تستعد مدرسة مار الياس بطينا للعودة إلى عهدة مطرانية بيروت للروم الأرثوذكس، مع انتهاء عقد الشركة التي تولّت إدارتها خلال السنوات الثلاث الماضية، وذلك بنهاية شهر تموز المقبل، وسط ارتياح واسع لدى معنيين وأهالٍ ومتابعين لمسار المدرسة.
وتأتي هذه الخطوة بعد مرحلة وُصفت بالصعبة في تاريخ المؤسسة، رافقتها شكاوى متكررة من الأهالي والمعلمين حول الأداء الإداري والتربوي، وما اعتبره عدد من المتابعين تراجعًا في مستوى المدرسة وابتعادًا عن صورتها التاريخية كواحدة من الصروح التعليمية العريقة في بيروت. كما طُرحت خلال الفترة الماضية اعتراضات على طريقة التعامل مع الهيئة التعليمية، إضافة إلى ملاحظات تتعلق بنوعية الكادر التعليمي وانعكاس ذلك على المستوى الأكاديمي العام.
وبحسب مصادر متابعة، فإن تراكم الشكاوى والاعتراضات، إلى جانب جهود بذلها حريصون على تاريخ المدرسة ومكانتها، ساهم في الوصول إلى قرار عدم تجديد عقد الشركة، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة تعود فيها المدرسة إلى مرجعيتها الكنسية والتربوية الطبيعية.
وتعوّل الأوساط المعنية على أن تكون المرحلة المقبلة مرحلة عمل مكثف لإعادة مدرسة مار الياس بطينا إلى موقعها على خارطة التعليم اللبناني، بوصفها مؤسسة بيروتية أصيلة ذات تاريخ تربوي عريق.