قلم احمر – منذ اللحظة الاولى لحادثة الام وطفيليها على ضفاف دجلة وانا أأبى الكتابة عن الموضوع لما فيه من وجع المشهد المبكي ولكن من ينظر اليوم في وسائل التواصل الاجتماعية يرى القضاة المفسبكين بحميتهم الجاهلية يدعون على المرأة ويلعنونها ويشتمونها بأقذر الالفاظ في صرعة تشبه صرعات بني عبس وتغلب>
ولكأن هذه الدنيا لم تسر والكون يقف في زمان لا بصيرة فيه بل مجرد بصر أولا والأمر ليس شخصيا لأتولى مهمة الدفاع او الهجوم عن المرأة ولكن العتب كل العتب أن لا أحد منا يعلم حيثيات هذه الحادثة البشعة ولا الظروف المحيطة بها بل جميعنا منظر يتولى التفوه بها حسب مساره العاطفي ثانيها لا احد يتسأل كيف لزوج أن يترك طفلين بين يدي والدة محطمة تبدو عليها امارات الانهيار النفسي ويأمن ان لا تصيبهم بسوء ثالثها لا يمكن لأنسان واع أن يقوم بمثل ما قامت به ولا احد يعرف كيفية الوصول لهذا الحد ولكننا نعرف سبيل الدعاء التشكي الهجوم اللعن والشتم رابعا منذ اسابيع قليلة هنا في لبنان قامت ام بري طفليها من مياه البحر وهي تهاجر بهم نحو المكان الافضل الامر الذي ادى الى وفاتهما وربطهما بحبل المركب وهم جثث اي مشهد مروع وفظيع شاهدته هذه الام وهي تسحب جثث طفليها خلفها المقصود اليوم أن مشاهدة هذه الجريمة من خلف شاشاتنا
لا يعطينا اهلية الحكم عن بعد او الوقوف في مصاف القضاة الانسانيين في احكام لا انسانية لا احد و أؤكد واشدد على كلمة لا احد يعرف احداث وصول المرأة الى الجسر ورمي طفليها ولا احد يدرك كيفية شعورها ليحاكمها ولا احد يعرف ازمتها النفسية التي اوصلتها الى هنا معيب جدا في الفية ثالثة ان نغلب الحمية الجاهلية على منطق ونغلب بصرا على بصيرة ونتعامل بكامل السطحية مع حادثة مؤلمة الامور لم توضح بعد والاعلام لم يفصح عن كافة الحيثيات لنطبل ونزمر اما متعاطفا او شاتما لهذه المرأة الله هو العدل الذي يعطي حكما لها او عليها وليس لأحد منا القدرة على ذلك لنقف وقفة منتصف تبرأنا نحن من حكم ظالم وتريح ضميرنا تجاه امرأة قد لا نكون حتى الساعة على دراية بإسمها.