1. Home
  2. زوايا
  3. هكذا تنجح طبخة المحاصصة!
هكذا تنجح طبخة المحاصصة!

هكذا تنجح طبخة المحاصصة!

123
0

هادي المحمود – من يقف وراء المحاصصات الّتي لا حل لها في بلدٍ يتكون من 18 طائفة، الامر لا يتوقف عند حد المُعضلات السياسيّة فحسب إنّما هو حقائق قائمة على عوامل عدّة. بين الأنانيّة والإيثار، نبحث في تلك العوامل لنجد سلوكيّات الجماعات النفسيّة الّتي تستند الى مُعتقدات وآراء زعمائهم الّذين يختبؤون وراء ستار الخطابات الجذّابة الوهميّة، والتي بدورها تعطي آمالًا خالية مِن العمل نحو التّقدّم وتطوّر البلاد، فلا يُستفاد من النّفوذ سوى رؤساء الأحزاب والمافيات على الدّوام.

إنّها أنانيّة زعماء تستغلّ وفاء أتباعهم بسلطان الأوهام وقليل من المال.

إذ نجد الأتباع على استعداد، عبر مشاعر الإيثار، خوض معارك أو حروب دامية وإبادة الآخرين في سبيل تحقيق رغائب سياسيّة تعدهم بحياة فاضِلة على حساب حياتهم وحياة أولادهم. ويدلّنا التّاريخ على مدى نحو نصف قرن، حقائق ثابتة بين حروب وفقر وهجرة إلخ..

حتى الآن لم يتمّ إصلاح أبسط الخدمات كالكهرباء مثلًا.. في حين، أصبحت الكهرباء من أسخف الخدمات في دول متقدّمة. لن نتقدّم خطوة واحدة عبر العيش في أوهام مستمرّة، والجهل بعالم السياسة وعلم النفس الاجتماعي، سلاح القادة، هو العدو الأوّل والعائق نحو التّقدّم؛ حين يتعلّم المجتمع معنى الحريّة الحقيقيّة ولا يجري خلف العاطفة التي تقودهم إلى العبوديّة، يستطيعون حينها بداية رؤية أوّل خطوات التحرّر من قيود الأوهام، ثمّ القضاء على فساد النّفوس.

لكن الأمر هذا يستدعي فترة زمنيّة طويلة للتّخلّص مِن سلطان المُعتقدات السّياسيّة؛ لأنّها قد ثبتت وتعزّزت في النّفوس طويلًا وأصبحت لاإراديّة تُسيّر المجتمع حيث أراد روّاد الأحزاب.