1. Home
  2. ندوات
  3. مركز بيلر يضيء على واقع المرأة العربية كصوت العصر لا صداه
مركز بيلر يضيء على واقع المرأة العربية كصوت العصر لا صداه

مركز بيلر يضيء على واقع المرأة العربية كصوت العصر لا صداه

0
0

الدكتور صبري صيدم: لتحويل قضيتها من نقاش عابر إلى معركة لاستعادة الحقوق / الإعلامية منتهى الرمحي: لتضافر كل الجهود والمجالات من أجل تمكين المرأة العربية

نظّم مركز بيلار لإدارة الأزمات والبحث العلمي والتحكيم الدولي الندوة العلمية الدولية الحوارية بعنوان “المرأة العربية: صوت العصر لا صداه”، بمشاركة إعلامية وأكاديمية عربية قدّمت رؤى نقدية عميقة حول واقع المرأة العربية وصورتها ودورها في الفضاء العام.

وتناولت الندوة التي استضافت الإعلامية القديرة منتهى الرمحي والسياسي والوزير الفلسطيني السابق وعضو اللجنة المركزية في حركة فتح الدكتور صبري صيدم إشكاليات التنميط، والتمثيل السياسي وحضور المرأة في الإعلام إلى جانب تحديات العنف الرقمي ودور المؤسسات في دعم قدراتها والاعتراف بمكانتها.

وأدلى الدكتور صبري صيدم خلال الندوة بمقاربة جريئة ومتقدمة لواقع المرأة العربية مشددا على ضرورة أن يتحوّل الحديث عن المرأة من خطاب عاطفي إلى معركة فعلية لاستعادة الحقوق، معتبرًا أنّ أي نقاش حول المرأة العربية يجب ألا يبقى “طلقة في الهواء”، بل يجب أن يشكّل منطلقًا حقيقيًا لتفعيل مسار التمكين، وفتح معركة الوعي ضد الإقصاء الهيكلي والتنميط والإقصاء.

واعتبر د. صيدم أنّ نضالات المرأة العربية تستحق إعادة قراءة، مشيرًا بشكل خاص إلى المرأة الفلسطينية التي تخوض معركة مركّبة قوامها مقاومة الاحتلال ومواجهة العنف والصمود الاجتماعي وصناعة حضور فاعل رغم محدودية الفرص مشيرا في هذا الإطار الى أن الاعتراف بإنجازات النساء ليس عملية احتفالية، بل واجب معرفي وسياسي وأخلاقي، مشددا على أن أن أي إصلاح اجتماعي حقيقي يبدأ من الاعتراف بإسهام المرأة في التنمية والقيادة وصناعة الوعي.

كذلك، قدّمت الإعلامية القديرة منتهى الرمحي مداخلة تناولت فيها صورة المرأة العربية في الإعلام، مؤكدة أن التحدي الحقيقي ليس في الظهور بل في التأثير.

وقالت الرمحي إن المرأة الإعلامية العربية استطاعت خلال العقدين الماضيين أن تفرض حضورها، لكن الطريق ما يزال طويلًا نحو بناء فضاء إعلامي يعكس قدراتها بعيدًا عن التنميط والتأطير السطحي.

وأشارت إلى أنّ بعض المؤسسات الإعلامية العربية ما زالت تتعامل مع المرأة بوصفها “واجهة جمالية” لا “صوتًا معرفيًا”، وهو ما يحد من استقلاليتها المهنية ويقلل من قيمة مشاركتها في صناعة الرأي العام وتبوئها المناصب الإدارية العليا في المؤسسات الإعلامية مشددة في الوقت نفسه على أن المعركة المطلوبة هي معركة انتزاع الحقوق لا الفوز بالمناصب.

وذكّرت الرمحي بأن نجاح المرأة العربية في الإعلام ليس حدثًا عابرًا، بل تجربة تراكمية يجب أن تُقرأ ضمن سياق التطور المهني والقدرة على صناعة السرديات وتوجيه النقاش العام.

شارك في الندوة كل من أ.د نيرمين ماجد مديرة مركز بيلير، الأكاديمية والباحثة في شؤون المرأة ومديرة مركز بحوث الإعلام في تونس د. حميدة البور، مديرة مركز دراسات المرأة في جامعة بغداد أ.د عذراء إسماعيل، الإعلامية المصرية لبنى الخولي والإعلامي السوري رامي حسن.

الندوة التي أدارها الإعلامي الدكتور عمر الفاروق النخال وتولت ترجمة لغة الإشارة خلالها الأستاذة ختام علي صالح شهدت مداخلات تناولت تحوّلات صورة المرأة العربية ما بين الإعلام التقليدي والرقمي مؤكدة على ضرورة حضور المرأة في مواقع صناعة القرار السياسي والمجتمعي وأضاءت المداخلات على إشكالية العنف الرقمي والتنمّر الإلكتروني الواقع على النساء وتأثيره على الوعي العام مطلقة دعوات إلى تمكين المرأة في مجالات الإعلام وريادة المحتوى.

كما تناولت الندوة التحديات الأكاديمية أمام الباحثات العربيات مخصصة حيزا حواريا مهما لقضايا النساء ذوات الاحتياجات الخاصة وضرورة إدراج لغة الإشارة في الفعاليات الخاصة بالمرأة.

كما طرح المشاركون مجموعة من الإشكاليات الجوهرية أبرزها استمرار بعض المؤسسات الإعلامية في إعادة إنتاج صور نمطية تُقلّص من حضور المرأة إلى جانب محدودية مشاركة النساء في مراكز صنع القرار رغم ارتفاع مستويات التعليم والكفاءة مركزة في هذا الإطار على ضعف التشريعات العربية الخاصة بحماية النساء من العنف الرقمي وخطاب الكراهية.

كما توقفت الندوة عند غياب برامج استراتيجية لتمكين الباحثات في الحقول العلمية والاجتماعية والتشديد على الحاجة إلى خطاب عربي يُنصف المرأة من ذوي الاحتياجات الخاصة والحد من التأثير السلبي للخوارزميات الرقمية في إضعاف وصول صوت المرأة عبر المنصات.

وبنتيجة المداخلات المقدمة خرجت الندوة بالتوصيات التالية:

· تعزيز حضور المرأة في دوائر صنع القرار السياسي والإعلامي.

· تطوير سياسات إعلامية عربية تُعزز الخطاب المتوازن وتحد من التنميط.

· إدماج دراسات الجندر في المناهج الجامعية.

· دعم البحث العلمي المتخصص في قضايا المرأة.

· تمكين المرأة في الإعلام الرقمي وريادة المحتوى.

· سنّ تشريعات عربية موحدة للحد من العنف الرقمي ضد النساء.

· دعم المشاركة الاقتصادية للنساء في مجالات الاقتصاد الرقمي.

· إشراك النساء في غرف إدارة الأزمات.

· إنشاء بوابة عربية لتوثيق قصص نجاح المرأة.

· تحسين صورة المرأة في الدراما والسينما العربية.

· رفع الوعي بالقوانين الضامنة لحقوق المرأة وتطويرها.

· دعم حضور النساء في العمل المجتمعي والدبلوماسية الشعبية ودمج المرأة من ذوي الاحتياجات الخاصة مؤسسيا وفي كل المجالات وإعلاء قضيتها في الإعلام وعبر المنصات وإعادة لغة الإشارة الى المحتوى الإعلامي والثقافي العربي.


tags: