1. Home
  2. لبنان
  3. هذا هو العدو الحقيقي للبنان!
هذا هو العدو الحقيقي للبنان!

هذا هو العدو الحقيقي للبنان!

23
0

لا أولوية تفوق حقن دماء اللبنانيين ووقف الإستباحة الصهيونية للبلد.. وإنهاء زمن جعل لبنان مسرحاً لحرب إسرائيلية إيرانية تفتك باللبنانيين وتدمر عمرانهم وتهدد الكيان والوجود.
خيار واحد أمام بقايا السلطة وكل الطبقة السياسية: إنقاذ البلد وأهله والمقيمين على أرضه، ومحاذرة المضي في تغطية المغامرات المدمرة والمغامرين الذين ينفذون أجندة خارجية، غير عابئين بكل هذا القتل والدمار والخراب. إن إدعاء حزب الله، عبر مسؤول العلاقات العامة محمد عفيف، الذي أطل وخلفه ركام الضاحية التي يحولها العدو إلى غزة ثانية، ليعلن بأن المعركة ما زالت في بدايتها، إنما هو ذروة الإنكار لما آل إليه الوضع، وموقف ينسف ما قيل عن وعود أعطيت إلى نبيه بري بالتفاوض لوقف النار.


إن العدو الحقيقي والأبرز للبنان الآن، هو الوقت، وغياب المبادرة وترك الأمور تذهب حيث يقرر المصير، مصير لبنان المهدد بوجوده ومصير اللبنانيين، مجموعة مستشارين إيرانيين يقودهم سردار رضا فلاح زاده الذي عينه المرشد مشرفاً على حزب الله بعد الضربات القاسية التي وجهها العدو للهيكل القيادي للحزب ولبنيته العسكرية ومخازن أسلحته، ويعمل هؤلاء وفق ما تقتضيه البازارات الإيرانية لعقد صفقات قذرة مع واشنطن وتل أبيب حتى لو كان الثمن آخر لبناني وآخر حجر.
المواطن اللبناني اليوم في وضع لا يحسد عليه، وبالأخص مليون ونصف لبناني تم إقتلاعهم من الجنوب والضاحية الجنوبية وبعض مناطق البقاع. إن الأعباء كبيرة ولا يمكن تحملها، وهم بين مشهدين محتل غرس علمه في صدرنا في مارون الراس ورئيس أركان جيش العدو يتفتل في البلدات الحدودية، وبين مشروع نظام الملالي وخطته الإنتصار مجدداً على اللبنانيين. هؤلاء الناس وهم الأكثرية الساحقة من المواطنين يتطلعون إلى بقايا السلطة وكل أعضاء البرلمان واحداً واحداً، ويطلبون خطوات عملية على طريق إستعادة الدولة حقوقها كاملة في السيادة على كل شبر من الأرض اللبنانية.
مرور الوقت هو العدو الحقيقي والأكبر الآن، وقد يكون الأخطر في زمن هذه الحرب الإسرائيلية الإيرانية. والمطلوب أن يقطع النواب إجازاتهم المفتوحة وتحويل البرلمان إلى خلية سياسية ترسم طريق الإنقاذ بوضع نهج ملزم للسلطة التنفيذية بإعلان:
1- فصل لبنان عن غزة
2- التمسك بوقف النار
3- تعزيز وجود الجيش في الجنوب، كخطوة عملية عنوانها تنفيذ القرار الدولي 1701 بكل بنوده ومندرجاته. وهو قرار يمنع وجود المسلحين والميليشيات ويمنع دخول السلاح اللاشرعي ويحصر السلاح بيد القوى الشرعية مدعومة من اليونيفيل.
4- إنتخاب رئيس للجمهورية، ليكون بالإمكان تشكيل حكومة إنقاذ وطني على الفور. حكومة قادرة على التفاوض مع المجتمع الدولي لحفظ حقوق لبنان وحماية شعبه. حكومة قادرة على إطلاق عمل ديبلوماسي خلاق وجدي مع أصدقاء لبنان لإستصدار موقف أممي يؤكد على حقوق لبنان وحق حماية شعبه ويرغم العدو على الإنسحاب .

إن خطوات من هذا النوع هي الفيصل، وهي وحدها طريق الإنقاذ، لأنها بداية تفعيل المؤسسات المجوفة. وكل مسعى لتعطيل أولوية إستعادة الدولة المخطوفة وإستعادة القرار، يكشف إصرار أصحابه على المضي بإستمرار الإستثمار بالخراب، وبقاء الدولة المزرعة التي تؤمن لهم مصالحهم الضيقة. كما أن كل الترهات عن تأجيل دعوة البرلمان لتحمل مسؤولياته إلى ما بعد صدور القرار بوقف النار، يماثل الجريمة المكتملة الأركان لأنه يرهن البلد ومستقبله، وأولوية وقف الهزيمة الثقيلة عند حدودها الراهنة، بيد شخص واحد هو مجرم الحرب نتنياهو!

إنها ساعة الحقيقة وكلما طال الوقت سيدير العالم لنا الظهر وأمامنا مثال غزة التي لم تعد تحتل الأولوية التي كانت لها قبل بضعة أشهر.


tags: