق في العتمة! وكل من هم في القصور يعيشون صمت القبور حيال اتساع المعاناة!


تخيلوا بعد نحوٍ من خمس سنوات في القصر الجمهوري، وأكثر من عقد من السيطرة على وزارة الطاقة وصلنا إلى العتمة التي كلفت البلد نحو 50 مليار دولار من الدين، ووصلنا إلى زمن الموت على أبواب المستشفيات، ووفق مرصد الأزمة في الجامعة الأميركية في بيروت وصلنا إلى كارثة عجز المدارس الرسمية عن استقبال التلامذة! خصوصاً مع إنتقال عشرات ألوف التلامذة من التعليم الخاص إلى الرسمي! نعم إنه زمن الحكم القوي، الذي لا هاجس عنده هذه الأيام إلاّ تشكيل حكومة مطواعة يمتلك كل قرارها لضمان مستقبل الصهر المعاقب جبران باسيل، وليكن الثمن ما يكون من إذلالٍ لم يتعرض اللبناني في تاريخه، بقدر ما يتعرض له اليوم على أيدي برابرة متسلطين يظنون أنهم امتلكوا حق التصرف بحياة الناس!
بالمناسبة، ومع ترويج الأحاديث عن رفع الدعم، يطرح السؤال نفسه أين الخام العراقي؟ وأين نتائج التهليل لذاك الإنجاز، وقد مرت أسابيع؟ أين نتائج “وساطة” عباس ابراهيم الذي “ضمن” الآتفاق؟ هل تتذكرون قصائد المدح بذاك الإنجاز مع العراق للحصول على الخام العراقي، ليتبين بعد أن القصة كلها تتناول رواسب نفطية فتتعمق الأزمة ويكون كارتل الحكم فتح باباً جديداً للسمسرة!
وبعد، كل الأعين على الأداء الشجاع الذي يقوم به طارق بيطار قاضي التحقيق العدلي في جريمة تفجير المرفأ. وكل الدعم الشعبي تبلور حول القرارات المتتالية التي ستوصل اللبنانيين لأول مرة إلى كشف الحقيقة ومعاقبة المسؤولين عن الجريمة. أهمية هذا التحقيق وأهمية الإدعاء بالجناية على منظومة الفساد المتحكمة، أنه يصيب كل السلطة الفاجرة إصابة مباشرة! ما جرى لن يبقى بدون حساب، وقد قالت التظاهرة المليونية في الرابع من آب، أن الجريمة هي الأفظع والأكبر ولم تكن نتيجة صدفة أو إهمال، والضحايا الذين سقطوا، وكل الضحايا الأحياء، وكل المتضررين لا يمكن تصنيفهم أنهم من فريق ضد آخر، هم من كل الفئات والمشارب. لذلك جمعت الجريمة الموجوعين، مقابل توحد منظومة الحكم بقيادة حزب الله ضد قاضي التحقيق، وضد القضاء، وضد الحقيقة وضد العدالة! وهم لم يتوحدوا فقط بهدف طمس جريمة الرابع من آب وهي جريمة ضد الإنسانية، بل اتحدوا كذلك لأن أي تقدم على هذا المسار، سيعجل من المحتم والممكن قلب كل هذه السلطة وتقديم كل رموزها إلى العدالة ليدفعوا ثمن الارتكابات التي أدت إلى انهيار البلد وإذلال أهله!
لبنان اليوم في قلب الكثير من المعارك المفروضة، التي لم يختارها أهله، وليس بيدهم أي إمكانية لتجنبها، فهي تطالهم في كل حياتهم حتى أحلامهم، كما طال تفجير المرفأ الآمنين في بيوتهم وحولهم إلى أشلاء..لذلك المضي بدعم الخطوات الجريئة لقاضي التحقيق أولوية لأنه عمل دفاعي كلما استقطب الناس أكثر كلما كان ممكناً فتح باب معاقبة اللصوص الكبار الجالسين على كراسي الحكم والممسكين بقرار البلد طيلة العقود الأخيرة، لذلك لم يضيع الناس البوصلة!


tags: