من المعروف في بلادنا المجيدة أن للحوم دوما حصة الاسد في غلاء الاسعار سواء كان لحما أبيضا او أحمرا إلا أن كليهما لم يعودا ينفعان في أيامنا السوداء التي نعيش
فكيلو لحوم الاغنام قفز عن المتوقع وجر معه باقي أنواع اللحوم ليبدأ اللبناني على التجربة المصرية التي اعتاد مشاهدتها على التلفاز فقط في فيلم او مسلسل من اشتهاء للحوم وعدم القدرة والامكانية للحصول عليها
السؤال المطروح الان وان بات رفع الدعم أمرا واقعا لا محالة هل رفع هذا الدعم عن كل الكماليات ليضرب مباشرة اسفينه في قوتنا اليومي
هل رفع الدعم عن السجائر والمشروبات الروحية واللحوم المستوردة والكافيار ليطال لحم العجل وصدر المسحب الذي يتغذى منه فقراء القوم
أم أننا كعادتنا بلا بصر او بصيرة رفعنا الدعم عشوائيا ليتحمل من يتحمل وينهار من ينهار
أين هي الخطط الواعية لترشيد هذه العملية وأين هي البطاقات التموينية التي تسبق عملية رفع الدعم
كلها أحلام في مهب الريح تعصف بقلب اللبناني وتتركه وحيدا لمصيره المجهول