1. Home
  2. لبنان
  3. قرار لبنان اليوم يؤخذ في بيروت!
قرار لبنان اليوم يؤخذ في بيروت!

قرار لبنان اليوم يؤخذ في بيروت!

0
0

تستأثر زيارة براك وأورتاغوس التي بدأت في إجتماعٍ صباحي مع الرئيس جوزاف عون بإهتمام كبير، فيما إهتماماً أكبر ينبغي أن ينصب على الأيام الفاصلة عن بداية أيلول: التمديد لليونيفيل، وتقديم الجيش خطة مفصلة مبرمجة لوضع قرار حصر السلاح بيد الدولة. ولعل التمديد لليونيفيل أمر يفترض أن ينال ما يستحق من الإهتمام خصوصاً وأن التمديد قد لا يمر إن لم يتم تعديل مهام القوة الدولية، وهذا التعديل بإعتقادي يصب في مصلحة البلد لجهة التقدم في جمع السلاح اللاشرعي والمساهمة في تمكين الجيش من بسط السيادة بقواه الذاتية.

المواقف المتتالية للرئيس عون ورئيس الحكومة سلام ونائب رئيس الحكومة متري أوضحت الكثير من الجوانب المتعلقة بالورقة الأميركية التي لبننتها الحكومة وباتت ورقة لبنانية، وإلتقت المواقف على المضي بتنفيذ قرارات الحكومة في مجلس الوزراء في جلستي 5 و 7 آب.. ورسمت المواقف بدقة الإطار السياسي المتبع. فلبنانياً كل الأمور باتت واضحة أمام الوفد الأميركي المطالب بخطوات جدية تضمن موافقة العدو الإسرائيلي على تنفيذ متطلبات وقف النار ووقف التعديات والإنسحاب، ولا بديل من أن تضمن واشنطن القبول الإسرائيلي.. الوفد الأميركي يحمل عناوين أخرى أبرزها المتعلق بإقتصاد “الكاش” وتجفيف أموال التهريب التي يستفيد منها حزب الله كما الإصرار على إنهاء قضية” القرض الحسن” لجهة إقفالها وإنهاء الدور المتعلق بها.

في الوقت نفسه كان هناك إلتقاء على رفض التهويل والتهديد بالكبائر كما فعل نعيم قاسم في خطاب هستيري، والتمسك بالإستقرار وإستعادة الدولة وتحرير قرار الحرب والسلم لأن في ذلك الضمانات لكل اللبنانيين ولحزب الله الذي مازال يرفض اليد الممدودة لكي ينزل عن الشجرة التي صعد إليها. وتوازياً في رفض التدخل الإيراني الوقح في الشأن الداخلي اللبناني، وهو تدخل حمل تهديداً للبلد وإن غلفه لاريجاني بعبارة “ننصح” لبنان بالحفاظ على المقاومة وسلاحها.. والسؤال الآن هل ما زال لدى نبيه بري القدرة على إمساك العصى من الوسط؟ يعني يوافق على لبننة ورقة براك ثم يغطي الإنسحاب من جلسة مجلس الوزراء؟ وما سيكون عليه موقف بري أمام الوفد الأميركي وأساساً حيال الخطة المكلف بها الجيش التي ينبغي أن تلحظ إنجاز حصرية السلاح قبل نهاية السنة!

تهويل نعيم قاسم كشف حجم العزلة الآخذة في الإتساع التي يمر بها حزب الله، وأظهرت مروحة الردود حجم السقطة التي وقع بها بعد سقطة حرب الإسناد التي دمرت البلد.. رغم ذلك يبدو أن الحزب طلّق العقلانية بشكل كامل، فاستمر يطلق مواقف التخوين التي يجيدها، وكان آخرها مواقف للنائب علي فياض والذي زعم أن القرارات الحكومية أراحت العدو وكشفت لبنان.. وإلى كلام “مجعلك” عن الميثاقية مع النائب الحج حسن فإتهم الحكومة بأنها تنفذ أوامر إسرائيلية! هنا لفت في المواقف إعلان الرئيس السابق ميشال سليمان أنه في 17 آب 2006 إنتشر الجيش اللبناني في الجنوب تطبيقاً للقرار الدولي 1701، لكن حزب الله لم يلتزم بل راح يكدس السلاح في المنطقة كما في البقاع والضاحية.. والحصيلة أن هذه الترسانة جلبت القتل والدمار وأسقطت هيبة الدولة.. إن حصر السلاح لم يعد خياراً مؤجلاً بل هو أولوية تتقدم على الخبز والإعمار!

ويبقى ما يجدر التوقف عنده هو الكشف الذي قدمه رئيس الحكومة نواف سلام عن مخاطر السياسات الممالئة لحزب الله والتي تم إتباعها بعد التحرير في العام ألفين وعزلت لبنان وأوصلته إلى الخراب وعودة الإحتلال. قال سلام لـ “الشرق الأوسط”: “بعد سنة 2000، للأسف، جلسنا سنوات نناقش، هل يذهب الجيش إلى الجنوب أم لا؟ ما القضية التي يمكن أن يُختلف عليها إذا نزل الجيش إلى أرضه في الجنوب لحماية أهلنا؟ قيل: لا نريد ذلك. صار هناك تشكيك بالجيش. كانت هذه إحدى الفرص التي ضيَّعناها. كما حصل مع قرار الحرب والسلم. هل يمكن أن نأخذ قرارًا بزج لبنان في ما سميت حرب الإسناد؟ أكيد لا يمكن أن نفعل ذلك. نحن خارج هذا الأمر. قرار الحرب والسلم اليوم يعود إلى الدولة اللبنانية. صارت هناك محاولات لإطلاق صواريخ في الأشهر الأخيرة. فورًا تم التحري والقبض على مطلقي الصواريخ ومنعهم. نحن نتخذ القرار في شأن متى ندخل الحرب ومتى لا ندخل فيها. هذا القرار استعادته الدولة. قرار الحرب والسلم يمكنني أن أؤكد لك أننا استعدناه. هذا لا يعني أنه ليس هناك سلاح خارج عن سلطة الدولة. نحن يهمنا أن يصير هذا السلاح كله تحت سلطة الدولة”.
وتابع: “استخدام تعبيرات فيها تشاوُف، على غرار القول إن هناك أربع عواصم عربية تسيطر عليها طهران. أعتقد أن هذا زمن ولّى. قرار لبنان اليوم يؤخذ في بيروت، في مجلس الوزراء، وليس في أي مكان آخر.”


tags: