1. Home
  2. لبنان
  3. أموالنا رهن إصلاحات الحكومة!
أموالنا رهن إصلاحات الحكومة!

أموالنا رهن إصلاحات الحكومة!

223
0

هدى علاء الدين – لم يعد خافياً على أحد أن طريق استعادة التعافي الاقتصادي والمالي لن يكون إلا عبر إجراء سلسلة متكاملة من الاصلاحات العاجلة لوقف عجلة الانهيار المتسارعة، إصلاحات إقتصادية وإجتمعاية وسياسية سيكون من شأنها إعادة الثقة إلى الاقتصاد اللبناني الذي تشير مؤشراته إلى تسارع الانكماش وضخ السيولة اللازمة من العملة الصعبة.


ومع إقرار الحكومة لخطتها الإقتصادية، فإن سياسة تأجيل الاصلاحات لم تعد تجدي نفعاً، لا سيما وأن المواطن اللبناني يدفع ثمن هذا التأخير من جيبته وصحته، وأفقدته الثقة بالقطاع المصرفي وبالاقتصاد ككل. إصلاحات بحسب المسودة المسربة، يُعد تنفيذها السريع أمراً بالغ الأهمية للمساعدة في استعادة الثقة، حيث اعترفت الحكومة بأن المجتمع الدولي لن يوفر موارد للبنان إلا إذا كانت قادرة على اقتراح وتنفيذ برنامج إصلاحي شامل لكافة القطاعات من أجل تعزيز النمو وترشيد الانفاق.
في نظر الحكومة، إن هذه الخطة هي لحظة تاريخية للبنان، وفي نظر المجتمع الدولي هي خطة يبقى نجاحها أو فشلها رهن جدية تنفيذ الاصلاحات. من هنا، فإن لعبة الحكومة مع الوقت أصبحت خطرة، وعلى هذه الإصلاحات أن توضع موضع التنفيذ عاجلاً لا أن تبقى حبراً على ورق، ليحظى لبنان بفرصة المساعدة من صندوق النقد الدولي والدعم الخارجي، علماً بأن هذا الدعم يحتاج أولاً إلى إعادة العلاقات العربية والدولية إلى مجراها الطبيعي ومد جسور الثقة مجدداً بين لبنان ومحيطه.
إذاً، استرجاع أموالنا المودعة في المصارف يبقى رهن إصلاحات الحكومة التي ستفتح الأبواب أمام تدفق المساعدات المالية من المجتمع الدولي والدول المانحة وجذب الاستثمارات الأجنبية وعودة تدفق تحويلات المغتربين التي ستضخ إلى لبنان ما يحتاجه من العملة الصعبة لاسيما وأن هذه السيولة هي المصدر الوحيد للقطاع المصرفي لاسترجاع عافيته. فهل ستسير الحكومة على طريق الاصلاح التي تتغنى به؟ وهل ستنجح في الحصول على المساعدات الخارجية؟
وتبقى العبرة في التنفيذ والخلاصة في الإصلاح……..


tags: