1. Home
  2. لبنان
  3. عسكر بوجه الطلاب.. وصفة الافلاس الكامل!
عسكر بوجه الطلاب.. وصفة الافلاس الكامل!

عسكر بوجه الطلاب.. وصفة الافلاس الكامل!

24
0

حنا صالح – عاد الطلاب إلى الشارع وعنوان العودة الدفاع عن الحق بالتعليم! تظاهرات السبت قالت بالفم الملآن نرفض تسليع التعليم، ولن نسمح لكم بجعل الأقساط في الجامعات الخاصة خيالية، ومن حق الطلاب في الخارج الحصول على الدولار الطلابي.


تظاهرات الأمس قالت: لن نسمح لكم بالمضي في منحى القضاء على التعليم العالي لأن معظم الطلاب في عجز هن تسديد الأقساط الخيالية. ولأن نسمح بالتمادي في السرقة، كما فعل نظام المحاصصة وكارتل المصارف، كما أن عسكرة الجامعات لن تتيح لكم المضي في هذا البغي والتجبر!
تظاهرات الأمس التي قادتها حركة طلابية واعدة، انبثقت من رحم ثورة تشرين، قالت كما الثورة تريد عودة العمل بالدستور، وبناء دولة تحمي حقوق الجميع على أنقاض مزرعة الفساد والالتحاق والتبعية للخارج، فطلاب لبنان سيدافعون عن صروح العلم والانتاج لأنها رأسمال البلد، ولن تكون الجامعات “مول” لشهادات غب الطلب ل”زبائن” قادرين، كما من غير المسموح مسخ دور الأساتذة..والبداية إعادة نظر شاملة بمستوى رواتب الإداريين التي ارتفعت بشكلٍ جنوني، وضب الكثير من النفقات – الرشاوى. الجامعة ليست سوبر ماركت يرفع الأسعار كما يشاء، فعين الطلاب ورقابتهم بالمرصاد، و”مدى” والنوادي العلمانية التي منحها طلاب لبنان ثقة غالية، في مقدم الصفوف، مدعومين أولاً من كوكبة كبيرة جداً من الأساتذة والباحثين كما من كل اللبنانيين، دفاعاً عن الحق بالتعليم والتعليم الجيد والنوعي!
استخدام العسكر بوجه الطلاب سقطة، للسلطة التي عودتنا كل الارتكابات وسقطة لادارة الجامعة الأميركية، لأن الحوار وحده هو المفضي للنتيجة. الجامعة ليست مجرد مبانٍ بل الطلاب هم قلبها، وهل يليق بإدارات جامعية ان تشهد قيام جلاوزة القوى الأمنية بسحل الطلاب في الشارع!
ستفهمون شئتم أم أبيتم أن المنحى الذي تدعمون لن يمر، طلاب لبنان هم مستقبل البلد، وهم من الثورة في موقع القلب، ومعركتهم معركة استعادة الجامعات منزل الطلاب والمدى المفتوح على إبداعهم. لقد قدمت الحركة الطلابية بالأمس أول أيام معمودية الدم، ولن تتراجع عن خوض معركة رفض تسليع التعليم وجعله حكراً على فئاتٍ قليلة! ومعركة الطلاب جزء لا يتجزأ من معركة استعادة الدولة المخطوفة بالفساد والسلاح، جزء لا يتجزأ من معركة بناء البديل الآتي!
وبعد، يتصارعون على المحاصصة في حكومتهم التي يتعثرون في تأليفها، والكل مرتاح لتعذر زيارة الرئيس الفرنسي الذي أصيب ب”كوفيد-19″ لأنهم كانوا يخشون التوبيخ الذي كان متوقعاً! لا تأليف في القريب، البعض يقول أن التأليف تم ترحيله إلى ما بعد 20 كانون الثاني، والبعض لا يرى أي إمكانية، والسبب أنه ما من جهة تضع أولوية لها هموم الناس ومطالبهم وحقوقهم في عين الاعتبار. لم نشهد خلافاً على رؤية أو برنامج، بل على كراسي وأحجام، وكيف يمكن لكل فريق أن يستأثر أكثر، واللافت أن حزب الله في موقع الارباك والعجز عن تلبية شروط ومطالب كل “حلفائه” وفي نفس الوقت ضمان مصالحه..لكن الخطر يكمن في أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى القضاء على المتبقي في مصرف لبنان من أموال، هي بالأساس من ودائع المواطنين التي تم سلبها قسراً، وبالمقابل تم منع الناس من التوجه إلى القضاء! في موضوع المنهبة حولوا القضاء إلى شاهد زور والأمر خطير جداً!
بهذا السياق يريدون من الهجمة المضادة عبر المجلس النيابي الفاقد للشرعية، ومن خلال الذهاب بدعوى “الارتياب المشروع” إلى محكمة التمييز، كسر العدالة وكسر القضاء ومحاصرته وكسر التحقيق في جريمة تفجير المرفأ وبيروت، جريمة الإبادة التي ضربت العاصمة، وعلى محكمة التمييز أن تدرك أن خذلان اللبنانيين مسألة كبيرة جداً، لن تمر بسهولة!