1. Home
  2. لبنان
  3. لبنان.. انتهت فترة السماح!
لبنان.. انتهت فترة السماح!

لبنان.. انتهت فترة السماح!

0
0

إنتهت فترة السماح وبات صعباً على المسؤولين اللبنانيين تسييل “الشطارة”. لقد أفضت الزيارات الرئاسية الخارجية إلى كلام طيب ووعود إيجابية لكن الترجمة تنتظر ما هو أبعد من خطاب لم يعد كافياً: مرّ 5 أشهر على إنتخاب رئيس الجمهورية، ونحو 4 أشهر على قيام الحكومة، ومضى نحو 6 أشهر ونصف على قرار وقف النار، ولتاريخه الثابت الوحيد مراوحة في موضوع حصر السلاح اللاشرعي بيد الدولة ومراوحة في عنوان الإصلاح، والمتحرك عودة وقحة لتحاصص منظومة الفساد للدولة.

هل يأخذ أصحاب القرار بعين الإعتبار أبعاد أدائهم؟ وألا يلمسون أن “المومنتم” الشعبي إنحسر وقد يخسر البلد فرصة نادرة للنهوض والتعافي والبداية إستعادة الدولة وهذا الأمر لا يتحقق بدون تفكيك التحاصص الطائفي. وألا يقلق من بيدهم القرار أن متطلبات الزلزال اللبناني والتحول الكاسح في المنطقة يفترض جرأة في المبادرة والإصرار على إجتراح ما يخرج البلد من التنميط في الأداء الذي أوصله إلى الجحيم؟ لتاريخه ما زالت حقوق الناس معلقة، لا بل ممنوعة عنهم، الودائع يتواصل إستنزافها ويُدار الوضع المالي بتعاميم رياض سلامة. أما الخدمات العامة فهي ثابتة كما أيام ميقاتي خصوصاً الكهرباء والمياه وتراكم النفايات وغيرها.. فيما الضرائب التي فرضت على المحروقات لم تقدم عليها أسوأ الحكومات، والأنكى أن الرفع الجائر لأسعار المحروقات ترافق مع قرار وزيرة المحارق بتجميد قرار إستيفاء مليارين و700 مليون دولار مستحقة للخزينة من كارتل الكسارات والمرامل؟

وكيف لهم تكرار الخطاب إياه، في وقت يشهد فيه البلد أسوأ تعيينات طغت عليها محاصصة طائفية مقيتة، أثبتت أن المنظومة السياسية التي رضخت لإنتخاب جوزاف عون رئيساً وترئيس نواف سلام للحكومة، عادت بقوة تنتزع الأثمان في تحاصص الإدارة متجاوزة خطاب القسم والبيان الوزاري. والخطير في الأمر أن في بعض هذه التعيينات ما يرسي الأسس التي تغطي تغول الفساد، وبين الأخطر اليوم الشغور في المراكز المالية العليا في مصرف لبنان لأن الحاكم بأمره نبيه يشترط التمديد لرجله المنصوري رغم الملف الفاقع المفترض أنه يحيله إلى القضاء، ويفتح الحساب مع نواب رياض سلامة، وهم الشركاء في فذلكات الهندسات المالية وسياسات النهب وإفقار البلد وأهله !

حصر السلاح بيد الدولة تنفيذاً للطائف، وللقرار 1701، ولإتفاق وقف النار، هو مفتاح كل القضايا الأخرى. وبعد موافقة حزب الله بنتيجة حرب الإسناد على إتفاق وقف النار وتأكيد ذلك في البيان الوزاري فإن ترك التنفيذ بإنتظار ما ستسفر عنه المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران ليتم حل هذه القضية تلقائياهو نهج قاصر يتعامى عن أن البلد لا يملك ترف الوقت. أما ما قيل عن حوار بين بعبدا وحزب الله بشأن تسليم السلاح فلا يبدو أنه أسفر عن أي نتيجة إيجابية، حتى أن الحزب لم يصدر عنه أنه مستعد لإصدار مجرد بيان يعلن فيه عن حسن نوايا بشأن تسليم السلاح.. لا بل لا يترك الحزب مناسبة إلاّ ويعلن أن سلاحه خطاً أحمر، غير عابيء بتداعيات ذلك.. والخطير في تكرار حزب الله سردياته الفاشلة التي كبدت البلد أفدح الخسائر وإستدرجت الإحتلال، لا يتمعن بأبعاد الإستهداف الصهيوني الإجرامي المبرمج للضاحية الجنوبية في إصرارٍ على إنزال العقاب الجماعي بالناس وتحويل الضاحية إلى ما يشبه بلدات جنوب الليطاني، والعنوان منع الحزب من إعادة بناء قوته العسكرية!

لا يملك لبنان ترف الوقت، وخطير أن تتحول رهانات اللبنانيين إلى خيبات بعدما عاشوا فترة يحلمون بأن لبنان بات على سكة القطع مع الزمن الذي أخذ÷ إلى الكارثة ومآسي التهجير والمجاعة!


tags: