1. Home
  2. زوايا
  3. إلى استاذنا كوفيد في عيد المعلم
إلى استاذنا كوفيد في عيد المعلم

إلى استاذنا كوفيد في عيد المعلم

111
0

سليم الخولي – استاذنا الجديد السيد “كوفيد ١٩” الملقب بالكورونا الاستاذ الشرير.


لماذا أسميته “أستاذا”لأنه علّمنا أننا لا شيء أذا اسثنينا نفسنا عن ربنا خالقنا…نعم علّمنا أن الصحة نعمة لا نقدّرها ،علّمنا أن العائلة نعمة فقدنا نعمة جمعتها حين كنا نجتمع لأننا كنا نجتمع مع الهاتف الذكي مهمشين التيتا و الجدو و الماما و البابا و إخوتنا،علّمنا أن بيوتنا أهم من ممالك العالم وأن غرفنا أمكنة نختلي فيها مع الله و ضميرنا،علّمنا أن الاستيقاظ باكرا نعمة وأن الحركة بركة وأن المدرسة و الجامعة مكان للقيا و الالتقاء و تبادل الخبرات و لاحقا المعلومات و محاولة نقلها إلى متعلمين ،وهم كالعجين بحاجة لمن يشكله،علمنا أن المساجد و الكنائس ليست بيوتا لله ،فبيت الله هو كل نفس أحبت لقيا الله وعشقت كلمته وأننا حولناها لبيوت نزورها عندما نحتاج الرب أو فقط بحكم العادة فعندما أُغلِقت علمنا قيمة صلاة الجماعة حيث نتحد كلنا لتمجيد الضابط الكل وشكره و طلب نعمه،علمنا أن الإنسان كائن اجتماعي فمهما بعُدت المسافات يبقى المجتمع ساحته ومجده علمنا ان الفقير والمحتاج أخ لنا و إن لم نستطع إطعامه ماديا فكلمة منا تبلسم عوزه وكسرة خبز نتقاسمها معه تكون مفتاحا لملكوت الله،
مع كل سيئاتك أستاذ كوفيد علمتنا الكثير مما كنا قد تغافلنا عنه و على أمل أن نودعك إلى غير رجعة ولكن أن تبقى دروسك محفورة في قلوبنا ووجداننا.


اللهم ،نحن أخطأنا
و أنت سمحت بتجربتنا لكننا نطلب منك رفع هذا الألم عنا وأن تمطر علينا شآبيب رحمتك و نعمتك.
عيد معلم سعيد وليكن هذا العيد ماحيا لهذا الألم عنا.