البارحة رأينا حرباً على مواقع التواصل الإجتماعي، فريقٌ يهاجم إيران وفريقٌ يهاجم المملكة العربية السعودية بعد حادثة المخدرات وتوقيف الإستيراد.
فلننظر إلى واقعنا العربي بكل تجرد دون الدفاع عن فلان أو التهجم على فلان، أريد أن أسأل ماذا قدمت إيران للمنطقة؟
ماذا قدمت إيران للعراق؟ ماذا قدمت لسوريا؟
سوف يسألني أحدهم ويقول لي ماذا قدم الخليج؟
سؤاله محق، أقول له لم يقدم شيء للأسف، ليس لديه أي مشروع، لقد ساعد بالمال فقط دون وضع مشروع عربي واضح المعالم، وبسبب عدم وجود مشروع عربي، وبما أن الطبيعة لا تقبل الفراغ، جاء الإيراني ليملأ ذلك الفراغ، ولكن كيف ملىء ذلك الفراغ؟
هل قدم مشروع حضاري؟ كلا
هل قدم التكنولوجيا لشعوب المنطقة؟ كلا
هل حقق الإستقرار للمنطقة؟ كلا
هل قدم مشاريع إنمائية؟ كلا
ماذا قدم؟
قبل الإجابة، عندما ننتقد إيران فإننا لا ننتقد الشيعة إطلاقاً، لأنهم ببساطة هم وقود تلك الحرب العبثية، الشيعة في إيران ماتت أحلامهم وآمالهم وماتوا من الجوع، وللأسف كل البروباغندا الإيرانية ليست إلا دعاية سخيفة، في سوريا فشلوا لولا الروسي، وفي العراق فشلوا لولا الأميركي، نموذج فاشل بكل المقاييس.
أما في العالم العربي، فلقد قدموا نموذج عن القتل والدمار رائحة الدم، لم يبنوا جامعة ولا مدرسة ولا مستشفى ولا حتى حضانة، لقد جلبوا كل الفصائل الطائفية للقتل والتشريد فقط.
هذا التوصيف هو توصيف للواقع وليس وجهة نظر، نعم الخليج لم يقدم مشروع للأمة العربية ولكنه رفع من مستوى شعبه من حيث الإستقرار والحياة الكريمة، كما أنه إستقبل ملايين من العرب من أجل العمل والعيش هناك، أما الإيراني فلقد فشل في الداخل وفي الخارج.
سيقول لي أحدهم، إيران تنتج الصورايخ والأسلحة، أقول له:” قوة الدولة ليست في السلاح، قوة الدولة في عدالتها الإنسانية والإجتماعية، هل سمعت أحد سافر إلى إيران للعلم والعمل والعيش؟ كلا، لأنه بكل بساطة، إيران دولةٌ كرتونية وهي بعبع فقط لا أكثر ولا أقل، ولكن إيران كحضارة وكشعب تاريخٌ عريق يستحق الإحترام والتقدير.