1. Home
  2. خاص
  3. مانحو سيدر: لو بدّا تشتّي غيمت !!!
مانحو سيدر: لو بدّا تشتّي غيمت !!!

مانحو سيدر: لو بدّا تشتّي غيمت !!!

184
0

هدى علاء الدين – لا يترك رئيس الحكومة حسان دياب بياناً أو تصريحاً أو مداخلةً دون الإشارة إلى أموال مؤتمر سيدر، وكأنها أبواب مغارة علي بابا التي ستفتح أمام حكومته دون بذل أي جهد يذكر أو وضع أي إصلاح على سكة التنفيذ. دياب الذي يشير مراراً وتكراراً إلى عزمه على مكافحة الفساد من خلال خطته الاقتصادية التي يعتبرها رؤية للتوصل إلى اقتصاد صحيح، يجهل أن تطبيق ما جاء في سيدر لا يحتاج إلى المزيد من الحبر على الورق والوعود الوهمية والأقوال الغير مقرونة بأفعال جدّية، فسكة المؤتمر واضحة المعالم إلا أن قطاره معطل حال كافة المؤتمرات والخطط والبرامج السابقة. وفي لمحة سريعة عن رؤية لبنان الشاملة من أجل الاستقرار والنمو التي تقدم بها لبنان في المؤتمر، نجد أنها كانت تتضمن 4 ركائز أساسية تشمل برنامجاً للاستثمار في البنى التحتية بقيمة 17.2 مليار دولار، ضمان الاستقرار الاقتصادي والمالي من خلال اعادة التوازن للمالية العامة وخفض العجز من 10٪ من الناتج المحلي إلى 5٪، التعهد بإصلاح القطاع العام ومكافحة الفساد فيه، وتطوير استراتيجية لتنويع القطاعات الاقتصادية والخدمية في لبنان للنهوض بقدراته على صعيد الصادرات. وإذ بعد مرور سنتين على تعطيل هذه الرؤية والخطط الإصلاحية، عملت الحكومة على قولبة هذه الركائز وإعادة صياغتها لتتبناها في خطتها الاقتصادية لاستمالة الدول المانحة مجدداً.

المضحك- المبكي في موضوع مؤتمر سيدر أن من عطّل مفاعيله في الماضي هو من يطالب به الآن، فقد تناسى معطلوه أنهم فوتوا على لبنان فرصاً يبدو تعويضها في المرحلة الراهنة أمراً شبه مستحيل. فالطريق إلى أموال سيدر تمرّ فقط عبر إجراء كل الإصلاحات التي أقرت فيه دفعة واحدة، وإن أراد دياب فعلاً تحقيق إنجاز يذكر في مسيرته فعليه أن يتجرأ ويعلن انفتاح حكومته على المجتمعين العربي والدولي، فسياسة الإنعزال والتقوقع التي يعيشها لن تجلب للبنان سوا المزيد من التقهقر والإنهيار. إلى من يغفل ما هو مؤتمر سيدر، عليه أن يدرك تمام المعرفة أنه شراكة بين لبنان والمجتمع الدولي، وأي شراكة لا تبنى على المصداقية ولا تقوم على الثقة هي شراكة باطلة، فمانحو المؤتمر فقدوا ثقتهم بالمنظومة السياسية التي ما زالت تأخذ الفساد شعاراً لها، وهم حتماً لن يقدموا أموالهم للجيوب على حساب النمو، ولن يضيعوا المزيد من وقتهم باستجداء لبنان تنفيذ إصلاحاته التي وعدوا بها، فالمؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين ولو بدا تشتي غيمت!!!


tags: