الدكتور ابراهيم حلواني عن بداية بناء “شوشو”
من كان يريد أن يدرس شخصية شوشو، فعليه أن يمحص في حياة حسن علاء الدين قبل بلوغه العشرين.
في الثانية عشرة من عمره كانت موهبته في التقليد والتمثيل الفكاهي وابتكار الشخصيات واضحة وتوّاقة إلى الظهور.
عام 1953 وعلى مسرح الخلية السعودية في بيروت، قدّم مع بعض الهواة أول مسرحية له: “عنتر بالجندية”.
ثمّ هاهو يتابع هوايته خِفية عن أهله في مسرح فاروق حيث كان يقدم وصلات فكاهية ويمثل شخصيات مبتكرة جديدة.
أن تجد فتى في الرابعة عشرة يقدّم مسرحيّة أمام جمهرة من الناس على مسرح، ثمّ يتابع ما يعشقه على غفلة من أهله، هنا وهناك وهنالك، مبتكرا شخصيات وحركاتٍ، فذلك يعني أنك أمام موهبة تصرّ على شق طريقها بأي ثمن.
حسب رؤيتي، فإنّ تلك الممارسات الشغوفة ومحاولات تحقيق الذات المبكرة سيكون لها تأثيرها البالغ في بناء شخصية شوشو القادمة، وفي رشاقة أدائه وغنى حركاته ومهاراته في الارتجال والابتكار في المستقبل.
النجاح الذي أصابه حسن علاء الدين لاحقا في أعماله التلفزيونية ثم المسرحية، يعود سببه إلى تلك الفترة التأسيسية من حياته قبل أن يصبح شوشو. فترة عاشها بكل جوارحه، شاحذا موهبته، واثقا بقدراته، مختبرا تجاوب الحضور، متمرنا، متثبتا، ومستمتعا بكل ما يقدمه.
ما يسمّيه البعض “لعب ولاد” قد أراه أنا مرحلة تأسيس.