1. Home
  2. زوايا
  3. أصحاب الإلهام.. أم الأبوام؟!
أصحاب الإلهام.. أم الأبوام؟!

أصحاب الإلهام.. أم الأبوام؟!

264
0

باسل الطفيلي – لم يسلم اللبنانيون مرة جديدة من ظاهرة اطلاق النار الكثيف في كافة المناطق اللبنانية احتفالا بعام آخر شارف على الانتهاء. وكأن الليرة “رجعت تحكي” والأموال المنهوبة عادت وانتعش الاقتصاد من جديد. وبين لحظات من الذعر والخوف التي دبت في النفوس عند سماع الطلقات النارية، تنبؤات طائشة يتفوه بها المنجمون وينتظرها اللبنانيون بفارغ الصبر لتقتل أحلامنا مرة جديدة وتخيب ظنوننا كل سنة.

تبدأ حلقات المنجمين أو “أصحاب الالهام” بتقارير تظهر تنبؤاتهم التي تحققت خلال العام. وكأنها تكريما لهم على صدقهم وذكائهم الحاد. ومن ثم البدء بتوقعات جديدة ‘مشفرة’ لا يتسنى للفراعنة حتى حل ألغازها ورموزها المعقدة. . وبين استخدامهم لعبارات مجازية مثل “براكين و حمم نارية تتفجر في احدى الوزارات اللبنانية” و بين “ما قادر وضح أكتر من هيك” بفوت الحابل بالنابل.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا، اذا ما اعتبرنا أن الهامهم غير محصور في نطاق معين، فكيف لإلهامهم أن يبحر في مواضيع شتى من أمنية و سياسية و دولية واقتصادية وجيولوجيةو دينية و ثقافية وعلمية واجتماعية وطبية؟ … الخ لا بل كيف يمكن لهم رؤية التفاصيل المملة و الدقيقة في مواضيع ومجالات وطنية ودولية وعالمية لا تعد ولا تحصى الى هذه الدرجة؟ هنا يثور الشك حول المصادر الالهامية.

وفي الاتجاه عينه، فلنعتبر ان التوقعات تتحقق على مر الزمان بأغلبها، لماذا لا تلجأ اليهم السلطات المختصة لأخذ الاجراءات الاحتياطية اللازمة لتفادي وقوع الأضرار في المسقبل؟ فيكون لوجودهم استفادة على الأقل.
على الوسائل الإعلامية التخفيف من تأليههم المستمر وابتكار برامج هادفة تزرع فينا الأمل والمحبة والسلام وتبلور عقولنا ثقافيا وتسهم في رفع الوعي الاجتماعي والاقتصادي بدلا من تضييعه على برامج تنبؤاتٍ “لا
بتزيد ولا بتأخر” وكأن باليد حيلة!