قراءة بيانات السيد بهاء الدين الحريري هذه الايام، صارت تستدعي حل ألغاز واشكاليات والتساؤلات عما اذا كانت تعبر عن طموح الرجل الهارب من المسؤولية في عز اشتعالها والاتي اليها في زمن ترتيب ثورة السابع عشر من تشرين الأول للوضوح السياسي اللبناني ؟؟ أم أنها طموحات كاتب البيانات جيري ماهر المستشار الطامح والمتحمس الى اشعال ثورات وانتفاضات عشوائية غير مدروسه على قياس تقلباته ؟؟
نداءات طوباوية كادت للحظة أن تعرج على أسباب اندلاع الحرب العالمية .. واشارات الى ممتطي ثورة الناس المعروفين بوصوليتهم .. هكذا انحدر مستوى مستجدي الزعامات في لبنان! قناعات يحملها جديد بيان بهاء الحريري وهذا نصه :
أشار بهاء الدين الحريري إلى أن العالم أجمع اقترب من العودة التدريجية الى حياة ما بعد وباء الكورونا، والتكيُّف الإجتماعي والإقتصادي بدأت تظهر ملامحه من خلال برامج وحوافز تخدُم كردات فعل إيجابية لإعادة النشاط للقطاعات كافة كما لفُرص العمل لمن فقدها، معتبرا ان “في وطننا الحبيب لبنان فالعودة ستكون لواقع الإنهيار الذي خلّفته جائحة من صُنع منظومة الفساد والجشع، تلك المنظومة التي استخدمت لُغة الطائفية الجوفاء لسلب وطننا قدراته التي بنى بناته وأبناؤه أسُسه وكيانه”.
ورأى الحريري إنه “مع الأسف ليس هناك دولة قوية ومسؤولة، نزيهة ومتينة اقتصادياً لتحمل عبء بث النشاط في ارجاء البلاد”، مضيفا :”من هنا لا نرى بدّاً إلا في إسناد مطالب الثورة المحقة في تغييرٍ جذريّ في بنية النظام اللبناني والمجتمع، وفي طريقة إدارة الشأن العام والحفاظ على معيشة المواطن، وإعادة كرامته التي فُقِدت على يد المنظومة السياسية”، لافتاً الى أنه “علينا أن نساند مطالب اللبنانيين في تأسيس نظام إجتماعي جديد ينصف جميع المواطنين ويؤسس لدولة عادلة ولحكم القانون”.
واكد أنه “من هذا المنطلق أيضاً ندعم حركة المنتديات في لبنان والقائمين عليها وعلى رأسهم المحامي نبيل الحلبي الذي تربطنا به علاقة وطيدة منذ أكثر من ١٠ سنوات”، مشيراً الى أن “دعمنا للمنتديات يأتي لأنها تعتنق مطالب الثورة المحقة وتشارك بشكلٍ فعال في ثورة الشعب اللبناني على منظومة الفساد والسلاح غير الشرعي”.
وكشف أنه “بعد عام ٢٠٠٥ ذهب غالبية السياسيين والأحزاب في لبنان الى تكديس القوة والأموال على حساب الوطن ومصالح المواطنين، وعُقدت التحالفات الرباعية والخماسية على قاعدة: أصمُتُ عن سلاحك واستباحة حزبك للسيادة الوطنية وانتَ تسكت عن صفقاتنا وسرقتنا للمال العام فكان الضحية لبنان واهله والثقة الدولية”.
وأوضح أنه “على مدى السنوات، ومنذ نشأة وطننا لبنان، مرت على كافة أطياف الوطن وطوائفه أزمات وويلات كان لكل منها دوره بِتَجَرُّع الكأس المُر. أما اليوم فالكل سواسية في المعاناة، شكراً لتلك المنظومة النهمة والجشعة”.
وشدد على انه “سيُسَجِّل التاريخ أيضا قيامة بنات وابناء الوطن يداً واحدة للفظ تلك الجائحة البشرية وتركها لكتب التاريخ، بينما سَتُستعاد رحلة بناء الوطن بشراً و حجراً بِهِمَّةِ بناته وابنائه ليبدأ عصر الجمهورية الحديث”.