الاخوة الانسانية .. عنوان لم ينته بمجرد التوقيع عليه من قبل أعلى المرجعيات الدينية والروحية في العالم قبل سنتين في العاصمة الاماراتية ابو ظبي. فما بين صفحات ونقاط الوثيقة -الحدث التي جذبت أنظار العالم وتوجت بتوقيع شيخ الأزهر الشريف الدكتر احمد الطيب والبابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية نقاط وقضايا استدعت تخصيص جوائز لوجوه واسماء كانوا روادا في مجالات الحوار والانفتاح والتقارب والتسامح.

أعمال جليلة ومبادرات مؤثرة وفاعلة جاءت منسجمة مع القيم والمبادئ .. كانت هذه الأسباب الكافية لنيل كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش والناشطة الفرنسية من أصول مغربية لطيفة بن زياتين بجائزة زايد للأخوة الإنسانية لعام 2021 في انطلاقة لورشة تكريمية تطال كل المؤثرين والناشطين والعاملين في مظلة العناوين التعايشية التي تضمها الوثيقة.

وتكتسب الجائزة اهميتها انطلاقا من الروحية المعنوية التي تغلب على طابها الى جانب كونها مواكبة ومحكمة من لجنة قوامها شخصيات عالمية مرموقة شكلتها اللجنة العليا للأخوة الإنسانية وتعمل على دراسة الترشيحات للفوز بها.
غوتيريش الذي عمل منذ تسلمه منصبه الأممي على إيجاد حلول للمشاكل التي يعاني منها العالم وخاصة فيما يتعلق بالسلم والأمن العالميين علق على فوزه بالجائزة قائلا انه من الرائع أن نرى قيادات عظيمة مثل قداسة البابا وفضيلة شيخ الأزهر، وهما يدفعان البشرية نحو الالتقاء والاتحاد والحوار من أجل تعزيز السلام وتعزيز الأخوة الضرورية لمواجهة جميع التحديات ودحر الكراهية وضمان انتصار التضامن الإنساني في المعارك التي نواجهها.
أما بن زياتين التي كرست حياتها لرفع الوعي تجاه التعصب الديني، وذلك في أعقاب مأساة فقدان ابنها عماد في هجوم إرهابي في عام 2012 فاختارت التعليق على فوزها باطلاق وعد جديد بصنع المزيد من فرص الحوار والدفاع عن القضايا الإنسانية وتعزيز التعاون والتفاهم المتبادل ليصبح ذلك هو الوضع الطبيعي بعيداً عن التشاحن والصراع.
الاعلان عن الجائزة سيكون في فعاليات احتفالية تحتضنها ابو ظبي ويفتتحها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش في دولة الامارات وتمتد من مساء اليوم وحتى الثامن من الشهر الجاري بمشاركة أكثر من 100 جهة حكومية ومحلية وعالمية وقيادات محلية ودولية، وأممية بارزة وعدد من المفكرين والباحثين في شأن التسامح والتعايش والاخوة الإنسانية، وعدد من القيادات الدينية العالمية.

وستركز الفعاليات المنوي اقامتها والتي ستنقل مباشرة عبر وسائل الاعلام على التعمق نقاشا وحوارا وبتقديم أوراق عمل بحثية حول النقاط والقضايا الواردة في الوثيقة وذلك من خلال عشرات المنديات وورش العمل التي تطال الجوانب الدينية والاجتماعية والتربوية.
وبهذا الحدث ستثبت دولة الامارات مجددا انها مساحة التلاقي الأفضل مع المثقفين والرواد وقادة الرأي في مختلف المجالات لترجمة عناوين التعايش والانفتاح من بوابة الأخوة الانسانية