1. Home
  2. لبنان
  3. هِبات وهبّات .. ومغاور علي بابا المفتوحة!
هِبات وهبّات .. ومغاور علي بابا المفتوحة!

هِبات وهبّات .. ومغاور علي بابا المفتوحة!

35
0

حنا صالح – لم يبدل اتساع الاصابات بوباء الكورونا وبلوغه الذروة قيد أنملة من أداء السلطة، مئات الاصابات تم تسجيلها في مختلف مناطق لبنان والتعاطي الرسمي على حاله. لا معطيات عن مناطق مصابة بحاجة إلى رعاية وحماية، ولا توجه لتكثيف الفحوصات وهو المبدأ المعتمد شرقاً وغرباً في كل البلدان التي اتخذت القرار بفتح المؤسسات وتخفيف الاغلاق. بل هناك مجرد رهان أن حجم الإصابات سيعود للنزول بشكلٍ تلقائي، مع العلم أن لا التزام بمبدأ أن يجري القادم إلى لبنان الفحص حيث هو، فيما مبدأ الحجر الالزامي بعد الوصول مجرد لغو.. أما القادم براً فلا سؤال!
الانهيار الذي تسببت به الجائحة والذي لم يعرف بعد حجمه الحقيقي والأثمان التي يرتبها مع اضطرار المواطن للخروج وراء الرغيف، عينة عن تتالي الانهيارات التي يعيشها البلد مع حكومة دمى استنكفت ومشغليها عن القيام بالحد الأدنى من مسؤولياتها. الانهيار المالي يتعمق وتتكشف الكثير من المعطيات عن الافلاسات والتدهور الاقتصادي والاجتماعي، مع معطيات تتحدث عن أن البطالة باتت تطال نحو مليون لبناني. كل هذه الانهيارات تصنفها الحكومة – الواجهة، في خانة التآمر على “إنجازاتها”، وأن أيادٍ خفية تستهدف بقاءها في السراي، فتتمادى في رفض الاستماع إلى الانتقادات، خصوصاً من صندوق النقد الدولي ومن الجانب الفرنسي، بعدما بات التوافق على برنامج مع الصندوق هو الشرط والتأشيرة والمدخل الوحيد لأي دعم من أي جهة دولية أو إقليمية..


2-لا أسرار بشأن الدعم والموضوع ليس رغبات وتمنيات. إنه إجراءات تبدأ بالاعلان الصريح والنهائي عن حجم الخسائر المتأتية عن المنهبة التي ارتكبتها المافيا المتحكمة بالبلد. وحتى اللحظة لا شيء فالأرقام مجرد وجهات نظر، والطريف أن رئيس لجنة المال النيابية يعلن أمس أن الأرقام التي سيخرج بها ديوان المحاسبة تكذب أرقام الحكومة، وقد تكذب أرقام لجنته ..وإلى الأرقام هناك الاصلاحات وحتى الآن النتيجة صفر في الكهرباء التي رتبت نحو 40% من الدين العام، وصفر في الجمارك وصفر في مكافحة التهريب من المعابر الشرعية وغير الشرعية، ولا حماية أبداً للحدود، وصفر في اتخاذ أي خطوة لملاحقة المنهوب والمسروق، لا بل تتالى إجراءا التغطية على الفاسدين ( نعود للموضوع). لكن يتتالى اكتشاف مغاور علي بابا والانفاق على الاتباع والأزلام فيما يعترف البروفيسور أن حكومته لم تنجز طيلة أربعة أشهر إلاّ نحو 50% من المساعدات الهزيلة التي تقررت لللأسر الأكثر حاجة. من مغاور علي بابا مغارة أوجيرو حيث يبلغ الأجر الشهري لموظفة سكرتاريا أكثر بقليل من 8 ملاين ليرة!! فيما مدير الشبكات مثلا بلغ دخله الشهري بين الراتب والإضافات أكثر من 18 مليون ليرة.( مرفق صورة جدول بهذه السرقات بالأسماء والتفاصيل وما يجري في أوجيرو يجري في عشرات المؤسسات)!


3-تزامن ما كشفه ألان بيفاني مدير عام المالية المستقيل من معلومات عن قيام أصحاب المصارف اللبنانية بتهريب 6 مليارات دولار بعد 17 تشرين مع صمت رسمي مطبق. هذه الأموال ليست لأصحاب المصارف بل هي ودائع للمواطنين، قامروا بالقسم الأكبر وحصلوا الفوائد التي نقلوها إلى الخارج وبعد 17 تشرين هربوا أموال الناس وأودعوها حساباتهم، ولا يتورعون عن إذلال المودع قبل أن يحصل على 100$ من حسابه المصادر، فإن من أسماهم بيفاني “نخبة المال القذر” هم في مركز الرعاية الرسمية من جانب الطبقة السياسية، التي تحضر مشاريع مدمرة تتيح للصوص تبيض أموالهم من خلال شراء الأملاك العامة، وتمنح “نخبة المال القذر” كل الحماية للحفاظ على مصالحها ومنافعها، وهي لا تزال تستفيد من النظام دون تسجيل أي خسائر في حساباتها، في حين يترتب على المواطن اللبناني دفع الثمن الرهيب!


