هدى علاء الدين – لن ينسى اللبنانيون مهما توالت السنون الخامسة والنصف من 13 حزيران 2007، فغدر وحقد وظلمة ذلك اليوم المشؤوم لا تزال في عقولهم وذاكرتهم. كيف لا وقد سرقت منهم ابن بيروت البار وليد عيدو، رفيق النهج المعتدل والمسيرة السياسية الحرة وفارس الكلمة الجريئة وحامل راية العدالة وعين الشجاعة التي لم تنم أبداً.
عيدو الذي لم يعرف الخوف يوماً أبى أن يهادن أو يستسلم أو يتراجع عن مبادئه التي خطّها بنفسه وجاهر بها علانية حتى رمقه الأخير، فكان استشهاده عاصفاً كعصف مواقفه ومدوياً كدوي كلماته.
13 عاماً مرّت على جريمة اغتيال الشهيد النائب وليد عيدو ونجله خالد، أرادت من خلالها يد الشر إسكات صوت الحق والعدالة عنوةً، إلاّ أن صدى هذا الصوت سيبقى دائماً وأبداً أقوى من غلهم وإجرامهم. نعم، خسرك لبنان يا أبا خالداً جسداً لكنك في وجدانه نبضاً لا يهدأ وروحاً لن تغيب.
إن الشهادة أيها الوليد في سبيل الوطن ليست موتاً بل خلوداً لا يحظى به إلا العظماء، وإنّا على خطى نهجك الوطني لمستمرون وعلى درب الوفاء لشهادتك لباقون… فنم قرير العين، فالعدالة آتية لا محال.