1. Home
  2. من بيروت
  3. ستّون عامًا .. في خدمة الإنسان
ستّون عامًا .. في خدمة الإنسان

ستّون عامًا .. في خدمة الإنسان

372
0

لبيروت – الداخل والخارج من والى أحرم وفروع جامعة بيروت العربية هذه الايام، لا يصادف أمامه سوى الاصرار عاملا يأخذنا الى المكاتب والأقسام التي لا تهدأ من أجل إبقاء الحياة تضج في ارجاء وزوايا وصفوف هذه المؤسسة التربوية العريقة والتي تحتفل بذكرى مرور ستين عاما على تأسيسها في ظروف ليست بأقسى من الظروف التي رادوتها وهي تشق طريقها الى مصاف العالمية، من قلب بيروت بداية ومن ثم انتشارا الى كل من الدبية في جبل لبنان وطرابلس عاصة الشمال وصولا الى البقاع.

الجامعة التي نفضت عنها ركام الحروب الكبيرة والصغيرة، لا تبدو آبهة الى ظروف مؤقتة خلّفتها جائحة كورونا، فمواكباتها العلمية والبحثية والمخبرية جعلتها جاهزة لوباء تعاملت معه بكثير من الحِنكة العلمية عبر تكريس اجراءات الوقاية أسلوب حياة سلس لا يوقف طموحات المؤسسة التي نالت جوائز علمية وأبرمت اتفاقيات تعاون مع أهم المؤسسات العربية والأجنيبية في عزّ الجائحة، ولا تشل حركة الطلاب وهي الفخورة باكثر من مئة ألف خريج يمثلونها خير تمثيل في لبنان والانتشار.

في مشهدية الصعاب ومشهدية النجاح، كان الانسان لستين عاما هدفا تطلعت اليه الجامعة، وما اسقاط عنوان خدمة المجتمع في السنوات الخمس الاخيرة على مجمل النشاطات والمجالات سوى تتويجا علميا لهدف نبيل كمن في تفاصيل مسيرة النجاح والتميز والامتداد.

ففي مسيرة التوسع والانتشار، حضر الانسان بقوّة يوم استطاع أبناء جبل لبنان والشمال العزير والبقاع الغالي الاستفادة من نوعية علمية عالية ومتقدمة دون تفكير بعامل المسافة والانتقال وفي ذلك تضحية غاية في الأهمية من مؤسسة انحازت للانتشار عوض الجمود عند خيار المركزية الذي حرص عليه عدد كبير من جامعات لبنان.

الانسان كان حاضرا كذلك في نجاحات الجامعة وتحديدا عند بدء حيازتها للاعتمادات الدولية الواحد تلو الآخر. وهي المحطة التي دقت لها قلوب كثيرة ايذانا لعودة الأمل بالعلم وباستثمار انسان متسلح بشهادة علمية يقدرّها العالم ويحسب الف حساب لحاملها كمساهم في نجاح أي مجال وتطويره في زمن التسارع المجنون الذي كاد يقضي على ما تبقى من الإنسانية.

واليوم، يأتي زمن الجائحة ليضفي على صولات وجولات المؤسسة مع الانسان بُعدا راقيا تجلّى في ملاحقته وهو في حجره لتذكيره بصحته وباجراءات سلامته عبر منصاتها التي تضج بوتيرة تفاعليه تشبه الزمن المعاش وفي هذا ايضا اشارة الى فهم الجامعة للتحولات الكبيرة التي تطال عملية ايصال الرسالة صحية كانت أم علمية أم طبية أم هندسية أم أدبية أم معمارية أم مالية واقتصادية أو حقوقية وهي المجالات المطلة من صروحها المتميزة راوية للزمن اللبنانية حكاية هذا النجاح.

ببساطة، كان الانسان حكايتها منذ ستّين عامًا، ومعه تستمر الى سنين عديدة ملؤها الاصرار الذي تواجه به الواقع والأمل باتجاه نثر نجوم جديدة متميزة ومتلألئة في سماء العالمية.


tags: