1. Home
  2. لبنان
  3. أيها المسؤولون: البلد ليس ملككم والشعب ليس للذبح
أيها المسؤولون: البلد ليس ملككم والشعب ليس للذبح

أيها المسؤولون: البلد ليس ملككم والشعب ليس للذبح

37
0

يتعمق الانحدار، بلد وأهله في عنق الزجاجة، بالمقابل يتسع تلاشي منظومة الحكم وقائدها! حولوا القصر إلى متراس للردح وتبادل الاتهامات، حتى أنه لديهم شتام برتبة مستشلر يتقاضى راتباً من جيوب اللبنانيين، وكل الهاجس حصة الرئيس وحقه بالثلث المعطل، أي الحق باستمرار تعطيل آليات الحكم، ما ألحق بالموقع إساءات ستبقى طويلاً!


البلد في عين العاصفة ولإغتيال لقمان سليم دلالات عميقة والسكوت جزء من الجريمة بحق لبنان وشعبه. وفتح البلد بشكل هزلي دون إجراءات حماية حقيقية يفتح الأبواب على كارثة مضاعفة الموت والخراب ..والمسألة لم تعد مجرد تأليف حكومة، وأصلاً لا ثقة بكل المنظومة الناهبة التي فقدت شرعيتها الأخلاقية والسياسية. منظومة قاتلة لا هم لها، كلها، إلاّ تجديد هيمنتها واستئثارها..فكان بالأمس صوت بكركي: “مهلاً أيها المسؤولون، الدولة ليست ملككم، ولا الشعب غنم للذبح في مسلخ مصالحكم وعدم اكتراثكم”! و”الشعب يحتضر والدولة ضمير ميت”! ليوجه الدعوة إلى مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة”لتثبيت لبنان في أطره الدستورية الحديثة التي ترتكز على وحدة الكيان ونظام الحياد”. وليؤكد الراعي في مبادرته التي حتمتها الخيبة من الطبقة السياسية أن “المطلوب وضع حدٍ لتعددية السلاح، ومعالجة غياب سلطة تحسم النزاعات وتسد الثغرات الدستورية والإجرائية لاستقرار النظام وتلافياً لتعطيل آلة الحكم”.
2- اتسعت تداعيات الإغتيال الآثم للقمان، وهو إغتيال تم في ليل لكنه اتخذ جهاراً بهدف إغتيال الرأي الاخر الحر. الأيام الماضية أثبتت خلالها أوسع الأوساط الشعبية والشبابية خصوصاً الرفض للترهيب، ورفعت الصوت الساخر من المحاولات اللئيمة التي تعمم فرضيات بوليسية عن الإغتيال والهدف إبعاد الشبهة عن حزب الله. يستخفون بالعقول من خلال نهجٍ مبرمج هدفه تزوير الوقائع والتلطي خلف عبارة ما مصلحة حزب الله في الإغتيال وعلى أرض الجنوب؟ وتنطلق عبقريات أبواق التزوير كالقول ما تأثير لقمان على ما يمثله الحزب؟ ويصرون على إبعاد كل مسؤولية عن التنظيم المسلح بقولهم ألا ترون أن الأمر قد تكون له تداعيات سلبية على مجرد تمثيل الحزب بوزراء تكنوقراط في حكومة سعد الحريري؟ وبوجه المزورين لكل الدلالات عندما ينصحون بانتظار التحقيق والكف عن الاتهام، توحدت المواقف في تأييد ما ذهبت إليه رشا الأمير بأن لا تعويل على القضاء في جريمة إغتيال شقيقهاز لقد سقطت عدالتهم في امتحانات الإغتيالات السابقة، بدليل أن التحقيق فيها وصل إلى تقييدها ضد مجهول. والأخطر مراوحة التحقيق العدلي في التفجير الهيولي الذي ضرب بيروت بعد تفجير المرفأ. لا وضوح بشأن الخطوات ولا ومعطيات والأمر مريب مع استمرا وقف التحقيق منذ 17 كانون الأول الماضي! ومرة أخرى التحدي مرفوع بوجه القضاء، ووجوه المتألمة والنزيهة ألم يحن الأوان لثورة القضاء لا ستعادة مكانته؟
في هذه اللحظة لا بديل عن المضي بالضغط باتجاهين: الأول التمسك بمبدأ الاستعانة بتحقيق دولي يشمل الجرائم المرتكبة بعد ثورة 17 تشرين، لأنها جرائم إرهابية تهدد الأمن الدولي.. والثاني الدعوة دون يأس، ورغم كل الصعوبات، إلى طلب الحماية للشعب اللبناني، والدفع بشكلٍ حثيث إلى مطالبة الخارج بفرض عقوبات على كل المنظومة السياسية، فمصالحها مكشوفة وثرواتها معروفة للخارج لأنها متأتية عن النهب واللصوصية، وفي ذلك فقط الرادع الذي من شأنه أن يحمي الحقوق والحياة ولبنان.
3- بإصرارٍ من حكومة الدمى وأسوأ إدارة في مواجهة أزمة وباء كورونا القاتل، يعود اليوم الفتح التدريجي للبلد دون أي تشخيص حقيقي للوضع. قرار عشوائي قاتل تم اتخاذه رغم الارتفاع الحاد بنسبة الإصابات التي تثبت انتشاراً مجتمعياً خطيراً، أي أن الخطر غير مسبوق لحدوث موجة انتشار للوباء غير مسبوقة، فيما تستمر المستشفيات الخاصة بعدم التجاوب مع النداءات لاستقبال المصابين، وأظهرت المعطيات أن من المشاكل لا تكمن في غياب الأسرة، بل هناك من جهة نقص فادح في الجهاز الطبي والتمريضي لأن أكثر القطاع مستنكف عن استرجاع العاملين الذين تم تسريحهم، ومن الجهة الثانية تحول المستشفيات إلى مؤسسات ربحية وبفجور لا حدّ له جعلها توصد الأبواب أمام المصابين ولا تقبل أي منهم مهما كان ضمانه بل تصر على دفع مبالغ فورية، وهذا ما تسبب بقتل الكثير من المصابين!
بهذا السياق تشكل حادثة الطبيب نبيل الخراط فاجعة غير مسبوقة، لأن عدة مستشفيات رفضت استقباله لرفضها الضمان عبر النقابة والضمان الصحي من جهة، وأنه “ليس من زبائننا” من جهة ثانية!! وعندما توفر السرير كان الوقت قد نفذ.. مثل هذه الفاجعة لا ينبغي أن تمر مرور الكرام. ألا يشعر الأطباء “الجيش الأبيض” بالخزلان من نقابتهم؟ وألا يشعر الأطباء بحجم المسؤولية أمام الجرائم المرتكبة من جانب أكثر إدارات المستشفيات، وكيف تتحول إلى صروح، بدون العمود الفقري ألا وهو الجسم الطبي والتمريضي؟


tags: