الدكتور ابراهيم حلواني – من الشائع أن تصادف في حيّك فتى دون الثانية عشرة لديه موهبة مبكرة في الرسم أو الخط أو العزف أو ما شابه، ولكن ليس شائعا أن تجد فتى في مثل ذاك العمر يحاول أن يقلّد أو يتقمص أدوارَ شخصياتٍ مسرحية معروفة.
تزودنا المراجع بمقتطفات عن طفولة حسن علاء الدين:
“كان موهوباً منذ صغره. كان يتفنن في تغيير شكله ويتقمص شخصيات مسرحية أو سينمائية معروفة. كما كان يجمع بعض أقرانه ليقوموا بـ “تمثيليات” ويسردوا قصصاً ويتباروا في ما بينهم”.
تلك البوادر التي قلّما يأتيها فتى في العاشرة أو الثانية عشرة شكلت أول دليل على موهبة حسن علاء الدين الفنية.
نعم كان حسن علاء الدين موهوبا منذ طفولته، وكانت موهبته ظاهرة وقوية إلى حدّ جعلته يؤلف في طلعته فرقة فكاهية صغيرة.
يجب أن نأخذ في الحسبان أنّ الفرص لم تكن كبيرة أمام ذاك الفتى، وقتَ تفتحه على الحياة، ليطلع على عروض فكاهية. ففي بداية الخمسينات بالكاد استطاع متابعة فقرات فكاهية، على الأغلب لشامل ومرعي في الإذاعة اللبنانية، إلى نزر يسير من أفلام مصرية لإسماعيل يس أو غيره، أو شرائط لشارلي شابلن ولوريل وهاردي كان يترقبها في السينما، ربما.
في فتوته، وحتى 1960 لم يكن ثمة بث تلفزيوني في لبنان.