1. Home
  2. لبنان
  3. حكومة الدمى تراقب الانهيار!!
حكومة الدمى تراقب الانهيار!!

حكومة الدمى تراقب الانهيار!!

55
0

حنا صالح – أيها اللبنانيون، أنتم شعب زائد سنقتلكم، وهذه المرة ب”الصاديوم سالفايد” وافهموا أن من لم يقتل:
من المجاعة، بعدما نهبت منظومة الفساد البلد وأفقرته ونهبت ودائع الناس وأذلتهم بالبطالة!
من وباء كورونا، وإجرام السلطة المسؤولة عن تفشي الوباء وترك البلد وأهله دون دفاع!
من التفجير الإجرامي للمرفأ وتفجير بيروت والإبادة الجماعية التي ألحقت بالناس فقتلوا وهم في بيوتهم!


من اليوم سيكون المرفأ أمام خطر تفجير كيماوي جديد، وزينة عكر وزيرة الحرب، التي وقعت قرار إنزال شحنة المواد الكيماوية الجديدة العائدة للنظام السوري، ومن هم فوقها وتحتها وحولها، لن يرف لهم جفن إذا ما تسببت شحنة الموت الجديدة (أطنان من المواد الكيماوية من “الصوديم سالفايد”)، بتفجير ما تبقى من أحياء آهلة في بيروت على رؤوس قاطنيها!
أيها اللبنانيون إن جريمة الإبادة يوم 4 آب هي الأولى فقط! وإن السلطة الساقطة أخلاقياً وسياسياً والتي انتفت أهليتها وصلاحيتها الوطنية، ماضية في نهج الاستباحة تكريساً لتبعيتها إلى محور الممانعة والارتهان، وخدمة للنظام السوري وجرائمه ضد الانسانية! ومن بين أبرز أولوياتها تحويل ما بقي من المرفأ إلى خط إمداد للنظام السوري في التفاف وقح على العقوبات الأميركية باستدعاء سريع لقانون العقوبات الأميركي قيصر!
القرار الإجرامي بإنزال شحنة الموت الجديدة في مرفأ بيروت، هو نسخة مكررة عن مسرحية مفككة قضت بإنزال شحنة “نيترات الأمونيوم” قبل 7 سنوات! الخطر هو نفسه، ولا أحد يحدثنا أن وزيرة الحرب اشترطت عدم إفراغ المستوعبات في المرفأ! فكفى هذا الإجرام بحق اللبنانيين! لم يمر على جريمة تفجير المرفأ أكثر من 167 يوماً وها أنتم تكررون فعلتكم، بعدما فتحتم مطار بيروت أمام شركة طيران سورية بإصرار على أن وظيفة لبنان الالتفاف على العقوبات الأميركية، هل أخذتم رأي الناس؟ وإلى متى بوسعكم المضي بهذه الممارسات الإجرامية التي حولت أرض لبنان حديقة إسناد للجرائم المرتكبة في سوريا!


في هذا التوقيت يكبرعداد الموت مع 64 وفاة يوم أمس وتسجيل إصابة 4332، مع العلم أن الفحوصات ما زالت بحدود ال20 ألفاً في اليوم، ومع الإشارة تكراراً إلى أن الفحوصات لم تصل بعد إلى المناطق الشعبية حيث لا قدرة للمواطنين على تحمل أعباء التكلفة، ولا خطط رسمية للوصول إلى هذه المناطق، فكيف يكون الترصد الحقيقي للوباء وكيف بالإمكان وضع الخطط لمكافحته؟ وبالرغم من ذلك قرع د فراس أبيض ناقوس الخطر عندما أعلن أن لبنان أمام تفشي الوباء يقع “في المستوى الرابع وهو الأسواء: وباء خارج عن السيطرة مع قدرة محدودة للنظام الصحي”.. وحذر من أن “رفع أو تخفيف إجراءات الإغلاق ستؤدي إلى مزيد من إنهيار النظام الصحي ومزيد من الوفيات. علينا إحتواء الانتشار”!
مقابل كل ذلك أولويات وزارة الصحة إنفاق الأموال على المحاسيب والأتباع الذين منحوا ألقاباً إستشارية. الوزير حمد حسن أبرز المسؤولين في حكومة الدمى عن القرارات العشوائية التي تسببت في تفشي الوباء وقتل اللبنانيين، أوجد في الوزارة جهازاً بديلاً، من التابعين سياسياً لفريقه، تدفع لهم المخصصات بالدولار ومن قروض الدعم المقدمة من البنك الدولي لاحتواء الوباء! يتم صرف الأموال على المحاسيب وليس على تجهيز المستشفيات، بعدما تم إبعاد الموظفين وتجاهل وجود إخصائيين كثر من بينهم من داخل الملاك، على تقديم أداء أعلى.. ومخاطر استباحة وزارة الصحة قائمة مستقبلاً في موضوع اللقاح! لا ضمانات لوصول اللقاحات إلى المستحقين، واليوم بعد القرار الذي اتخذه بالأمس البنك الدولي بإعادة الموافقة على تخصيص 34 مليون دولار للبنان لدعم جهود التطعيم، ينبغي دق ناقوس الخطر لأن بقاء القرارات بين أيدي الوزير أمر بالغ الخطورة قياساً على كل الأداء الذي يعرفه الناس! والوزارة إياها شريكة مع وزارة الاقتصاد وسواها في استغلال الأوضاع الصحية حيث الاتجار بالمعدات الطبية بما فيها الأوكسيجين. إن السلوك الإجرامي حيال المصابين لا ينبغي أن يستمر دون حساب ودون عقاب!
وباقٍ أن الذين انتظروا ال20 من كانون الثاني وتنصيب الرئيس الأميركي الجديد، الأمر تم..لكن الإنسداد السياسي ما زال على حاله، لأن شغل “العهد القوي” الشاغل هو إنقاذ باسيل مهما كان الثمن على البلد، وهم الآخرين، كل الآخرين، حصصهم، وبالتالي سيطول الفراغ في السلطة! ولأن لا أولوية على مصالحهم الخاصة فإنه ما من طرف منهم أظهر يوماً أنه يستمع إلى مخاوف الناس ووجعهم، وما من أحد منهم رفع الصوت بعد افتضاح أمر الجريمة الجديدة الزاحفة من بوابة المرفأ، بوابة إجرام منظومة القتل!
وبعد، مرّ الحدث الأميركي. بايدن دعا الأميركيين إلى الوحدة وإلى جعل 20 كانون الثاني”يوم الولايات المتحدة ويوم الديموقراطية ويوم الأمل”.. وشدد على أن أميركا نموذج فريد قائم على “قوة المثال” عوض “مثال القوة” ما يجعل العالم كله يتطلع إلى دورها القيادي. حث على استعادة”روح أميركا”..متهما ترمب دون أن يسميه بأنه أجج الخلافات والانقسامات..فيما كان الرئيس المغادر يتحدث عن إنجازات ولايته ويتعهد لمناصريه ب”العودة”!