1. Home
  2. لبنان
  3. الإتحاد الشمالي للدفاع عن البيئة يدين قرار حكومة المقالع: قرار بإبادة الشعب اللبناني!
الإتحاد الشمالي للدفاع عن البيئة يدين قرار حكومة المقالع: قرار بإبادة الشعب اللبناني!

الإتحاد الشمالي للدفاع عن البيئة يدين قرار حكومة المقالع: قرار بإبادة الشعب اللبناني!

86
0

ناقش “الإتحاد الشمالي للدفاع عن البيئة” القرار الخطير للحكومة، المتخذ يوم 4 الجاري تحت الرقم 56، الذي يمنح شركات الإسمنت الإحتكارية مهلة سنتين، لإعادة تشغيل المحافر حيث هي، لتأمين مستلزمات صناعة الترابة، وأصدر البيان التالي:
حياة اللبنانيين في المناطق التي يستهدفها القرار الجائر خط أحمر، وغير مسموح لحكومة تصريف الأعمال إتخاذ قرار يرقي إلى مستوى الإبادة العامة .
بعد الإنفلات الخطير الذي إستهدف البيئة الطبيعية، يُعد الدفاع عنها واجب ومسؤولية، لأنه دفاع عن الحق بالحياة لن نتنازل عنه. الجبال والوديان والينابيع ومجاري الأنهار والمياه الجوفية والغابات هي ملجأ اللبنانيين، وتحتم المسؤولية صونها، لأنها عنصر محوري في الإقتصاد الوطني، ولا غنى عنها لبقاء الحياة في الريف وإستمراريتها.
لقد أقدمت حكومة المقالع والكسارات في قرارها الخطير، على الإلتفاف على قرار نافذ للسلطة القضائية، إتخذه مجلس شورى الدولة، عندما أسقط في أب الماضي قراراً سابقاً للحكومة إياها، كان قد منح شركات الموت مهلة سنة. وقد رفض مجلس شورى الدولة في حينه الخروج على مضمون المرسوم التنظيمي لعمل المقالع والكسارات، الرقم 8803 الصادر في العام 2002 وتعديلاته، وطالب بالإلتزام به. وهو مرسوم يمنع إعادة فتح المحافر العائدة لشركات الإسمنت، لما تسببت به من نكبة طالت الكورة خصوصاً، والشمال عموماً، وأدت إلى مضاعفة أعداد الذين قتلهم التلوث وسموم المعامل، نتيجة مفاقمة أعداد المصابين بالسرطان والأمراض الصدرية الأخرى. كذلك فإن القرار الجائر يمثل إلتفافاً على دور القضاء يمنع النيابة العامة البيئية من القيام بدورها دفاعاً عن صحة المواطنين.


أننا نطالب حكومة تصريف الأعمال بالتراجع عن قرارها الجائر الذي إتخذته. ونذكر أنه إتخذ دون أي توقف عند الأثر البيئي الناجم عنه، لأنه كان سيكشف عن جانب من الأخطار المميتة المتأتية عنه، كونه يعادل قراراً بإرتكاب إبادة جماعية! من أباح للحكومة وبأي حق إتخاذ قرار “سداه ولحمته” حماية مصالح إحتكارية على حساب حق مواطنينا بالحياة؟
عليه، نعلنها مدوية: لا لهذا القرار الجائر، وسنكون بالمرصاد للحكومة وللشركات الإحتكارية في التصدي القانوني لهذه الجريمة، كما سنكون على إستعداد للتصدي لهذا القرار وتبعاته، بكل الأشكال الديموقراطية التي تتيحها القوانين المرعية.
وبهذا السياق نطرح التساؤل إلى متى يستمر إحتكار صناعة الإسمنت لهذا الكارتل الإحتكاري؟ ولماذا لا تفتح أبواب الإستيراد حفاظاً على الإقتصاد الوطني وعلى القدرة الشرائية للمواطن؟ إن إباحة إستيراد الإسمنت يسمح بالحفاظ على البيئة وينتج عنه خفض تكلفة البناء، وهذا أمر محوري إذ من المعلوم أن تكلفة طن الترابة عالمياً لا تتجاوز ال40 دولاراً للطن الواحد، فلماذا حددت الجهات الرسمية سعر الطن ب110 دولارات؟ وفي جيوب من تصب هذه الأموال؟ ومن هي الجهات المحظوظة التي يتم تمويلها من تعب الناس وعرقها لإدامة تجبرها وتسلطها؟ وأين هم نواب المناطق المنكوبة في الكورة والأقضية الأربعة وكل نواب الشمال من هذا القرار الكارثي القاتل والمدمر لسب العيش وإستمرار الحياة؟
مرة أخرى نعلنها بالفم الملآن لن يمر القرار الذي يحمل الموت لأهلنا في المدن والبلدات التي تغطيها سحابة التلوث المميت لهذه المعامل، ولن يمر مخطط إعادة فتح المحافر التي تلوث البيئة والمياه الجوفية وتعدم حصيلة عشرات القرون التي تكونت فيها طبيعة لبنان وطبيعة المناطق التي يستهدفها القرار بالمباشر.
بيروت في 7 / 12 / 2024 الإتحاد الشمالي للدفاع عن البيئة.