4-بهذا السياق ينبغي النظر إلى مساعي طي صفحة التدقيق المالي الجنائي في حسابات مصرف لبنان والذي يجب أن يشمل أقله وزارة الطاقة ومجلس الانماء والاعمار حيث جرت وما زالت تجري المنهبة الكبرى.. وبهذا السياق بالذات ينبغي النظر إلى الحرص الرسمي الزائف على الناس، إذ بمواجهة البطالة والفقر والجوع والعوز يجري صرف الانظار عن السرقات وضرورة محاسبة الفاسدين بالدعوة إلى العودة إلى الزراعة وقدم نموذجاً لافتاً جبران باسيل عن هذا المنحى الزراعي ولو في تموز(..) فكان بين الأوائل في تلبية دعوة مرشد الجمهورية(..) إنها دعوات واهمة تراهن على فرجٍ وصمود من إعادة البلد إلى الاقتصاد الزراعي الذي تركد فيه بلدان متخلفة، ومنحى يؤكد أن بين أبرز نكبات اللبنانيين هذه السلطة التي لا تتحمل أن يتفوق شعبها عليها بالحضارة والنمو ولا هم لها سوى منعه من التقدم!
وفيما تتكثف الأحاديث المضللة عن دعم مالي على الطريق، وهبات، ووجود جهات خارجية جاهزة لمد يد العون إلى لبنان وأمام المواطنين النتيجة التي حققتها زيارة الكويت(.. ) ليكن واضحاً أنه رغم كل الفاقة ليس الشعب اللبناني شعب متسولين، فكل لبناني مدرك أنه تعرض للنهب الذي طال الجميع ومن غير المسموح للمرتكبين وحماة الفاسدين الذهاب هنا وهناك طلباً للاستعطاء بحجة أن اللبناني ليس لديه ما يأكله!


5-طفلة توفيت في بعلبك وطفل في طرابلس، هل هذه تقديمات المستشفيات؟ وأين وزير الفوتوشوب والرقص فوق أكتاف المريدين والأتباع! ويحرضون على الفيحاء لأنها صفعتهم وأثبتت أنها ليست قندهار فيركبون الأفلام أنها تابعة للعثماني الجديد اردوغان(..) حتى يسهل خنقها، ويسهل الانقضاض على الثورة. في هذا الوقت يستشهد أحد الجنود في دورس، وإذا السلطة في موقع الصم البكم أمام السلاح المتفلت، مستسلمة أمام هيمنة الدويلة التي خطفت الدولة واسترهنت البلد وبات معروفاً أن كسر حلقة الفساد وبدء زمن المحاسبة يمر حتما عبر تحرير الدولة وتحرير قرارها ولم تخطىء ثورة تشرين عندما أكدت على تلازم المهام بين استرجاع الدولة ومكافحة الفساد واسترجاع المنهوب!

6-من باب الحرص على الثورة والتمسك بإمكانية خوض معركة ناجحة في نقابة المهندسين تحت عنوان استرجاع النقابات وأولها النقابات المهنية، أثرت في يوميتي مرتين ضرورة البحث المسؤول المفضي إلى إعلان إسم مرشح الثورة لمركز النقيب على أن يستند ذلك إلى كل الحيثيات الجدية، المهنية والأكاديمية وما تراه تجمعات المهندسين المستقلين بعيداً عن الأوهام.. لكن بعض الردود حملت كل البذور الاقصائية والاستنسابية التي يخشى أن ترتد على أصحابها!
نحن أمام تجمع مجموعات لا أحد ينفي عن بعضها أنها موجودة وذات حيثية لكن الأمر لا يسري على الجميع، ومهما كانت الظروف لا يمكن التسليم في معركة تعني الثورة والبلد أن تتم خارج المواجهة السياسية فيقال أن أهل المهنة حددوا وقرروا واختاروا! فيما القاصي والداني يعلم أنكم تمثلون جزءاً متواضعاً من أهل المهنة، ومصلحة البلد والثورة تقضي بالتحام هذا الجزء مع الأجزاء الأخرى لأن المعركة كبيرة جداً ومافيا الحكم مستشرسة لتمنع تكرار ظاهرة ملحم خلف مرة ثانية! البداية تفترض بعض التواضع وضب وثيقة محاكم التفتيش التي حملت إسم المعايير! لا يجوز ألاّ يؤخذ بعين الاعتبار أن منظومة الفساد ألحقت أضراراً جسيمة بنحو 85% من اللبنانيين، وأي توجه نقابي مطالب أن يأخذ هذا المعطى، والقطاع العام رغم عقود من محاولات تحطيمه يذخر بالكفاءات الجدية في كل المواقع، والسؤال الذي طرحه بالأمس د محمد حسني الحاج عميد كلية الفنون، من أن خلفية ورقة “المعايير” استبعاده عن الترشح، أي اتهامه إنها مسألة لا يجوز أن تمر مرور الكرام، ففضلاً عن التزامه اليومي الساحات مع كوكبة من الأساتذة والطلاب، وتاريخه المهني والأكاديمي إذا ما جرى القبول بهذا المنحى، وهذا لن يحدث، هذا يعني أن هناك شيء من الانفصام يتطلب العلاج السريع: نحن جميعاً رفعنا صورة د نواف سلام وكتبنا تحتها: يمثلني، وهو الرمز الذي يستحق شعبنا وثورته أن يتبوأ مركز رئاسة الحكومة، ترى هل فاتنا أن هؤلاء الفاسدين هم من عين الكفؤ نواف سلام في الأمم المتحدة؟ والأمثلة لا تحصى.
مرة أخرى كل العقلاء أمام تحدي الذهاب إلى عمل وحدوي واعتماد مفاضلة دقيقة في تحديد الحيثيات لاختيار مرشح الثورة إلى موقع نقيب المهندسين، وإلاّ سنكون أمام ظاهرة تقديم خدمة مجانية لفريق التسلط!
وكلن يعني كلن


tags: