شادي ريشا لمنصتنا: دور “ناصر” جعلني أثور على نفسي .. والأعمال المشتركة تظلم المواهب اللبنانية!
لا يبدو على مقربة من الثلاثين عاما فقط في موهبته، فحديثه الشامل والواعي والمدرك لكل التفاصيل المهنية والدرامية يشدك بقوة الى هذا الشغف الذي أكسب الدراما اللبنانية نجما بكل ما للكلمة من معنى. موهبة تفوقت على نفسها عبر أداء دور مركّب يحمل شتى أشكال الصعوبات والتحديات التي يخوضها يوميا المواطن اللبناني مع ما يفرضه هذا الدور من انفعالات وخيارات مرة أدّاها الإعلامي والممثل النجم شادي ريشا ضمن مسلسل “بردانة أنا” عبر شاشة الـ mtv بكثير من الاتقان والوعي والاطلاع.
من هنا كان هذا الحديث لمنصتنا معه وقد استهل بتواضع كبير اطلالته على توصيف الدور مستذكرا بالخير كل من سانده لحصاد هذا النجاح وأبرزهم الكاتبة كلوديا مرشليان والمخرج نديم مهنا وبطبيعة الحال أبطال ونجوم العمل.
برأي ريشا تشكل شخصية “ناصر” ترجمة حرفية عن معاناة المواطن اللبناني الغارق في كل اشكال الصعوبات والتحديات والضغوط والصدمات لافتا الى أن هذا الدور المركرب “جعلني أثور على نفسي” لأن السياق الذي سلكه الدور كان تصاعديا ويشبه شريحة كبيرة من اللبنانيين الذين نلتقيهم.
وتوقف ريشا عند صعوبات الدور مشيرا الى أنها تبدأ من كونه شخصية مطحونة بعمر صغير نسبيا وهذا ما فرض تحديات مواكبة الصدمات اللاحقة واستعداده للخطط والخيارات الصعبة الأخرى.

ويضيف ريشا بأن “ناصر” نحج في رفع الصوت في الوقت المناسب مبديا سروره الكبير بما شهدته منصات التواصل الاجتماعي التي اقتطعت عدة مقاطع من دوره لاسقاطها على الواقع السياسي الصعب مذكرا في الوقت نفسه الى أن النص ومهما كان قويا يبقى على ورق ان لم يكن مقرونا بالانفعالات والمشاعر.
وتوقف ريشا عند الأعمال العربية المشتركة التي تلف شاشاتنا سنويا، لافتا الى أن بعضها نال هالة مبالغ بها وأكثر مما تستحق معتبرا أن هذا التوجه والنهج القائم يظلم الممثل اللبناني والموهبة اللبنانية مذكرا بأن “بردانة أنا” وقبله “قلبي دق” كانت اعمال لبنانية خالصة ومع ذلك كانت علامة فارقة بمواجهة عشرات الاعمال المشتركة.
ودعا ريشا في هذا المجال الوزارات المعنية الى دعم الانتاجات اللبنانية والتوقف عند النجاحات البارزة بدل تلقي الانتاجات الجاهزة التي تحرم المواهب اللبنانية من فرص التواصل مع جمهورها.
وفي لفتة تعبر عن الاهتمامات الأخرى لريشا الى جانب عمله في تلفزيون لبنان والتمثيل كشف لمنصتنا بأن فترة الحجر المنزلي ومرحلة كورونا اشعرته بالفراغ فهبّ للاستثمار في نفسه مختارا تعلم اللغة الإسبانبة إضافة الى لغته العربية السليمة والتي عرفه الجمهور اللبناني بها مذيعا للأخبار عبر أثير صوت لبنان قبل سنوات حيث تميز بخامة جميلة ومريحة لمستمعي الراديو هذا الى أجانب اجادته للغتين الفرنسية والإنكليزية.
لشادي اذا من منصة لبيروت الف مبروك نجاحه في “بردانة أنا” واللغة الجديدة.