1. Home
  2. لبنان
  3. ناقوس خطر كبير يقرع!
ناقوس خطر كبير يقرع!

ناقوس خطر كبير يقرع!

0
0

إستأنف العدو إرتكاب المجازر المروعة في غزة فسقط مئات الضحايا في سياق المخطط الإجرامي لفرض ترانسفير قسري مع تعمد سقوط الهدنة، ونجح مجرم الحرب نتنياهو في ترميم حكومته بإستعادة القاتل الآخر بن غفير إلى صفوفها.. والحرب الجوية الأميركية على الميليشيات الحوثية تتسع، والإنذارات لملالي إيران تتلاحق، وبعد 17 شهراً من الحرب التي دمرت كل غزة وكل الجنوب وسقوط النظام السوري، لا ينبغي أن يكون هناك أدنى شك بأن واشنطن – ترمب ستقبل بقاء حالة رمادية متعلقة بإيران ودورها وتأثيرها. كل ما يحصل مقدمات لضربة للنظام الإيراني لا يمكن التكهن اليوم بحجمها وكل نتائجها.
توازياً لبنان في عين العاصفة. الشريط الحدودي المحتل الذي فرضه العدو بالنار يتمدد ومعه تمنع العودة إلى عشرات بلدات الحافة الأمامية، وهناك مخاطر ليست قليلة تنذر بنهاية إتفاق وقف الأعمال العدائية.. وتنفجر الحدود الشرقية الشمالية مع سوريا في صراع بين ميليشيات وعشائر وحزب الله ويدفع المواطنون الثمن. ما هو حاصل في المنطقة القريبة من الهرمل يقرع ناقوس خطر كبير. من الجانب السوري هناك حالة ميليشياوية فالتة يقابلها من لبنان فلتان آخر. هنا غير مفيد القول أن القصة “عشائر” فهذه تذكر بقصص “الأهالي” في الجنوب التي كانت تعتدي على اليونيفيل، فمن أين للعشائر كل هذا السلاح الثقيل الذي ظهر في المواجهات التي عمّت المنطقة؟
بدون شك مطلوب كخطوات عاجلة تكثيف حضور الجيش والتشدد في اقفال المعابر اللاشرعية وتكثيف التواصل مع الجانب السوري لترسيخ الأمن كي يكون ممكنا أن تعالج المسائل الحدودية على البارد، وبذل كل الجهود لترسيم الحدود بين البلدين تطبيقاً للقرار الدولي 1680.
ان هناك اولوية بسط سيادة الدولة دون شريك جنوباً وشرقاً وشمالاً، والممر الإجباري لذلك يتطلب منح تنفيذ إتفاق وقف النار أولوية مطلقة. والفباء هذه الأولوية تنفيذ ما ورد في خطاب القسم لجهة حصر حق حمل السلاح بالقوى الشرعية وحدها، وهذا ما أكد عليه البيان الوزاري وكفى ممارسة التعمية والتأجيل. إن الحكومة اللبنانية، ومجلس الوزراء المدعو لإجتماع يوم غد، أمام مسؤولية تاريخية بضرورة قرار يصد الرياح المسمومة التي تضرب لبنان من الجنوب ومن الشرق، وبين أبرز الذرائع بقاء السلاح بيد ميليشيا حزب الله، والأخطر إطلاق المواقف السياسية من بعض الجهات التي تبرر ذلك. مرفوض خطاب نبيه بري ونعيم قاسم الذي يزعم أن القرار 1701 لا يتناول السلاح شمال الليطاني، فكفى قبول بخطاب القسم والبيان الوزاري وقبلهما إتفاق وقف النار ثم هذا التذاكي المدمر!
ومدان بأشد العبارات صدور حديث عن وزير في الحكومة يدعم بقاء هذا السلاح الميليشياوي بيد الحزب. موقف وزيرة البيئة تمارا الزين يستدعي تدبيراً كبيراً من الحكومة، من رئيسها نواف سلام ومن رئيس الجمهورية جوزاف عون، يعني ما بيقدر وزير يفتح على حسابه في مسألة بهذه الخطورة، لكن رغم مرور عدة أيام لم يتخذ أي موقفٍ أو تدبير والموقف المعلن يتطلب تدبيراً معلنا ولم يحصل أي شيء بعد؟!
التردد في تطبيق إتفاق وقف النار، الذي فاوض بشأنه نبيه بري ونعيم قاسم وإلتزمت به حكومة حزب الله وبات ملزماً للبنان، منح العدو المزيد من الحجج لبقاء الإحتلال وأضعف المطالبة اللبنانية بخروجه. وبقاء السلاح شمال الليطاني أوصلنا إلى وضع جعل معه بعض الميليشيات في الجانب السوري تطالب بمنطقة منزوعة السلاح على الحدود الشرقية قبالة الهرمل(..)؟ وفوق ذلك كله فإنه من خلال هذا التلكؤ عن تحمل المسؤولية ينبغي لنا أن نقرأ جانباً أساسيا من الحديث الوقح للموفد الأميركي ريتكوف!

وبعد في زمن الإنهيار المالي وإفلاس الشعب وإفقاره من بيدهم قرار تعيين حاكم جديد للمصرف المركزي هم بين خيار شبيه بالياس سركيس وإدمون نعيم أو إستنساخ نموذج رياض سلامة. بين شخصية قانونية قادرة على إلمساهمة في إستنباط حلول إنقاذية أو مشروع بنكرجي يحمي الكارتل المصرفي السياسي الميليشياوي الناهب. وما حدن يخبر الناس الذين دمرت حياتهم من خلال سياسة نهب مبرمج، وسياسات الإذلال، أن إستنساخ نموذج جديد عن رياض سلامة سيوجه رسالة للبنانيين بإستعادة الدولة القوية القادرة والعادلة، وأنه بقرار من هذا النوع يكون لبنان قد تجاوز زمن تضييع الفرص؟!

ويبقى لافت جداً ما يجري. جيش من حملة شهادة المحاماة، وجيش من مرتزقة الإعلام وأبرز الشاشات والإعلام المكتوب مع موازنة قدرها الكاتب الصحفي منير يونس بنحو 20 مليون دولار خصصها الكارتل المصرفي الناهب، كل هؤلاْ لمواجهة مواقع إعلامية قليلة وأصوات معدودة تطالب بالتدقيق الجنائي بوضع المصارف والتدقيق بالحسابات وكشف حقيقة حركتها لتبيان حجم عمليات تبييض الأموال وتدفيع الكارتل المصرفي السياسي ثمن جرائمه المالية..أمر يؤكد حقيقة واحدة وهي ضعف هذه القوى امام الحقيقة الساطعة وتهاوي قدراتها على تغطية ما إرتكبته من جرائم مالية. الحساب آتٍ ولن يتأخر!


tags: