1. Home
  2. لبنان
  3. المرحلة الثانية من حرب لبنان بدأت!
المرحلة الثانية من حرب لبنان بدأت!

المرحلة الثانية من حرب لبنان بدأت!

6
0

إنها المرحلة الثانية من الحرب الإسرائيلية على لبنان، إندفاع بري نحو مدن وبلدات ما بعد الحافة الأمامية، أي الخط الثاني من المناطق المأهولة جنوب الليطاني بعمق قد يتجاوز ال10 كلم وعلى إمتداد الحدود بطول يتجاوز ال120 كلم.. ما يكشف عن نوايا خطيرة لجهة مضي العدو بجعل كل جنوب الليطاني منطقة مدمرة محروقة غير صالحة للعيش بهدف منع العودة إليها. وبالتوازي شهد لبنان أمس موجة إنتقام غير مسبوقة من قتل وتدمير، فتركزت غارات التدمير للتدمير على مناطق صور وبعلبك والنبطية وإشتدت على الضاحية الجنوبية أكثر من سواها، وقد دمر القصف الوحشي العديد من المجمعات السكنية. كذلك إتسع نطاق المجازر المتنقلة التي إستهدفت خصوصاً أماكن النزوح في العديد من مناطق لبنان بما أشعل موجة زعر وخوف كبيرين في كل المناطق!
الحرب الإنتقامية الإسرائيلية شطبت كل مفاعيل الأحاديث غير المسنودة عن التفاوض وعن مشروع لوقف إطلاق النار وحديث عن تسوية وبنود عرقوبية وكذلك كل التضليل الذي مارسه الإعلام الصهيوني لجهة الحديث عن تقدم بشأن التسوية. بالمناسبة من يفاوض باسم لبنان إن كانت هناك مفاوضات؟ نجيب ميقاتي رئيس السلطة التنفيذية كان دوره السابق مجرد ناقل للرسائل التي حملها أكثر من موفد. نبيه بري منذ هجمة الوزير عراقجي إثر البيان الثلاثي( بيان بري وميقاتي وجنبلاط) تراجع دوره وهو بأحسن الأحوال كان ناقلاً للرسائل ليس إلاّ! وبمعزل عن كل ملابسات رافقت وقاحة المسؤول الإيراني قاليباف فإن كل شيء بيد طهران التي يقود حرسها الثوري عمليات إطلاق الصواريخ!


فجيعة ان تكون بقايا السلطة التي فوتت عشرات الفرص التي كان يمكن أن تجنب لبنان الكارثة عندما إلتزمت تكرار ترهات حزب الله، إرتضت اليوم هامشاً ضيقاً لدورها محوره عد الضحايا وإستقبال المساعدات العينية التي يتسرب الكثير منها إلى الأسواق، وتخلت كلية عن مسؤوليتها السياسية والأخلاقية والوطنية. وهذا التخلي ينسحب على كل الطبقة السياسية التي فقدت أهليتها الوطنية وصلاحيتها، والجميع يلتقي على عنوان واحد وهو إعادة تعويم سلطة نظام المحاصصة الغنائمي دون أي إهتمام بما آل إليه الوضع العام حيث ينتشر الدمار والخراب ورائحة الموت!
في هذا التوقيت، وقبل ساعات على موعد اللقاء المنتظر بين ترمب وبايدن، تبدو عودة هوكشتين معلقة. عيّن ترمب ستيفن ويتكوف مبعوثاً خاصاً إلى الشرق الأوسط، وإن صحت المعطيات عن “وثيقة ترمب” بشأن لبنان، التي تم نشرها اليوم، فإن الكثير الكثير مما دار عنه الحديث والإقتراحات سيتم طيها. فالوثيقة تنطلق من عنوان “العيش بسلام مع جيران لبنان”.
وفق وثيقة ترمب لم يعد القرار الدولي 1701 ينفع كما هو وقد تجاوزته الأحداث. وينبغي التفكير بآلية مختلفة ومتطورة بحسب ما آلت إليه الأحداث، وينبغي نزع سلاح حزب الله ومنع أي تهديد يمكن أن تتعرض له إسرائيل. ووفق الوثيقة فإن الجيش اللبناني واليونيفيل غير قادرين على منع تسليح حزب الله.
ووفق الوثيقة لا تنسيق مع إدارة الرئيس بايدن ولا موافقة على مهمة مبعوث الرئيس الأميركي عاموس هوكشتين. ووفق الوثيقة فإن الرئيس ترمب يعتقد أن التحركات الفرنسية حيال لبنان والمنطقة غير سليمة ولا تستجيب للتحديات! ووفق الوثيقة إياها فإن الفريق الذي سيتولى السياسة الخارجية يتألف من مستشار الأمن القومي ووزير الخارجية ووزير الدفاع والموفدين الخاصين ويعمل وفق توجيهات الرئيس.
إن صحت هذه الوثيقة شدوا الأحزمة. وشدوا الأحزمة لأن الأسماء الأولى الرئيسية من فريق ترمب تضع مصالح العدو الإسرائيلي فوق أي إعتبار. عليه سيكون لبنان أمام موجة إنتقام صهيوني غير مسبوقة عنوانها تدمير قدرات حزب الله البشرية وقدراته التسليحية ومضمونها تدمير لبنان بحيث لا تبقى منطقة منه آمنة، موجة شهد لبنان يوم أمس بداياتها وقد تستمر نحو الشهرين حتى موعد ال12 كانون الثاني عند المصادقة على نتائج الإنتخابات الأميركية. كل لبنان قد يصبح تحت النار والأخطر تحت فراغ وتخلٍ سياسي يعادل الخيانة!


tags: