1. Home
  2. العالم
  3. تل ابيب بعيدة عن أهدافها!
تل ابيب بعيدة عن أهدافها!

تل ابيب بعيدة عن أهدافها!

0
0

إنه اليوم الثامن على بدء الحرب الإسرائيلية – الإيرانية. الدمار يتسع في إيران والخسائر في إسرائيل كبيرة، ومنحى حرب الإستنزاف يتقدم بعدما بدا، أن تل أبيب المتقدمة بالنقاط، بعيدة عن التمكن من تحقيق أيٍ من أهدافها الثلاثة المعلنة: إنهاء المشروع النووي، وإنهاء السلاح الباليستي وإسقاط نظام الملالي.

الإهتمام بأبعاد الضربات الإسرائيلية المتلاحقة والتهديد بقتل الخامنئي، والردود الإيرانية المحدودة رغم ما كشفته من قيام طهران بإدخال أسلحة صاروخية جديدة، متعددة الرؤوس الحربية، كبيرة التدمير، لم تحجب ما بدا من بداية إختراق سياسي تمثل في مبادرة أميركية بإجراء إتصال مباشر بين ستيف ويتكوف ممثل الرئيس ترمب وعراقجي وزير خارجية إيران، الذي سينتقل إلى أوروبا للقاء مع وزراء خارجية دول الإتحاد الأوروبي.

الناطقة باسم البيت الأبيض أعلنت: “لدي رسالة من الرئيس لكم: إستناداً إلى وجود إحتمال كبير لإجراء مفاوضات قد تتم أو لا تتم مع إيران في المستقبل القريب..سأتخذ قراري بشأن الإنخراط في الحرب من عدمها خلال الأسبوعين المقبلين”..ولتضيف بأن : “الرئيس لا يخشى إستخدام القوة عند الضرورة، على إيران والعالم أن يعلموا أن الجيش الأميركي هو أقوى وأخطر قوة قتالية في العالم”.

عملياً إن ترمب، الذي باتت مواقفه مماثلة لنشرة الطقس، يعرض على إيران إحترام سلامة نظامها إذا وافقت على الشروط الأميركية: إنهاء المشروع العسكري النووي والمشروع الباليستي وطي زمن تصدير الثورة. وواقع الأمر لا خيارات كبيرة أمام إيران، فهي معزولة تماماً وخسائرها تتضاعف، وإن كان بوسعها الذهاب إلى حرب إستنزاف لكن الأمر يبقى محدوداً وتكلفته كبيرة جداً.. لكنه يحمل إستفزازاً للبيت الأبيض قد يخرج ترمب من حذره بعدما تم تهيئة مسرح التدخل العسكري الأميركي.

الفرصة مناسبة جداً لتلافي إتساع الدمار وتجنيب المنطقة والعالم خسائر إضافية. أسعار النفط ترتفع والإنعكاسات السلبية ستطال المعمورة ومن مصلحة بلدان المنطقة خصوصاً ألاّ تحقق تل أبيب تقدماً أكبر لأن أخطر ما يكون هو أن يتمكن مجرم الحرب نتنياهو من فرض تغيير في مشهد المنطقة.. بعدما إنهار إلى غير رجعة النفوذ الإيراني!

بهذا السياق، إنها اللحظة اللبنانية لأن يتقدم البلد لتكريس حياده وتحييده بعيداً عن ترهات نعيم قاسم..مع العلم أن بيانه المكتوب حمل محاولة لتعويض تقصير تشعر به بعض ميليشيا حزب الله حيال ربيبتها طهران، وقوله”نتصرف بما نراه مناسباً” مقلق للبلد وأهله وخصوصاً عشرات ألوف الأسر المهجرة،فألا يكفي لبنان ما ناله من حرب “الإسناد”؟ وينبغي التوقف ملياً عند التحذيرات الهادئة ولكن الواضحة والدقيقة التي أبلغها الموفد الأميركي توم براك للمسؤولين اللبنانيين. وإعلان لبنان الرسمي أنه متمسك بتحييد البلد يتطلب المزيد من الخطوات لترجمة ذلك وأولها جدية لحصر السلاح بيد الدولة: يعني “ما تنام بين القبور ولا تشوف منامات وحشة”. إنها لحظة مغادرة الأوهام، لقد دفع البلد الكثير جراء إلحاقه قسراً بالمحور الممانع والمشروع الإيراني وستكون المخاطر أكبر وأشد إيلاماً إن تقدم أكثر مشروع الهيمنة الصهيوني!


tags: