1. Home
  2. لبنان
  3. قاسم يحشر ثنائي السلطة في الزاوية!
قاسم يحشر ثنائي السلطة في الزاوية!

قاسم يحشر ثنائي السلطة في الزاوية!

23
0

لم يعتذر من اللبنانيين عن خطيئة إستدراج العدو في 8 تشرين الأول 2023، والتسبب بكل هذا القتل والخراب العميم والتهجير الأشد خطورة، ووضع لبنان أمام أخطر تحدٍ وجودي. ذهب نعيم قاسم في الإنكار إلى الذروة فأعاد الربط مع غزة، مجوفاً كل ما قيل عن تفويض سياسي لبري وبقايا السلطة، وقال أن المقاومة لن تهزم والجيش الإسرائيلي مهزوم، و”حزب الله باقي على قلب يللي منو حابب”! طيب باقٍ الشيخ نعيم على قلوب من يرفض أخذ البلد إلى حرب مدمرة، ومن يرفض تمكين العدو من إستباحة البلد وإنزال العقاب الجماعي بأهله، لكن ألم يزعجه مشهد الدمار في كل مكان ورائحة الموت التي تملأ الأجواء فهل في ذلك عزة وكرامة كما تروجون؟ أم أنه في مكان لا يستطيع منه أن يرى أو يشم الرائحة؟
عرض قاسم على الإسرائيليين وقف النار، لكنه أدار الظهر لكل اللبنانيين معلناً المضي في الحرب والتصعيد العسكري في تجاهل مطلق للمآسي المنتشرة على كل خريطة الوطن وأبرز عناوينها وضع مقلق يمر به نحو مليون ونصف المليون مهجر قسراً!
وهكذا وضع حزب الله ثنائي السلطة في الزاوية، ولم يعد ينفع الكلام الخشبي الذي يمتهنه بري وميقاتي، وهما يعلمان علم اليقين، أن الخطاب الثالث لقاسم كلام عجمي تُلي بالعربية، يؤكد أن الحرس الثوري الذي وضع اليد على “المقاومة الإسلامية”، ماضٍ في المعركة بوهم أن رشقات صاروخية ومسيرات وعبوات ستحد مما تخطط له تل أبيب من عمل عسكري كبير ضد إيران.
بالتأكيد يعلم ميقاتي وبري، وتعلم الطبقة السياسية الساقطة سياسياً وأخلاقياً، أن ما أبلغه هوكشتين إلى ميقاتي من أن على لبنان أن ينسى عرض الحل الديبلوماسي الذي حمله إلى بيروت في شهر حزيران، يعني أن الحرب على الأذرع الإيرانية متواصلة، وتستغل إسرائيل هذا الوضع لتدمير لبنان، وتقوم بتدميره. توازيا تناور بقايا السلطة وتستخف بالخطر، وترفض بتعنت إحياء المجلس النيابي، وإطلاق عملية إعادة تكوين السلطة، بتحديد سياسات مختلفة وإنتخاب رئيس للجمهورية ليكون متاحاً تشكيل حكومة إنقاذٍ وطني تؤكد على إستعادة السيادة والقرار، ويستمع لها العالم فيتم لجم الإجرام الصهيوني ولا يعود مصير البلد مرهون بقرار الحرس الثوري الإيراني، فكفى طهران خوض حروبها بدم اللبنانيين ولحمهم!

وبعد، ترك خطاب أسىً واسعاً لبنانياً وبين الجنوبيين خاصة، فعلى سبيل المثال لا الحصر لم يجد كريم صالح المهجر من كفرمان من تعليق على خطبة نعيم قاسم غير القول: “حبيبي يا شيخ نعيم. يقبر قلبي حالف يمين ما يخليلنا بيت ولا يخليلنا ضيعة ولا يخلينا نحن!”.
أما غيدا فواز فعلقت ب”إنتحار جماعي”.. وتساءلت رؤى الحجيري “ماذا عن الأرواح التي أزهقت، فينا نرجع نحييها أيضاً؟”
أما ميرنا بشارة من النبطية فروت “مين هني أشرف الناس؟” وقالت للشيخ نعيم إن “أشرف الناس هني ناس عاديين، عاديين جداً” هم “عم يحبو ويتواعدو وينخطبو ويتجوزو ويتخاصمو ويتصالحو ويتعبو بشغلهم ويرتاحو ويسهرو ويرقصو ويغنو ويبكو”.. “عندهم كهربا وماي وشوارع مضواية، أشرف الناس عايشين بدولة فيها أمان بيدفعو فواتير الكهربا بلا ما ينكسرو”!
وقال عماد قميحة إن حزب الله يخشى أن يكتشف شيعة لبنان “معادلة بأنهم واولادهم وأرزاقهم في خدمة الدفاع عن إيران، (المحور)، فيما إيران غير مستعدة لدخول حربٍ من أجل حمايتهم”. ويضيف “أن هذه الحقيقة المرعبة التي نجح المرحوم في إخفائها تحتاج الآن إلى ألف نعيم قاسم وعشرة آلاف محمد عفيف.. ولن ينجحوا”!

وبعد البعد، كتب سمير غصن قبل ساعات من القمة الروحية: “قممكم الروحية هي أصل البلاء، قمم جبالنا هي أصل البلاد..”