1. Home
  2. لبنان
  3. حفلة نصب مافيوية تسطو على اللقاح
حفلة نصب مافيوية تسطو على اللقاح

حفلة نصب مافيوية تسطو على اللقاح

46
0

حنا صالح – 35 لبنانياً قتلوا امس بوباء كورونا ونسبة افصابات ارتفعت إلى 17و1% بعدما كانت 16,7% قبل يوم واحد! ويتأكد كل يوم أن أعداداً كبيرة من المواطنين يتربص بهم الموت قبل وصول اللقاح! ففي ظل العهد القوي وحكومة الدمى وبرلمان الفساد، ساد الانتظار وتركوا الموت يزحف من كل الاتجاهات ولولا هذا التفاقم في الإصابات لما تحركوا لوضع التعديل القانوني يتيح استيراد اللقاح! الحقائق اليوم تؤكد تربص الموت بالناس على أبواب المستشفيات وكذلك في البيوت، والقلق هو السائد والخوف كبير جداً لأنه ما من جهة رسمية يستوقفها السؤال عن حجم تفشي الوباء في المناطق الشعبية التي لم تصل إليها الفحوصات، وأهل هذه المناطق في زمن عزّ فيه الرغيف ليس هاجس الفحص أولوية عندهم ..


البشاعة تتجسد في أنه ما من مسؤول يرف جفنه عن نهج هو الأخطر في مواجهة وباء قاتل، فتستمر هذه المافيا التي تدير حياة الناس بإجراءات عشوائية أوصلت إلى التعاطي المشين بشأن تأمين اللقاحات، بعد القصور في عدم تجهيز المستشفيات وتوفير التجهيزات، رغم تسلمهم المساعدة التي خصصها البنك الدولي للقطاع الصحي! فكان التناوب على سياسة تقريع الناس ولم يطرح أحد السؤال لماذا فقدت الثقة بهذا الشكل؟ وبأي تجبرٍ تواصل السلطة تجاهل الحاجات الأولية للناس وهنا تكمن ضمانة نجاح التعبئة والإغلاق ودعم القطاع الصحي المنهك!
الأسئلة كثيرة في البلد، وغير كافية توضيحات د عاصم عراجي الذي تميز بمواقفه الجريئة الضاغطة لتوفير السرير والعلاج واللقاح دون منة..فرئيس لجنة الصحة النيابية، ليس صاحب القرار في موضوع اللقاح، وهو يعلم أن حديث وزير الصحة عن دفعة أولى من مليون لقاح تقزم إلى 60 ألفاً فقط! فهل يمكن لعاقل أن يتخيل أن العدالة ستحكم مرحلة توزيع اللقاحات باعتماد الأولويات المقرة من منظمة الصحة العالمية؟ نعم القلق جدي من أن معاير مافيا النهب من منظومة “الأقوياء” ستضع اليد على اللقاحات خدمة للأتباع أولاً ومن ثم الإتجار بها في السوق السوداء، كما يحصل الآن بشأن الأدوية والأوكسيجين وآلات فحص الأوكسيجين وسواها! في المحصلة لا منطق أبداً إذا تركت هذه العملية تحت إشراف وقرار وزارة الصحة، إنها قضية تعني كل البلد وأداء الوزير الوزير المسؤول عن هدر المساعدات وما ارتكبه بشأن المساعدات للمستشفيات ليس الضمانة المطلوبة!
وبعد، بالارتباط مع تفجر المحاصصة والانقسام بين منظومة الحكم، وتعليق عملية تأليف الحكومة، طار سعر صرف الدولار وطارت معه الأسعار، والأمر البالغ الخطورة أنه بقدرة قادر توقف كل كلام عن مسألة وقف الدعم! كان من المفترض أن الأموال انتهت لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو كيف تمّ التواطؤ لإنفاق المتبقي من ودائع الناس على سياسة دعم باتت النافذة الأبرز لتخفيف الضغط عن النظام السوري، وتوفير الأموال للدويلة الجهة الممسكة بمعابر التهريب ومعها كارتل المحروقات والطحين. أكثر من 100 صهريج يومياً يعبرون عبر المعابرغير الشرعية مثل منطقة القصر وحوش السيد علي – المشرفة وسواهما وما من حسيب ولا رقيب. إنهم يتابعون نهب جنى أعمار اللبنانيين ويحرمون البلد كل إمكانات استعادة النهوض. ما يحصل جريمة كبرى، والشركاء في ارتكابها كل مافيا الحكم، لأن ما يحصل في ضوء النهار أبعد من يكون من فعلة الجشعين الصغار!
اليوم أكثر من أي وقت مضى، يدفع لبنان وأهله ثمن التخلي عن السيادة، ُمن اختطاف الدولة قسراً وثمن ارتهان أبرز موقع في البلد للطرف الذي ينفذ أجندة خارجية. اليوم يدفع لبنان كله ثمن التسوية الرئاسية للعام 2016 التي سلمت قرار البلد إلى حكام طهران من خلال حزب الله، وهي التسوية التي توجت سنوات من رفض الطبقة السياسية صون الاستقلال، فكانت التسوية حيث يتحمل كل أطرافهاهذا الوزر، فما تم ارتكابه هو تتمة لنهج المتسلقين من أجل الكرسي وهو النهج الذي كانت بدايته “اتفاقية القاهرة”، وشكل “تفاهم مارمخايل” محطة في السياق ليس إلا،ّ.. ولأن الأمر على هذا المستوى من الوضوح بات من الضرورة بمكان أن يتقدم على ما عداه عنوان اختصار الولاية وإقالة رئيس الجمهورية! وباختصار إن كل ما يحصل على مستوى منظومة الفساد يفاقم من المخاطر ويزيد من حجم الأثمان التي ستترتب على البلد وباتت الرئاسة المفتاح لكسر الحلقة الجهنمية.


tags: