ما بين مقر إقامة رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري التي حلّ فيها اموس هوكستين .. والضاحية الجنوبية لبيروت أميال من التناقض أو الخلافات الباردة ..
علامات الارتياح على وجه بري لدى لقائه المبعوث الأميركي .. قابلها غضب في نبرة مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله محمد عفيف حول مساعي وقف إطلاق النار ..
حكاية الخلاف .. يردها مراقبون في بيروت إلى عدم إطلاع بري حزب الله على كل تفاصيل حراكه عملا بالتفويض الكامل الممنوح إليه من قبل الحزب ..
خطوة أثارت حفيظة حزب الله .. الذي عاد وغلّف موقفه من مسألة وقف إطلاق النار بأدبيات تصعيدية ..
جاء هوكستين إلى لبنان وفي جعبته فكرة تقديم انتخاب رئيس توافقي للبلاد أولوية على وقف إطلاق النار ..
فاقترح عليه بري احياء هدنة من ثلاثة أسابيع يتم خلالها انتخاب هذا الرئيس لضمان وقيادة آلية تطبيق لبنان للقرار الدولي 1701 ..
اختطلت الأمور على الحزب … فاختار الترويج لسردية تحكم على زيارة هوكستين بالفشل..
لا رئيس تحت النار … شعار بدا من خلاله الحزب وكأنه يوجه رسائل عتب إلى بري أكثر منها رسائل تصعيدية إلى إسرائيل أو واشنطن ..
يتوقع المحللون أن يختزل حزب الله هذا الخلاف بأنه مجرد سوء تنسيق ..
لكن ما بين سطور حراك نبيه بري .. خطوة وطنية وسيادية إختار رئيس البرلمان الذهاب إليها من أجل لجم نتائج الدمار عند هذا الحد الكارثي ..
في حين يفضل حزب الله البقاء على لهجة تصعيدية لحين انجلاء صورة عدم اليقين بمستقبله السياسي والعسكري