1. Home
  2. العالم
  3. في نزعة الموت.. دعا السوريين للتشبث بالحرية!
في نزعة الموت.. دعا السوريين للتشبث بالحرية!

في نزعة الموت.. دعا السوريين للتشبث بالحرية!

105
0

خطف الفيروس التاجي المفكر ميشال كيلو، أحد أبرز وجوه المعارضة السورية، عن عمر ناهز 81 عاماً في باريس، بعد نجاته مراراً خلال نضاله السياسي من سجون نظام الأسد في سوريا.

جريمة ميشال كيلو توقه إلى الحرّية. وهو الذي شغل منصب رئيس مركز حرّيات للدفاع عن حرّية الرأي والتعبير في سوريا، إلى جانب نشاطه مع المجتمع المدني بعد تجربته الحزبية في المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري. عُرِف كيلو بكتاباته السياسية، وهو عضو في اتحاد الصحافيين السوريين، وله العديد من كتب الفكر السياسي التي قام بنشرها بعد ترجمتها إلى العربية، منها: “الإمبريالية وإعادة الإنتاج”، “الدار الكبيرة”، “لغة السياسة” و”الوعي الاجتماعي”.

واعتُقل كيلو مرّات عدّة بين عامَيْ 1980 و1983، ليُسافر بعدها إلى فرنسا حتّى نهاية الثمانينات، قبل أن يُعاود نشاطه السياسي مع حلول “ربيع دمشق”، ليتمّ إعتقاله ثانيةً بعد مشاركته في إطلاق عريضة تُطالب سوريا بالإفراج عن المعتقلين السياسيين اللبنانيين، والإعتراف باستقلال لبنان وإنشاء علاقات ديبلوماسية بين البلدَيْن، عقب اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

وحُكِمَ على كيلو، الذي يُعتبر “صوت الاعتدال في سوريا”، بالسجن 3 سنوات بعد إتهامه بـ”إضعاف الشعور القومي والنيل من هيبة الدولة وإثارة النعرات المذهبية”، على اثر توقيعه مع مجموعة من النشطاء والمثقفين اللبنانيين والسوريين على إعلان بيروت – دمشق في أيار 2006، لينتقل بعدها مجدّداً إلى فرنسا مع خروجه من السجن في أيار 2009.

قناعة كيلو أنّ سبب إعتقاله هو الإنتقام منه، موضحاً ذلك من خلال مقالة له بعنوان “قصة اعتقالي واتهامي”، التي كتبها وهو في السجن. وواصل معارضته للنظام السوري من منفاه الفرنسي. ومع اندلاع الاحتجاجات الشعبية العام 2011، ساهم في تأسيس تجمّع الاتحاد الديموقراطي السوري، ثمّ انضمّ لفترة إلى “الإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية”، وشارك في العديد من المؤتمرات والندوات السياسية والثقافية والفكرية، لإظهار وجه الاعتدال السوري المعارض.

بقيَ مستقبل سوريا هاجسه حتّى أيامه الأخيرة، فتوجّه إلى شاباتها وشبابها برسالة تختصر تجربته، وهو على سرير المرض قبل أيّام، داعياً إيّاهم إلى التمسّك بالحرّية وعدم التخلّي عنها في مواجهة الإستبداد، قائلاً: “لن يُحرّركم أي هدف غير الحرّية، فتمسّكوا بها… لا معنى لحياة من دون حرّية”. كما رأى أنّه “لم تتمكّن ثورتنا من تحقيق أهدافها، بسبب مشكلات داخلية وارتهانات خارجية… ومع ذلك، فإنّ النظام، مع حليفَيْه الإيراني والروسي، لم ينتصر… لنبقَ على تصميمنا… بالخلاص من هذا النظام الذي صادر أكثر من نصف قرن من تاريخ بلدنا”.

واعتبرت لجنة المتابعة لمؤتمر المسيحيين العرب أن المبادئ التي حملها الراحل مبادئ إنسانية لا تُميّز بين أديان وقوميات… بل تتّجه لدعم المظلوم في مواجهة القمع والإستبداد، فيما رأى رئيس “الإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” نصر الحريري رحيل كيلو “خسارة كبيرة”.

المصدر: نداء الوطن