مقابلة الرئيس نوّاف سلام على التلفزيون الحكومي تحرّض على الادلاء بجملة من الملاحظات الإيجابيّة الموضوعيّ
أوّلا في الشكل:
اختيار الرئيس سلام تلفزيون لبنان لتتويج إطلالته الأولى دلالته أنه رئيس حكومة جميع اللبنانيين دون استثناء٬ خلفيته لبنانيّة بامتياز٬ بالاضافة إلى البدء بدعم التلفزيون الرسمي بوجه بعض القنوات الخاصّة الفاسدة.
ثانيًا: في الوقائع:
فنّد الرئيس سلام باسم الدستور والطائف كل الثغرات والاخفاقات والنقاط التي يجب معالجتها؛ بدءًا من تطبيق اتفاق الطائف٬ مرورًا بانشاء قانون انتخابي جديد٬ وصولًا إلى تطبيق القرار 1701 على كافّة الأراضي اللبنانيّة.
نقطة القوّة في مقابلته الوضوح والمباشرة والحديث بالوقائع وهو ما استفزّ مؤسسات اعلاميّة معروفة الهويّة والتوجه فامتنعت عن نقل اللقاء واخذت بخطوتها وخلفها من يدعمها موقف عرقلة مسار الدولة وبنائها.
ثالثا: في الموقف
تأتي مقابلة الرئيس نوّاف سلام لتجعلنا كلبنانيين نتمسك بدعمه أكثر فأكثر ونتطرّف تجاه دعم بناء الدولة عن طريق عهد فخامة الرئيس جوزف عون؛ مقابل أن نكون من أشرس المعارضين حين نلحظ أي تحول تدريجيّ للوعود والخطابات الصادرة عن الرئيسين عون وسلام إلى محض أقوال.
مقابلة الأمس غربلت التركيبة اللبنانيّة السياسيّة والشعبيّة بين داعم للعهد وبناء الدولة٬ وموالٍ لمنطق المحاصصة والفوضى والحنين إلى منطق الدويلات.
رابعًا: الخلاصة
كلّ الدعم للرئيسين العماد جوزف عون والقاضي نوّاف سلام وحكومته الأولى في وجه معرقلي بناء الدولة والمؤسسات؛ بالمرصاد سنكون عند أي تغافل أو تغاضٍ عن ترجمة الأقوال إلى أفعال.