1. Home
  2. لبنان
  3. الحزب مستمر بدوره الميليشياوي!
الحزب مستمر بدوره الميليشياوي!

الحزب مستمر بدوره الميليشياوي!

0
0

من “حق” حزب الله أن ينقلب على البيان الوزاري وخطاب القسم، ولا سيما العنوان السيادي الأبرز وهو حصر السلاح بيد القوى الشرعية التي تم تحديدها بالإسم في إتفاق وقف النار الذي فاوض عليه بري باسمه ونيابة عن الحزب. “حقٌ” للحزب متأتٍ من تشريع قوى نظام المحاصصة مجتمعة سلاحه اللاشرعي في إنتخابات بيروت عندما ضمن لها “التكليف الشرعي” وجودها وحصصها ودورها في بلدية العاصمة!

ومن حق حزب الله وشاشة المنار وصف الطروحات الدقيقة التي قدمها سلام إستناداً إلى البيان الوزاري وإلى خطاب القسم بأن فيها”شبهة بالنوايا من حيث الزمان والمكان يزيد الريبة والخشية عند بيئة واسعة من اللبنانيين ما زالت تقدم كل يوم الشهداء والجرحى جراء الإعتداءات الصهيونية المتمادية على عين الحكومة المنحرفة عن أولوياتها. العاجزة عن وعود الإعمار ووقف العدوان”! لأن مشروع الدولة الذي يحمله سلام ويراهن عليه أكثرية اللبنانيين نقيض مشروع الدويلة!

فالحزب الذي يتحمل مسؤولية إستدراج الإحتلال مجدداً إلى لبنان، والذي في تلبيته الأجندة الإيرانية فتح حرب “المشاغلة” و”الإسناد”، غير قادر على قراءة أبعاد ما إرتكب عندما منح العدو الفرصة لإنزال عقاب جماعي باللبنانيين ما عرّضهم لإبادة جماعية ودمار غير مسبوق لكل حواضر جنوب الليطاني والكثير من شماله حتى الضاجية ومناطق البقاع. إنه يستسهل التحامل على رئيس الحكومة فيتهمه بأنه صهيوني وهو القاضي الدولي الذي حاكم كيان العدو، مراهنا على ما يراه من تباين ما في الموقف الرسمي لجهة بسط السيادة وجمع السلاح من جهة، ومن الجهة الأخرى لأنه إستعاد من كل قوى نظام المحاصصة في الإنتخابات البلدية الإقرار بشرعية سلاح 7 أيار! لذا يعود للتمسك بالسلاح غير عابيءٍ بما يتسبب به من قتل مجاني يومي وغارات مدمرة كل ذرائعها أن السلاح لم يتم جمعه بعد. وفوق ذلك يعود إلى سرديات ثبُت زيفها عن المقاومة والحماية والردع، والتهديد ب”خيارات أخرى” وما من أحدٍ يمنعه عنها، ليتفضل!

وفي الحقيقة، فإن حزب الله المستمر في الرهان على “شيء ما” من التفاوض الأميركي الإيراني يعيد عقارب الساعة إلى الوراء فيستمر في دوره الميليشياوي ويمتلك ذراعاً سياسية تغطي أفعاله الميليشياوية، هاله إطلاق مواقف حازمة يعيد من خلالها رئيس الحكومة، رجل الدولة، تصويب الأمور ويحث على وضع حدٍ للمرواحة وضرورة إلتزام تنفيذ البيان الوزاري. وبمعنى آخر فأي مسؤول يضع نصب أعينه الشأن العام ويرفض التعامي عن كارثة السلاح وتجدد الرغبات في ميلشة الدولة سيكون في موضع الإتهام من الميليشيا التي صنّعها نظام الملالي!

لقد قال سلام قبل كلمته في دبي “لن نسكت عن بقاء أي سلاح خارج سلطة الدولة”، وقال أيضاً وليفهم القاصي والداني”إن عصر تصدير الثورة الإيرانية قد إنتهى”، ليعلن رعد أنه لن يرد لحفظ بعض ودٍ(..) هزلت أي ود هو؟

لكن سلام عاد ليعلن من دبي، وأمام أضخم محفلٍ سياسي وإعلامي، أن لبنان ملتزم القرار 1701، وملتزم “وقف الأعمال العدائية، مع إستمرار مواجهتنا إحتلالاً لأراضينا وخروقات إسرائيلية يومية لسيادتنا”، مشيراً إلى أن مشروع لبنان “يقوم على تلازمالإصلاح والسيادة التي تستوجب حصرية السلاح. أي أن نتحرر من ثنائية السلاح التي كانت تؤدي إلى ثنائية القراروضياع مشروع الدولة الوطنية. نريد لبنان الذي يمتلك قراره في السلم والحرب”. فرأت شاشة المنار في ذلك أن سلام قرر إطلاق عنوان أزمة وطنية وتحدٍ في غير محله لرئيس الجمهورية( خسئتم ما هذه المونة على الرئاسة)، وكل مساعيه ( للرئيس) لحل القضايا الوطنية عبر الحوار لا الإعلام، لتشن هجوماً لاذعا على إعلان سلام ضرورة التحرر من ثنائية السلاح!

نعم لبنان سيستعيد نفسه وقراره وكلمته ويستعيد دولته دولة القانون والمؤسسات لا دولة المحاصصة والزبائنية دولة السيادة لا الإرتهان..لبنان الذي يمتلك قراره في السلم والحرب!

وأعداء استعادة الدولة “كلن يعني كلن وما تستثني حدن منن”.


tags: