1. Home
  2. لبنان
  3. رهان الحزب سقط!
رهان الحزب سقط!

رهان الحزب سقط!

0
0

تاريخية قرارات مجلس الوزراء يوم 5 أيلول التي رحبت بخطة الجيش لتنفيذ حصرية السلاح وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية تطبيقاً لقرارات الحكومة يوم الخامس من آب الماضي.

كل الإدعاءات الفورية عن تراجع حكومي عن الخطوات الآيلة لقيام الدولة القادرة والعادلة ثبت زيفها. وها هو الشيخ الخطيب نائب رئيس المجلس الشيعي يجدد المطالبة للحكومة “بأن تعيد النظر بالقرار الخطير” قرار جمع السلاح(..) وعلى منواله يعلن النائب حسن عز الدين أن “المقاومة” لن تسلم السلاح لأنه ” جزء من إرادتنا وروحنا وحياتنا وبقائنا وأمانة الله بين أيدينا”.. وأن من “صاغ القرار الخطيئة المتمثل بسحب السلاح عليه أن يعيد النظر ويصحح ما إرتكب”! مواقف تثب أن رهانات الحزب على الوعيد والتهديد لفرض التراجع قد سقطت، وسقطت السرديات المزيفة عن الردع وتوازن القوى والحماية أمام هول مشهد إستدراج الإحتلال مجدداً ودمار جنوب الليطاني وفرض تهجير قسري جماعي على أهله. والأمر الأكيد أن سحب السلاح اللاشرعي يعني إسترجاع الدولة لقوتها ليبنى على هذا الأمرز

ولافت أن نبيه بري المتمسك بمكاسب إنتزعها بقوة الأمر الواقع، لم يجاري حزب الله في نهجه، فقد تمايز على الفور بالإعلان عن سحب التلويح بالشارع من التداول، مكتفياً بأن مجلس الوزراء لم يحدد التواريخ والمهل الزمنية للتنفيذ بشكل كامل وأنه أخذ بعين الإعتبار صعوبات وعثبات تعترض هذه المهام. هذا في حين أن المرحلة الأولى واضحة ومحددة بالزمان والمكان وبضوئها طلب قائد الجيش أن تتم كل مرحلة من المراحل اللاحقة.

في تفاصيل خطة الجيش أن المرحلة الأولى التي ستستغرق ثلاثة أشهر تتضمن 3 جوانب: الأول إستكمال سحب السلاح من منطقة جنوب الليطاني. والثاني إنتشار الجيش على الحدود لضبطها ومنع كل أشكال التهريب والتسلل. والجانب الثالث منع حمل السلاح أو نقله على إمتداد الجغرافيا اللبنانية، أي أنه على الفور يحظر حمل السلاح أو نقله أياً كانت الإعتبارات. وبذلك تعدُّ المرحلة الأولى منطلقاً لخطة حصرية السلاح بيد القوى الشرعية.ز ووفق ما تم تسريبه فإن قائد الجيش أبلغ مجلس الوزراء أنه متعذر تحديد مهل لكل مرحلة بعد المرحلة الأولى، لأن الوقائع على الأرض ستحدد الخطوات المتتالية والمهل المطلوبة للتنفيذ، ولا يمكن الإنطلاق من الإفتراضات وحدها. وطبعاً ستقدم القيادة العسكرية تقريراً شهرياً لمجلس الوزراء حول مسار التنفيذ.

وبعد، فإن حملات التخوين والتهديد والوعيد حتى بحرب أهلية يعرفون أنها مستحيلة يؤكد هلع الثنائي ولا سيما حزب الله من أن ينتقل لبنان من مرحلة الدولة غير الطبيعية إلى الدولة الطبيعية الحضنة والحامية لكل اللبنانيين.. وبلغ الصلف بقوى التحريض الإيحاء لأتباعهم أن الدولة مجرد فئة يقابلها الثنائي وليست التعبير عن مصالح وتطلعات الأغلبية الساحقة من اللبنانيين بما في ذلك أوساط واسعة من أبناء الجنوب. كما كشفت هذه الحملات التخوينية عجز أصحابها أو عدم قدرتهم على قراءة أبعاد الزلزال الذي ضرب المنطقة بعد كارثة طوفان الأقصى ونكبة حرب الإسناد.. أما حديث حزب الله من أن السلاح اللاشرعي، والحزب عاجز كلية عن إستخدامه ضد العدو، هو “روحنا وحياتنا وأمانة من الله” كما ورد في خطاب النائب عز الدين..، أو هو “شرفنا” كما ورد في خطاب رئيس حركة أمل، فإن الهدف الحقيقي من وراء كل هذا اللغو، هو الحفاظ على مكاسب تمت قسراً على حساب الدولة والمواطنين، مكاسب إنتزعت بقوة الأمر الواقع وبقوة الإحتلال السوري سابقاً وبفعل هيمنة نظام الملالي لاحقاً.

لقد دخل لبنان مرحلة تاريخية مختلفة عما سبقها من مراحل، ولا يمكن التراجع لأن فيه ضياع البلد وخسارة فرصة كبيرة لبناء الدولة القادرة والعادلة.. والتي لا يمكن أن يتمكن أطراف المعادلة الراهنة من الإستمرار في حجز الإصلاح ومنع التغيير.


tags: