1. Home
  2. لبنان
  3. ليكن صوت الساحات غدا .. مدويًا!
ليكن صوت الساحات غدا .. مدويًا!

ليكن صوت الساحات غدا .. مدويًا!

186
0

حنا صالح – السؤال الحقيقي اليوم ليش بعدك بالبيت؟
إلاّ إذا كان الغلاء لم يطرق بابك ولم يطال أسرتك بعد؟ ليش بعدك بالبيت، وأنت الشاهد على فصول مهرجان الفساد تتلاحق، فساد ضارب حتى نخاع الطبقة السياسية، إنهيار مالي يتعمق وصفقات تتوالى وارتهان للخارج وإفلاس أخلاقي نحر البلد سياسياً!
هم طق شلش الحياء عندهم! قناعتهم أن ثورة تشرين بلغت مداها، وأن المواطنين لا حول ولا طول لهم، وبالتالي لا يمكن إحداث أي تغيير إلاّ بإشارة من الحاكم الحقيقي الذي تغول على الدولة ووارداتها ويرعى توزيع الملكيات العامة أسلاب بين الأتباع والمريدين!
يكفي التوقف أمام بعض وقائع الساعات ال48 الماضية لأ أكثر!


هل بلغك أنت التي تردد كل الحجج لتبرر بقاءك أمام التلفاز، تجهز مضبطة اتهامات فيها الكثير مما تراه من آتيكت التظاهر، أنه بعد اليوم لا فارق بين خزنة الهاتف الخليوي وخزنة قوى بعينها توزعت القطاع! فباتت “تاتش” لحركة أمل و”ألفا” للتيار الباسيلي! بمعنى أن استرجاع الحكومة للقطاع الذي يبيض ذهباً تم وضع اليد عليه، كما السائد في بقية القطاعات ولا يبقى للخزينة إلاّ الفتات!
هل بلغك أن منحى كل التعيينات في المواقع الرسمية، محجوز للأتباع والأزلام والكفاءة مستبعدة، يريدون تخصيص المراكز لبعض المرتكبين والمعاقبين أمام القضاء والتفتيش القضائي، ولا يرف لهم جفن ولو أدى ذلك إلى تخريب ما بقي من إدارة رسمية وقطاع عام، وهو قطاع يجب صونه وحمايته لأنه عندما تعرضت الصحة العامة وصحة البلد للخطر كانت مستشفى رفيق الحريري الحكومي خط الدفاع عن حياة اللبنانيين!


هل بلغك أنه في جلسة مجلس الوزراء طرح رئيس الجمهورية من خارج جدول الأعمال اقتراحا بزيادة 5 آلاف ليرة على صفيحة البنزين لتوفير”تمويل للعائلات المحتاجة”!! وأن اقتراحاً آخر تم طرحه من قبل رئيس الحكومة بإضافة 5 آلاف ليرة على صفيحة المازوت لنفس الغاية ويبدو أن بعضهم سيبحث تأمين المخارج القانونية لذلك! يعني لا ينبغي أن تتفاجأ متى تم وضع هذه الضريبة في التطبيق!
بمعزل عن القول أن بعض الشعارات قديمة وربما بحاجة إلى تعديل أو ملمسة. إن النزول إلى ساحة الشهداء يوم غد السبت، هو مرة أخرى عودة إلى الوضوح، وإعادة تأكيد على المطالب الأساسية، باسقاط حكومة الدمى، ووضع كل الطبقة السياسية أمام استحقاق قيام حكومة مستقلة عن أحزاب الحكم الطائفية التي تتحمل المسؤولية عن انهيار البلد وإفلاسه وتجويع أهله. وإذا كانت الثورة لم تنجح بعد بفرض رؤيتها لا يعني أن المطالب غير صحيحة، بل بات واضحاً أن الأمر يتعلق بميزان قوى، جزء أساسي من بلورته العودة لتزخيم الشارع، والذهاب في نفس الوقت لإطلاق أكبر حالة تنظيمية يكون بوسعها رفد الثورة بطاقات جديدة في معركة معقدة صعبة وطويلة. وواضح أن الجهات المسؤولة عن إفلاس البلد لن تتخلى بسهولة عن مكاسبها وسلطانها وستعمد إلى ممارسة كل الجور لتأبيد تحكمها بالبلاد والعباد!


بعض الطيبين من أصحاب النوايا الحسنة يتحدثون عن صعوبة تشكيل حكومة جديدة، وأن إسقاط الحكومة الواجهة يأخذ البلد إلى المجهول؟ يا عزيزي هل هو معلوم إلى أين يتم دفع البلد هذه الأيام؟ في الاعلام أن رئيس الجمهورية التقى الوفود اللبنانية التي تفاوض صندوق النقد الدولي وقال لهم: جرصتونا! حتى الآن لم تتفقوا على أرقام موحدة لحجم الخسائر والمديونية؟ فهل الأرقام وجهة نظر؟

وهل خطة “الانقاذ” المزعوم قامت على وجهة نظر؟ فضح مثالبها وفد صندوق النقد؟ نعم البلد سيكون أفضل بدون حكومة لأنه إذ ذاك سيتعذر عليهم إبرام الصفقات على حساب الناس، وعند ذلك يتم وضع حدٍ لشعبوية مريضة غافلة عمداً عن انهيار سعر الليرة واتساع الفقر وتمدد الجوع!
وبعد، فإن البروفيسور الذي يخوض معركة مخصصات مع الأميركية يريد تحويلها إلى حساب له في الخارج(..)، وقد قالت الجامعة أنها لن تدفع مقابل عمل لم يتم، تحدث عن مدونة سلوكٍ للمتظاهرين السلميين، والأبرز كان حديثه عن الأمن الاستباقي!! بعد الحديث عن دعوة القضاء إلى “التعاون” مع القوى الأمنية في مسألة توقيف متظاهرين!!

ما يعني استحالة استخلاص النتائج وأخذ العبر من هدير الساحات، من اقتراع اللبنانيين بأقدامهم، عندما أكدوا على سحب الثقة واسترجاع الوكالة، وأنه ما من أمر يوقف طموح اللبنانيين لاستعادة الدولة المخطوفة واستعادة الدستور ووقف الاستنسابية في تطبيق القوانين، وأن لا تراجع عن مطلب إقامة دولة القانون بديلاً عن نظام المحاصصة الذي يرعى الفساد ويحمي الفاسدين، لأنه إذ ذاك يتم وضع البلد على طريق التعافي والانقاذ ويصبح ممكناً تلبية المطالب وصون الكرامات وإنهاء كل أشكال الاستباحة!


إلى ساحة الشهداء، في بداية عودة ستأخذ أشكالا مختلفة، في معركة طويلة مع منظومة الفساد، التي أصمت أذنيها عن أصوات الجياع وصراخهم، وماضية في ابتداع الضرائب لتدفيع المواطنين كلفة الانهيار. وحدها المشاركة الكثيفة تبلور المطالب وتصقل التوجهات وتحدد أولويات المواطنين.
وكلن يعني كلن