1. Home
  2. لبنان
  3. فترة سماح أميركية لإسرائيل في لبنان!
فترة سماح أميركية لإسرائيل في لبنان!

فترة سماح أميركية لإسرائيل في لبنان!

9
0

هل هناك في المعمورة بلد تحت النار؟ يتم تدميره وإنزال مجازر جماعية بأبنائه وفرض تهجير قسري لمواطنيه وتمحى عن الخريطة مدن وبلدات وقرى، والسلطة فيه تتفرج غير معنية وغير مسؤولة لا تتحرك ولا تبادر ولا ترفع الصوت؟ طيب بقايا السلطة واجهة لحزب الله تردد الترهات وتلتزم ما رسمه عراقجي وقاليباف؟ لكن أين بقية الطبقة السياسية، أين البرلمان بكل نوابه وأين أحزابهم ولجانهم وإلى متى يتعامون أنهم يتحملون أيضاً مسؤولية عزلة البلد الذي لا يناصره أحد في العالم؟
إنها حالة بالغة الخطورة ما يعيشه لبنان اليوم. هي حالة تشترك فيها كل أطراف نظام المحاصصة الطائفي الغنائمي المحمي بالحصانات ونظام الإفلات من العقاب. لا يرف لهم جفن أمام الأهوال التي ينزلها العدو الإسرائيلي الذي ينتقم من اللبنانيين، ولا تحرك بوجه نظام الملالي، الذي يحق له خفض الرأس أمام العدو ليصون إيران، لكنه يفرض على لبنان كما غزة حالة جنون حتى آخر رجل وآخر حجر!


حرب العدو لتدمير لبنان تتدحرج وتتسع والمعطيات تشي بأن لا مبادرات ولا مشاريع لوقف النار بل فترة سماح أميركية للعدو يستبيح ويقتل ويدمر تحت عنوان تدمير حزب الله، قدرات بشرية وعسكرية. وبات المواطن يدرك أن كرة الأخطار تكبر يوماً بعد يوم وهي تتجاوز بتداعياتها أخطار الحرب التدميرية المباشرة. ويعيش لبنان من نحو أكثر من أسبوع تحت وطأة التسريبات الإسرائيلية بشأن وقف النار وكلها تتجاوز منطوق القرار 1701 إذ يريد العدو فرض الشروط القاهرة الطويلة الأمد على البلد، فيما كل ما أضافته بقايا السلطة على مواقفها إقتصر على عبارة “بكل مندرجاته” على القرار الدولي 1701!
أتحفتنا “الأخبار ” اليوم بأن مشاورات جرت بين ميقاتي وبري وحزب الله وخلصت إلى أن لبنان غير معني بالتسريبات الإسرائيلية التي تريد إختبار الساحة الداخلية. وقالت أن هناك توافق على تقدير موقف بأن العدو “فشل في تحقيق إنجازات في الميدان”. و”أن الوضع الميداني  لا يسمح للعدو بفرض شروطه”. وإن المفاوض اللبناني( من هو هذا المفاوض ومع من يفاوض لم تخبرنا الأخبار) بات واثقاً من مجموعة معطيات تفيد بأن إسرائيل عاجزة عن تحقيق الهدف الرئيسي للعملية بتدمير المقاومة”. إذن على اللبناني أن يطمئن، فكل المجازر ومحو القرى والبلدات والمدن وهذا الإذلال اللاحق باللبنانيين الذين إقتلعوا وهجروا، كلها خسائر جانبية من أجل بقاء المقاولة وبقاء السلاح؟ وعلى المواطن أن يتأكد والأهم يطمئن بأن بقايا السلطة التي تلتقي موضوعياً مع كل الطبقة السياسية تعتبر لبنان ساحة مستباحة لخدمة مشاريع الآخرين!
السؤال إلى متى المواطن سيقبل أن يعتبر مجرد وقود لمشاريع مدمرة؟ وإلى متى يستمر إنكفاء الأكثرية الساحقة المتمسكة بالبلد وتفرض عليها أثمان لا طاقة لها على تحملها؟ وماذا تنتظر النخب الموجودة لأن تتحمل مسؤوليتها الوطنية؟ إستفيقوا!