قلم أحمر – في بلدنا كل عجيبة واردة فبلد اسسه الفينيقيون من غرابة استمرت فيه حتى تاريخنا الحاضر غرابة في كل شيء لا يقبلها عقل ولا قلب ولا فكر كأن أن ينفجر مرفأ وواجهة مدينة وتدمر أحياء وتشرد عائلات بفعل معلم تلحيم تعلم كيف يلحم بابا على اليوتيوب.
ولكن الغريب اليوم واللامقبول انه وبعد نحو اكثر من شهرين على الانفجار الكوني الذي دمر مدينتنا يعثر وبالصدفة على بقايا جثة أحد رجال الاطفاء بأي منطق نكوي جروح ام ثكلى ونعيدها الى منطقة الصفر التي لن تغيب عنها بأي منطق نتعامل مع الاحياء بعد دفننا الاموات!
ما ذنب عائلة مفجوعة أن تكرر مأساتها مرتين بربكم ماذا تعبدون بما تشعرون وكيف تتنفسون من هواء ملأ برذاذ دمع الثكالى اليوم لا غرابة بعد اليوم فقدرك أيها الام اللبنانية أن تستردي ابنك بالتقسيط مرة وأن تحبينه بالمراسلة مرات لأنه بات خارج قلبك وخارج ربوع هذا الوطن