1. Home
  2. لبنان
  3. لقاء تشرين يحذر من “فخ” الانتخابات المبكرة!
لقاء تشرين يحذر من “فخ” الانتخابات المبكرة!

لقاء تشرين يحذر من “فخ” الانتخابات المبكرة!

83
0

دفعت تطورات الأسبوع الماضي مستوى الأداء الى قعر جديد من الانحدار المعيب للسلطة حكومة ومجلسًا ورئاسة. ووضعت اللبنانيين بشكل فج امام واقع وجود سلطتين، الأولى السلطة الفعلية، سلطة الامر الواقع، التي يعبر عنها التحالف بين (المايسترو) حزب الله و(مساعدون وكومبارس) التيار الوطني الحر وحركة أمل وغيرهما، والثانية واجهة ركيكة متمثلة بالحكومة وأجهزتها البوليسية.

وبعد فشل الجلسة النيابية، اضافت الحكومة إلى “إنجازاتها التاريخية” خضوعها لبيت الطاعة وإرادة العهد في بعبدا لتمسح قرارها السابق بشأن معامل الكهرباء، في تراجع لا يماثله بشاعةً سوى تراجع مجلس النواب عن قراره بتعديل مواد أصول المحاكمات الجزائية بعد أيام من التصويت عليها أيام الوصاية السورية في آب 2001، كما يبلغ الفشل أقصاه في ملف الازمة المالية والاجتماعية وفي السيطرة على سعر صرف الليرة.

أما خارج المؤسسات حيث السلطة الحقيقية، فتعمد الأطراف السياسية الى شحن الشارع في اتجاه استعادة مناخات الحرب الاهلية لترهيب المواطنين والخصوم، بدءا من الدعوات الصريحة الى انهاء الطائف والجمهورية، وصولا الى الضغط على اليونيفيل في الجنوب، الى لاسا في جبيل، فالاشتباكات المتكررة في بعلبك، بما هي وسائل ضغط ورد على بعض التطورات الدولية (التجديد لقوات الطوارئ) او الوطنية (اقفال معابر التهريب)، ويتحمل حزب الله مسؤولية أساسية فيها وكذلك مؤسسات الدولة المعنية بإنفاذ القانون، وقد افصحت عن ذلك تصاريح الحزب (مايسترو السلطة والنظام) ومواقفه الحاسمة لجهة اعتبار عدم المساس بالمعابر غير الشرعية مسألة حيوية بالنسبة اليه، مهددا بسبعة أيار جديد في حال الاصرار على اغلاقها، كما وجه تهديدا واضحا في إعادة النظر بالدستور والجمهورية.

يرى لقاء تشرين ان هذه الممارسات الصادرة عن مؤسسات الحكم وعن القوى التي تقف خلفها ومعها وامامها، تدفع البلد بشكل متعمد الى حافة الهاوية والانهيار الشامل، بما يؤكد ان خلاص لبنان هو في تخليصه من هذه المنظومة الحاكمة.

 في هذه الاثناء، تتصاعد الاحتجاجات في الشارع ضد فشل الدولة، وضد الازمة المتفاقمة، وضد الفقر والبطالة، وضد استباحة القانون وسيادة لبنان الداخلية والخارجية، وضد الممارسات القمعية والتحول الى دولة بوليسية. وقد سجل مجددا لحرس عين التينة والمجلس النيابي، سلوك ميليشيوي جديد بامتياز باعتدائه على المتظاهرين وإطلاق النار عليهم، ولم يجف بعد حبر البيان الذي القاه رئيس المجلس قبل أيام قليلة حيث قدم مطالعة بليغة في القانون والإصلاح والالتزام بالدستور. كما لم تختلف ممارسات القوى الأمنية والعسكرية كثيرا في تعاملها مع الثوار على مفرق قصر بعبدا، وفي غيرها من المناطق في الشمال وعكار والبقاع.

لقد تفجر غضب اللبنانيين، وعلينا العمل معا لتحويله الى قوة تغيير في الوجهة الصحيحة، لذا يدعو          لقاء تشرين الى استعادة خارطة الطريق التي أطلقتها الثورة منذ ايامها الأولى والمتمثلة بالعمل على إسقاط هذه المنظومة الحاكمة وإعادة تكوين مؤسسات السلطة بدءا من الحكومة وصولا الى المجلس النيابي ورئاسة الجمهورية من خلال مرحلة انتقالية تقودها حكومة مستقلة عن أحزاب السلطة الطائفية، ذات صلاحيات تشريعية تصدر قانونا جديدا للانتخابات وتشكل هيئة ووطنية كاملة الصلاحية لتنظيمها، واعتبار ذلك شرطا ضروريا من اجل اجراء انتخابات تضمن تحقيق مطالب الثورة، كما على هذه الحكومة الانتقالية ان تقود مسار الخروج من الازمة على مختلف الصعد، وضمان استقلالية القضاء قولا وفعلا.

ان ثورة تشرين في مرحلتها المتجددة التي تتحفز للنزول الجماهيري الواسع الى الشارع، لن تقع في فخ اجتزاء خارطة الطريق التي اختزلت سابقا – خلافا لرأيها – في تشكيل حكومة تكنوقراط فكان ان شكلت حكومة الظلال والفراغ الحالية. واليوم أيضا، علينا الحذر من اجتزائها الى مطلب الانتخابات النيابية المبكرة التي ان جرت دون توفير شروط نجاحها سوف تؤدي الى ما أدى اليه تشكيل حكومة التكنوقراط.

ثورتنا ستعمل على الدفاع عن برنامجها المتكامل في الإصلاح المؤسسي والتشريعي والمالي والاقتصادي، وكذلك خارطة الطريق التي تؤدي الى بلوغها.

الجولة الثانية من المواجهة بين السلطة والشعب بدأت، والنصر للشعب حتما آتٍ.